.
.
.
.

التعاون الأمني المحتمل مع الأسد يثير الجدل في فرنسا

نشر في: آخر تحديث:

في الوقت الذي يطالب نواب وسياسيون فرنسيون الحكومة الاشتراكية باستئناف الاتصالات الأمنية على الأقل مع النظام السوري، لتسهيل الحصول على معلومات حول المتطرفين الفرنسيين الذين يقاتلون في سوريا، ذكرت وسائل إعلام في باريس أن مبعوثاً فرنسياً أجرى محادثات في دمشق أخيراً. إلا أن الخارجية الفرنسية نفت هذا الأمر، مؤكدةً أنه لا يمكن اعتبار نظام الأسد حصناً ضد الإرهاب، لأنه هو من حضنه في الأساس.

الدبلوماسية الأمنية قد تكون صيغة وسطية بين استئناف العلاقات السياسية بشكل كامل، وهو ما ترفضه الحكومة الفرنسية، واستئنافها بالحد الأدنى، كما تطالب أوساط فرنسية من اليمين خصوصا.

وقال رئيس وزراء فرنسا، مانويل فالس، إن 3000 أوروبي يقاتلون حالياً في سوريا وفي العراق، متوقعاً ارتفاع هذا العدد إلى 5000 قبل حلول الصيف وإلى 10 آلاف قبل نهاية العام.

ورغم المخاطر التي يفرضها هذا العدد على أمن فرنسا وأوروبا عموماً كما أقر مانويل فالس، ترفض الخارجية الفرنسية أي حوار مع نظام الأسد.

وفي هذا السياق، قال الناطق باسم الخارجية الفرنسية، رومان نادال، لـ"العربية.نت" إن "بشار الأسد كان حاضنة للمجموعات الإرهابية في الأساس ولا يمكن اعتباره حصناً ضدها والتحاور معه"، معتبراً أن هذه المجموعات "أضافت إلى إرهابه (أي الأسد) إرهاباً جديداً مجنوناً وبربرياً".

ومن جهة أخرى، يهمس أعضاء في الوفد البرلماني الفرنسي، الذي التقى بشار الأسد في دمشق قبل أسبوعين، بأن مبعوثاً فرنسياً كان أجرى بشكل منفصل محادثات هناك مع مسؤولين أمنيين سوريين. وفي هذا السياق، تساءل أحد النواب الذين شاركوا في اللقاء: "لماذا نتردد وقد سبقنا الألمان والإسبان والإيطاليون على طريق دمشق؟".

وبدوره، جاك ميار، وهو نائب يميني كان عضواً في الوفد الذي زار دمشق، قال لـ"العربية.نت": "هناك دول تحاول الحصول على معلومات أمنية من سوريا، وأكاد أقول الغاية تبرر الوسيلة. لضمان أمن مواطنينا يجب التواصل مع النظام السوري حتى لو كنا نختلف معه ونلومه كثيراً".

يذكر أن صحيفة "لو فيغارو" كانت قد أشارت إلى أن مبعوثاً فرنسياً أجرى محادثات في دمشق قبل أسبوعين مع مسؤولين سوريين، على رأسهم اللواء علي مملوك. لم تعترض أجهزة الاستخبارات الفرنسية على زيارة المبعوث، بحسب الصحيفة التي ذكرت أيضاً أنه سلم تقريراً مفصلاً حول محادثاته إلى شخصية مقربة من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.