.
.
.
.

أدلة موثوقة على استخدام النظام السوري الكيمياوي

نشر في: آخر تحديث:

أعرب البيت الأبيض عن قلقه جراء استمرار النظام السوري استخدام أسلحة كيمياوية، بحسب أدلة قدمها مفتشون دوليون.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، جوش إيرنست، إن بلاده تعلم باستلام منظمة حظر الأسلحة الكيميائية "دعاوى موثوقة"، بشأن استخدام الأسلحة الكيمياوية في سوريا"، لافتا إلى عدم التزام نظام الأسد بالقوانين والأنظمة الدولية، بحسب ما أفادت به وكالة الأناضول.

وفي مؤتمر صحافي عقده في واشنطن، الأربعاء، أكد إيرنست، أن التقدم في تدمير الأسلحة الكيميائية في سوريا يسير ببطء شديد، مشيرا إلى أن "نظام الأسد يواصل عدم التزامه بالمعايير والقواعد الدولية، بما في ذلك قرارات اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية".

العثور على آثار الكيمياوي

من جانبها، قالت منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية إنه تم العثور على آثار لغاز السارين وغاز الأعصاب في موقع أبحاث عسكري في سوريا، لم يتم إبلاغ المنظمة عنه من قبل.

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، الخميس، أن مفتشين دوليين عثروا على آثار لمواد كيمياوية سامة محظورة في ثلاثة مواقع عسكرية على الأقل في سوريا، بعد أقل من عامين على موافقة النظام السوري على تفكيك ترسانته الكيمياوية.

وأوضحت الصحيفة نقلاً عن دبلوماسي في الأمم المتحدة، لم يذكر اسمه، أنه تم العثور على آثار لغاز السارين الذي يؤثر على الأعصاب في أنابيب الصرف الصحي وفي قذائف مدفعية في موقعين مختلفين، فضلا عن آثار لمادة أخرى سامة محظورة هي الريسين، في مركز للأبحاث العلمية.

وأشارت الصحيفة إلى أن اكتشاف كميات صغيرة من المواد المحظورة، يأتي في الوقت الذي يتم فيه اتهام قوات النظام في سوريا بمواصلة قصف المناطق التي يسيطر عليها المسلحون بقنابل معبأة بغاز الكلورين.

ورأت الصحيفة أن الأمرين معاً والأحداث الأخيرة أثارت تساؤلات مقلقة للمفتشين الدوليين حول ما إذا كان النظام ينتهك شروط الاتفاق الذي توسطت فيه روسيا والولايات المتحدة في العام 2013، والذي أحبط شن ضربة عسكرية أميركية، بعد سلسلة من الهجمات بالأسلحة الكيمياوية أدت إلى مقتل المئات في غوطة دمشق.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي غربي اطلع على النتائج التي توصل إليها المفتشون من المنظمة العالمية لحظر الأسلحة الكيمياوية، قوله إنه "ليس هناك دليل قاطع وواضح على أي استخدام أو إنتاج جديد لمواد كيمياوية محظورة، لكن الشك القوي يكمن في احتفاظهم بمخزونات من المفترض أنها غادرت البلاد"، مضيفاً أن "هذا الأمر إلى جانب التحدي الصريح في استخدام قنابل الكلورين المحظورة، يدل على سوء النية من البداية".

ومن المنتظر أن يسعى المفتشون، الذين انتهت جولتهم الأخيرة في سوريا يوم 3 من أبريل الماضي، للحصول على إجابات من المسؤولين السوريين خلال زيارتهم إلى دمشق التي تبدأ الأحد المقبل.

وبدأت البعثة المشتركة المؤلفة من خبراء من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ومن الأمم المتحدة، عملها في سوريا في الأول من أكتوبر عام 2013، بموجب قرار من مجلس الأمن الدولي رقم 2118، الصادر في 28 من سبتمبر من نفس العام.

وجاء القرار بعد اتفاق روسي أميركي وافق عليه النظام، وقضى بتفكيك الترسانة الكيميائية السورية، وذلك بعد هجوم بالسلاح الكيميائي شنته قوات نظام الأسد في ريف دمشق أوقع مئات القتلى.

وبموجب هذا الاتفاق، كان يفترض أن يتم التخلص من الأسلحة الكيمياوية السورية التي تقدر بألف طن، بنهاية يونيو 2014.