.
.
.
.

سكان كوباني يتوافدون على أكبر مخيم للنازحين في تركيا

نشر في: آخر تحديث:

بعد تحرير بلدتهم التي لحق بها دمار كبير في المعارك لطرد عناصر داعش، يتوافد الآلاف من سكان مدينة عين العرب (كوباني)، على أحدث مخيمات النازحين في تركيا لفترة إقامة غير محددة.

والمخيم الذي افتتح الأحد ويبعد بضعة كيلومترات عن الحدود السورية قرب بلدة سوروتش، يعد أكبر مخيم للنازحين حتى الآن في تركيا. وقد بدأ باستقبال دفعات من الأهالي الذين فروا من كوباني ويقدر عددهم بنحو 20 ألفا، بعد أن تعرضت بلدتهم لهجوم داعش في أيلول/سبتمبر الماضي.

وفي المخيم 7 آلاف خيمة تستوعب 35 ألف شخص. وأكد مدير المخيم محمدان أوزدمير استقبال نحو ألف لاجئ يوميا.

لكن نظرا للعدد الكبير من النازحين التائهين في جنوب تركيا وشمال سوريا، فإن المخيم لن يكون قادرا سوى على استيعاب جزء صغير من سكان كوباني.

ورغم أن مقاتلي تنظيم داعش هُزموا في المدينة الحدودية على يد قوات كردية، إلا أنهم لا يزالون ناشطين في الأرياف وقد حذرت السلطات المواطنين من خطر العودة حتى يتم ضمان أمن المنطقة بالكامل.

وقد أدت أشهر من حرب الشوارع والضربات الجوية العنيفة ضد مسلحي التنظيم المتطرف إلى تسوية أجزاء كبيرة من كوباني بالأرض، وتسببت في نزوح للأهالي واللجوء الى المخيم التركي.

وقالت عديلة حسن، وهي أم (33 عاما) "يقولون لنا إن كوباني لم تعد موجودة". وكانت تعمل على تنظيف سجادة في المخيم الجديد تحت أنظار زوجها.

وأضافت "لا نعلم كم من الوقت سنبقى هنا. سنرجع بعد إعادة بناء البلدة (لكن) هذا لن يحصل في وقت قريب".

ويوافقها الرأي انور وهو مدرس (34 عاما) يقيم في خيمة قريبة "سنعود، اجل، ولكن ليس في المستقبل القريب".

غير أن ليس جميع النازحين الوافدين يزعجهم احتمال الإقامة المطولة في المخيم الذي يقدر بعضهم ان يكون قد كلف بناؤه تركيا عشرات الملايين من الدولارات.

ويمتد المخيم على مساحة الف هكتار ويضم خيما مجهزة باثاث وثلاجة صغيرة وحمامات ومساجد عدة ومطابخ توفر ثلاث وجبات يوميا، اضافة الى ملاعب.

ومخيم سوروتش يمثل جزءا من الجهد الذي تقوم به تركيا بكلفة 5 مليارات دولار لايواء 1,7 مليون لاجئ تقريبا جاؤوا من سوريا. ويقدم المخيم ايضا "لكل لاجئ مهما كان عمره بطاقة ائتمان ب85 ليرة تركية (32 يورو) شهريا" لشراء حاجات خاصة.

ويقول العامل اليدوي ايدام محمد (55 عاما) وهو يرافق ابنه البالغ من العمر خمس سنوات الى "الحي" الجديد في المخيم "ستكون معيشتنا هنا افضل بكثير ولن ينقصنا شيء".

ويضيف "بارك الله بتركيا لما فعلته من اجلنا". ويأمل محمد في تشجيع البعض من جيرانه في كوباني للإقامة في الخيم المجاورة والتجمع في "كوباني اخرى" حتى يتمكنوا جميعا من العودة.

ولكن مع قيام القوات التركية بإغلاق الحدود لمنع سكان كوباني من العودة حتى بسط الأمن فيها، لم يتبق أمامهم بديلا عن السكن في مخيمات سوروتش أو غيرها في المنطقة.