.
.
.
.

رزان تلهم شبابا سوريين.. حلاقة الشعر تضامنا مع مرضها

نشر في: آخر تحديث:

ليس مشهداً درامياً في فيلم يمكن أن يبكي مَن يتابعه، شباب يحلقون شعرهم تضامناً مع طفلة مصابة بالسرطان، وبدت فكرة شباب فريق "ملهم التطوعي" وليدة اللحظة، وتحول الأمر إلى ضحكات وابتسامات وهم يتخلون عن شعرهم لمساعدة رزان المصابة بالسرطان نفسياً، وبدا الاقتراح غريباً في البداية، ولكن سوء حالتها النفسية ورفضها فكرة زوال شعرها أدى للاتفاق أخيراً على أن يتخلى الجميع عن شعرهم على أمل أن تشعر هي بأن الأمر يمكن أن يكون طبيعياً.

الطلفة رزان خوجة (12 عاما) أصغر متطوعة في الفريق الأشهر من حيث العمل المدني والإغاثي في مخيمات اللجوء، أصيبت بالسرطان للمرة الثانية بعد أن شفيت المرة الأولى، وأُدخلت المستشفى في 20 يناير الماضي كحالة طارئة ليتبين أنها مصابة بـ"سرطان الدم اللمفاوي الحاد، وتحتاج إلى علاج كيماوي مكثف وعلاج بالأشعة".

وحالة رزان صديقة (أعضاء الفريق) هي الحالة الأولى التي يكتب عنها الفريق على صفحاتهم الاجتماعية عن واحد منهم لدعوة الناس للتبرع لعلاجها.

تضامن بالجملة

تضامن عشرات السوريين مع رزان التي بات يطلق عليها الجميع لقب "الأميرة رزان"، فصوروا فيديوهات وهم يحلقون شعرهم، وكتب عاطف نعنوع، أحد أعضاء الفريق على صفحته: "ابتسمت أمامي لما شافت الشباب اللي وقفوا معنا وأنا متأكد أنها من جوا كانت رح تطير من الفرح".

وتأسس فريق ملهم التطوعي من مجموعة من الشباب السوري بداية العام 2013، وكان القاسم المشترك بينهم أنهم يدرسون في جامعة فيلادلفيا في عمان، وشكلوا مجموعة تطوعية أطلقوا عليها اسم "ملهم" تيمنا باسم صديقهم ملهم طريفي الذي قتله نظام الأسد.

ويعتبر نشاط الفريق من أهم النشاطات التي تأتي تحت اسم "نشاط مدني"، إذ إنه يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي لعرض الحالات الإنسانية التي يحاول أن يساعد في تأمينها، وتتم التبرعات عن طريق أرقام يوردها الفريق على صفحاته، ومما زاد في مصداقية الفريق لدى السوريين وغير السوريين من المتبرعين أن ملهم التطوعي يؤمن إمكانية التواصل مع الشخص المصاب أو المحتاج للمساعدة، وتعرفت رزان خوجة عليهم في مرضها بالمرة الأولى، إذ إنهم قاموا بتقديم الدعم النفسي لها ومساعدتها على تجاوز المرض، ما دفعها للتطوع معهم في الفريق لتصبح أصغر متطوعة لمساعدة اللاجئين.

وركز الفريق في بداية تأسيسه على موضوع الدعم النفسي للأطفال السوريين النازحين في الأردن، فنظّم متطوعوه عدة نشاطات في مخيمات اللجوء، كان منها مسرحية طلعنا على الضو والتي كانت رزان خوجة واحدة من بطلاتها.

ومن ثم أطلق حملات للتبرع ومساعدة اللاجئين على فيسبوك، وشملت المساعدات اللاجئين بتركيا ولبنان والأردن، كما شارك الفريق بمواجهة العاصفة التي أتت على المنطقة قبل شهر، وأسس حملة تحت اسم طوارئ لمواجهة الأزمة التي أدت إلى موت بعض اللاجئين بردا، وجمع مبلغا يصل لـ100 ألف دولار تم استخدامه لمساعدة اللاجئين والتقليل من معاناتهم مع البرد القارص.