.
.
.
.

4565 سورياً قتلتهم #التنظيمات_المتشددة

نشر في: آخر تحديث:

عندما بدأت الاحتجاجات الشعبية في سوريا في مارس 2011 خرجت بمطالب محددة تخص #المجتمع_السوري، من مطالبة بالحرية والتعددية الحزبية وتبادل السلطة والتوزيع العادل للثروة، والتساوي بين الطوائف من حيث العيش بكرامة، واستمرت بمطالبها والخروج بمظاهرات حاشدة، حتى بعد أن أخذت الاحتجاجات طابع النزاع المسلح الداخلي في أبريل 2012.

ومع تصاعد النزاع المسلح تدريجياً تراجعت الاحتجاجات الشعبية، حيث لم يعد لها ذلك الأثر المطلوب، حتى توقفت بشكل شبه كامل في بدايات عام 2013.

من نصرة السوريين إلى قتلهم

منذ مارس 2011 وحتى إعلان #جبهة_النصرة التابعة للقاعدة عن نفسها في يناير 2012 لم يكن لها أي دور يذكر في الساحة السورية، ولكن توسع القوات الحكومية في استخدام الأسلحة على نحو واسع، في ظل صمت شبه مطبق من المجتمع الدولي، تسبب في إعطاء شرعية وتعاطف شعبي مع التنظيمات المتشددة التي جاءت من خارج الحدود، وأعلنت أنها جاءت لتخليص الشعب السوري من #النظام الحاكم الكافر، وبدأت في الانتشار والتوسع وتشكيل قاعدة جماهيرية بشكل تدريجي.

ففي9 أبريل2013 أعلن تنظيم "داعش" عن نفسه، وعن ضم جبهة النصرة إليه، الأمر الذي رفضته جبهة النصرة التي أعلنت البيعة للقاعدة، وبدأ التنظيم في الانتشار والتوسع، ولكنه بدأ مبكراً بعد تأسيسه في ممارسة انتهاكات ومضايقات بحق الأهالي المحليين، تطورت إلى مواجهات واسعة في بداية عام 2014 ومازالت مستمرة حتى الآن.

ولعل الحجم والكم الهائل للجرائم التي مارستها القوات الحكومية، إضافة للتخاذل والعجز الدولي عن حماية المدنيين في جميع المحافظات السورية من أبرز ما ساهم بشكل فعال في إعطاء شعبية لدى التنظيمات المتشددة.

وعلى الرغم من أن السلطات السورية تتفوق بشكل واسع على جميع الأطراف الأخرى بما فيها التنظيمات المتشددة، تحديداً من ناحية الانتهاك الأكثر خطورة وهو القتل خارج نطاق القانون، أو الموت بسبب التعذيب، فإن التنظيمات المتشددة قد مارست ألواناً متعددة من الجرائم بحق الشعب السوري في المناطق التي سيطرت عليها، بما فيها القتل والتعذيب والتفجيرات والتضييق على الأهالي، حيث يتفوق تنظيم داعش عن غيره من حيث كم ونوع مختلف أنواع الجرائم التي ارتكبها، كما أن المعارك التي خاضها تنظيم داعش ضد المعارضة المسلحة تفوق بكثير تلك التي خاضها في مواجهة القوات الحكومية ( #الجيش، #الأمن، الميليشيات المحلية، الميليشيات الشيعية الأجنبية).

ضحايا التنظيمات المتشددة في سوريا بالأرقام

قد وثقت الإحصائيات أن التنظيمات المتشددة منذ تأسيسها حتى تاريخ إصدار هذا التقرير قد قتلت 4565 شخصاً، ذلك بحسب أرشيف الشبكة السورية لحقوق الإنسان، مسجلين بالاسم ومكان وتاريخ وسبب الوفاة، يقدر عددهم بـ1508 مدنيين، بينهم 219 طفلاً، و213 سيدة، المسلحون: 3057 مسلحاً.

قتل تنظيم #داعش 1231 مدنياً، بينهم 174 طفلاً، و163 سيدة، ومن المسلحين 2966 مسلحاً، يتوزعون بحسب المحافظات السورية.

أما جبهة النصرة فقلت 275 مدنياً، بينهم 45 طفلاً، و50 سيدة، أيضا في مختلف مناطق سوريا.

خطورة الوضع ونداء للحل

ترى الشبكة السورية لحقوق الإنسان عبر الأحداث الموثقة أن هناك أسباباً قوية للاعتقاد أن حوادث القتل التي مارستها التنظيمات المتشددة ترقى إلى جريمة ضد الإنسانية، بحسب المادة السابعة من قانون روما الأساسي، كما انتهكت هذه التنظيمات أحكام القانون الدولي الإنساني، عبر عمليات القصف العشوائي والعديم التمييز، وعبر عمليات إعدام الأسرى، وهذه تشكل جرائم حرب، إضافة إلى أن عمليات القصف تسببت في إلحاق أضرار بالأعيان المدنية.

فيما توصي الشبكة السورية لحقوق الإنسان الأمم المتحدة ومجلس الأمن تحديداً بضرورة حماية المدنيين في سوريا من قبل جميع مرتكبي الانتهاكات، كما يجب معالجة الأزمة في #سوريا بأقصى سرعة ممكنة، فإذا ترك الشعب السوري وحيداً في مواجهة ماكينة القتل والتعذيب الوحشية التي تمارسها القوات الحكومية وغيرها، سوف يدفع المجتمع إلى اللجوء نحو التشدد والتطرف، في ظل غياب تام للعدالة وخرق قرارات مجلس الأمن، ويبدو أن كثيراً من الدول ترغب وتدفع لوصول سوريا إلى ما وصلت إليه الآن.