2000 لاجئ سوري في قبرص ينتظرون تحديد مصيرهم

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تقول المفوضية العليا للاجئين لدى الأمم المتحدة إنه من أصل 2000 سوري وصلوا إلى قبرص منذ بدء أعمال العنف في بلادهم، منح 10 منهم فقط وضع اللجوء. فيما لا يزال الآخرون على الجزيرة يتلقى مئات منهم حماية مؤقتة فيما ينتظر البقية أن تبت الحكومة في وضعهم.

ويواجه حوالي 345 سورياً وفلسطينياً أنقذوا في عرض البحر قبالة سواحل قبرص، خيارا صعبا إما بطلب اللجوء إلى الجزيرة أو انتظار نقلهم إلى دولة أخرى وهو ما قد لا يحصل أبدا.

وكان مئات من اللاجئين السوريين قد أمضوا 3 أيام على متن مركب صيد جنح بسبب العواصف الشديدة، وسط البحر في منتصف سبتمبر المنصرم، قبل أن تنقذهم في نهاية المطاف سفينة وتنزلهم في قبرص رغم أنهم كانوا يفضلون التوجه إلى دول أوروبية أخرى.

وقد دفع بعضهم ما يصل إلى 6400 يورو لقاء هذه الرحلة التي كانت يفترض أن توصلهم إلى إيطاليا، لكن المهربين تركوا المركب خلال العاصفة، وقامت سفينة بإنقاذهم وإنزالهم في الجزيرة.

وقال عمر (18 عاما) من مدينة حمص: "لقد أمضينا أياما في البحر بدون غذاء أو ماء. كان عددنا كبيرا على متن المركب وأطلقنا على الرحلة اسم "رحلة الموت"، مضيفا "لكننا تجنبنا أيضا الموت في سوريا بسبب الحرب".

ويدرك الرجال والنساء والأطفال الذين كانوا على متن السفينة أنهم كانوا محظوظين لأنه تم إنقاذهم، حيث لقي أكثر من 3 آلاف مهاجر غير شرعي من إفريقيا والشرق الأوسط حتفهم في البحر الأبيض المتوسط، منذ مطلع السنة بعدما استقلوا مراكب غير مجهزة بما يكفي.

وقال باسل مشعل (17 عاما) وهو فلسطيني مقيم في دمشق وينوي التوجه إلى ألمانيا: "لقد غادرنا بهدف ضمان مستقبلنا، لكن حصولنا على الأوراق الشرعية كلاجئين أمر صعب جدا".

وقبرص الواقعة على بعد أقل من 200 كلم من السواحل السورية اتهمتها المفوضية العليا للاجئين في يوليو المنصرم بتأمين ظروف "غير مناسبة" للاجئين.

وقالت ايميليا ستروفوليدو الناطقة باسم المفوضية في قبرص إن "الأشخاص الهاربين من الحرب في سوريا يجب أن يمنحوا وضع اللجوء"، مضيفة أنه "في حالات استثنائية فقط يجب أن يمنحوا أشكالا أقل من الحماية".

ودعت الحكومة الواصلين الجدد إلى تسجيل أسمائهم كلاجئين، حيث أوضح اندرياس جورجيادس مساعد منسق خدمات اللجوء في وزارة الداخلية أنه "من الأفضل بكثير بالنسبة إليهم أن يطلبوا رسميا الحماية من قبلنا".

وفي الوقت الراهن يقيم أغلب اللاجئين في مخيم نصب في موقع عسكري سابق في كوكينوتريميثيا غرب نيقوسيا حيث ينامون في خيم بلاستيكية.

وهناك أكثر من 50 طفلا ضمن المجموعة بينهم 20 سافرون دون رفقة الأهل، وتقوم مدرسة "الأكاديمية الأميركية" في نيقوسيا باستقبال قسم منهم مرة في الأسبوع لتلقينهم دروسا بالإنجليزية.

ويأمل الطفل عمرو في أن يكمل دراسته في هولندا التي يتواجد بها أقرباء له، لكنه مثل الآخرين يخشى أن يفرض عليه اللجوء في قبرص.


انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.