هنا حلب.. "مقبرة الأطفال"
في شهباء الشام، لا قلاع تاريخية ولا أسواق قديمة، بل قناصون يتقاسمون أحياء المدينة المشطورة بين أحياء غربية وأخرى شرقية، إضافة إلى موت متنقل منهمر من السماء، فقد عاد طبيب جراح بريطاني من حلب، ناقلاً صور دمار تفوق زلزال غزة الإسرائيلي. ديفيد نوت الذي تنقل بين مناطق النزاعات قال إن ساحات حلب استحالت مقبرة أطفال، بكل ما للكلمة من معنى.
لا بل أكثر، فبحسب نوت الذي سخر عصارة تجربته تطوعا في بؤر النزاع من سيراليون إلى ساحل العاج والكونغو ودارفور وتشاد وليبيريا مرورا بأفغانستان والعراق، كانت حلب أكثر فظاعة بأشواط من غزة إبان العدوان الإسرائيلي.
كلام نوت جاء في حديث إلى صحيفة "تايمز"، تطرق خلاله إلى تجربته الأخيرة في المدينة التي عاد منها قبل أسابيع.
ولفت نوت في حديثه إلى أن حلب تحولت إلى مقبرة للأطفال، في ضوء أرقام تفيد بأن سبعين بالمئة من ضحايا النزاع في هذه المدينة هم من صغار السن، لاسيما أن استخدام البراميل المتفجرة في الصراع الدائر بسوريا غير من طبيعة الخسائر البشرية.
فقد حصد إلقاء البراميل المتفجرة من المروحيات أرواح أبرياء حاولوا عبثا الاحتماء بمنازلهم تجنباً لضربات عشوائية لا يمكن التنبؤ على أي سقف مبنى أو منزل ستنزل جالبة معها الموت أو الإعاقة في أفضل الأحوال.
ثلاث رحلات قادت الدكتور نوت إلى حلب، حيث تمكن مع فريق من الأطباء والجراحين السوريين من معالجة الكثير من المصابين.
إلا أنه عاين خلال زيارته الأخيرة وفاة نحو ثمانين بالمئة من المصابين الذين أشرف على علاجهم جراء جروح بالغة أو استنشاق الغبار.
فالخبر اليومي في حلب وصول أطفال إلى المستشفيات الميدانية فقدوا رؤوسهم وأيديهم، أو طفل فقد أحد أعضائه وبتر آخر يصارع الموت حتى آخر رمق قبل أن يفارق الحياة بسبب ندرة الأطباء وشح المواد الطبية.
-
دي ميستورا: حلب أيقونة للعالم أجمع وسقوطها مأساة
رفض مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا الثلاثاء تلميحات تفيد بأن الهدنة المقترحة في ...
سوريا -
المعارضة: الغموض يخيم على مبادرة وقف القتال في حلب
يواصل المبعوث الأممي ستيفان ديمستورا اليوم الثلاثاء لقاءاته في مدينة غازي ...
سوريا -
خزان الشبيحة والمؤيدين في حلب تحت نار الثوار
تدور اليوم الأحد اشتباكات عنيفة بين مقاتلي المعارضة السورية وجبهة النصرة من جهة ...
سوريا