.
.
.
.

نزوح نحو ألف عائلة آشورية من الحسكة إثر هجوم داعش

نشر في: آخر تحديث:

غادر نحو ألف عائلة مسيحية آشورية مناطق سكنها في شمال شرقي سوريا، بعدما اختطف تنظيم داعش المتطرف عشرات من أبناء هذه العائلات.

وقال أسامة إدوارد مدير "شبكة حقوق الإنسان الآشورية" ومقرها السويد إن "نحو 800 عائلة غادرت الحسكة منذ يوم الاثنين، فيما غادرت أيضا نحو 150 عائلة مدينة القامشلي، في عملية نزوح تشمل نحو 5 آلاف شخص".

ويحتجز تنظيم داعش منذ الاثنين 90 مسيحيا إثر هجوم شنه على قريتين آشوريتين في محافظة الحسكة، الحدودية مع تركيا من الشمال والعراق من الشرق، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقد تمكن التنظيم من اختطاف هؤلاء إثر معارك عنيفة خاضها مع مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية، مع هجومه على قريتي تل شاميرام وتل هرمز الآشوريتين الواقعتين في محيط بلدة تل تمر. وهي المرة الأولى التي يحتجز فيها التنظيم المتطرف هذا العدد الكبير من المسيحيين في سوريا.

ويبلغ عدد الآشوريين الإجمالي في سوريا حوالي 30 ألفا من بين 1,2 مليون مسيحي، وينحدر معظمهم من القرى المحيطة بنهر الخابور في الحسكة.

وذكر إدوارد أن مسلحي تنظيم داعش اقتحموا المنازل عند حوالي الساعة الرابعة من فجر يوم الاثنين، ثم تقدموا نحو عشرات من القرى المجاورة لهاتين القريتين الآشوريتين.

ودعا إدوارد المجتمع الدولي إلى التدخل لحماية وإغاثة المدنيين، مرجحا أن يكون تنظيم داعش قد قام بنقل المختطفين إلى منطقة شدادي الواقعة جنوب مدينة الحسكة، والتي تعتبر معقلا لهذا التنظيم المتطرف.

وقال إن "سكان القريتين تعرضوا في السابق للتهديد من قبل التنظيم الذي طالبهم بإزالة الصلبان عن الكنائس، لكن الناس الذين كانوا يترقبون هجوما، اعتقدوا أن وجود الجيش السوري على بعد نحو 30 كلم منهم، ووجود المقاتلين الأكراد كذلك، فضلا عن ضربات التحالف الجوية يحميهم".

ووفقا لإدوارد، فإن المقاتلين الجهاديين الذين يسيطرون على مناطق واسعة في سوريا والعراق يسعون إلى فرض سيطرتهم على بلدة تل تمر، القريبة من جسر بني فوق نهر الخابور، يسمح لهم بالتوجه نحو الحدود العراقية انطلاقا من محافظة حلب.