.
.
.
.

سوريا.. داعش يسيطر على حقلين للغاز قرب تدمر

نشر في: آخر تحديث:

سيطر مقاتلو تنظيم داعش على حقلين لإنتاج الغاز بالقرب من مدينة تدمر الأثرية في وسط سوريا، حيث قتل في وقت سابق الاثنين 5 مدنيين بينهم طفلان في قصف من مسلحين جهاديين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "تمكن مقاتلو التنظيم اليوم من السيطرة على حقلي الهيل والارك لإنتاج الغاز الواقعين بين تدمر وبلدة السخنة" التي سيطر التنظيم عليها الأربعاء بعد ساعات من بدء هجومه نحو تدمر.

ويبعد حقل الهيل نحو 40 كيلومترا عن مدينة تدمر، فيما يبعد حقل الارك نحو 25 كيلومترا.

ودارت معارك عنيفة الأحد بين مقاتلي التنظيم وقوات النظام في محيط الحقلين الواقعين شمال شرق تدمر. واحصى المرصد مقتل 56 عنصرا على الاقل من قوات النظام في هذه المعارك، فيما لم تتبين حصيلة خسائر الجهاديين.

ويستخدم النظام الغاز المنتج في الحقلين في محطات توليد الكهرباء في حمص وفي مناطق أخرى خاضعة لسيطرته. ويعد حقل الهيل الحقل الثاني لإنتاج الغاز في محافظة حمص بعد حقل الشاعر الخاضع لسيطرة قوات النظام، بحسب عبد الرحمن.

وأوضح مصدر أمني سوري لوكالة فرانس برس أن "الوضع العسكري غير مستقر ومتبدل في المنطقة الواقعة شمال شرق تدمر حيث تستمر المعارك العنيفة".

وقال إن "إرهابيي داعش غير قادرين على البقاء في أي منطقة لوقت طويل وبالتالي لا إمكانية للحديث عن سيطرتهم على هذا الموقع أو ذاك".

ويتواجد مقاتلو التنظيم عند أطراف تدمر وعلى بعد كيلومتر واحد من مواقعها الأثرية في جنوب غرب المدينة المدرجة على لائحة التراث العالمي.

وقال محافظ حمص طلال البرازي لوكالة فرانس برس "الاشتباكات مستمرة شمال وشمال غرب المدينة"، مضيفا في الوقت ذاته أن "الوضع العسكري تحت السيطرة".

من جهة أخرى، أشار المرصد إلى "مقتل خمسة مدنيين بينهم طفلان جراء إطلاق تنظيم داعش ليل الاحد قذائف على مناطق عدة في مدينة تدمر".

وقال المدير العام للمتاحف والآثار السورية مأمون عبد الكريم لوكالة فرانس برس إن "قذيفتين سقطتا في حديقة متحف تدمر من دون التسبب بأي اضرار".

واوضح انه "تم افراغ المتحف قبل اسابيع عدة وتم نقل بعض القطع الاساسية الى اماكن سرية امنة".

وقال مدير المتحف خليل الحريري الموجود في المدينة لوكالة فرانس برس "الناس خائفون من الخروج وكل منهم يلزم منزله".

وتقصف قوات النظام تجمعات مقاتلي داعش جوا.

وذكرت "تنسيقية الثورة في مدينة تدمر" على موقع فيسبوك التي يديرها ناشطون معارضون من المدينة، ان "أكثر من ست غارات من الطيران الحربي وقصف براجمات الصواريخ استهدفت الأطراف الشمالية" للمدينة.

وسيطر مقاتلو التنظيم السبت على مساحة واسعة من الجزء الشمالي من تدمر قبل ان تجبرهم قوات النظام على الانسحاب.

ولمعركة تدمر اهمية استراتيجية للتنظيم، اذ تمهد له الطريق نحو البادية السورية المتصلة بمحافظة الانبار العراقية. كما انها مهمة من الناحية الدعائية، كون المدينة محط انظار عالميا بسبب آثارها، وهو ما دفع منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) لطلب تحرك مجلس الامن، خوفا من تكرار التنظيم تدمير مواقع اثرية في مناطق سيطرته في شمال العراق.

وخسر النظام خلال الشهر الماضي أمام مقاتلي المعارضة وجبهة النصرة مدينة إدلب، مركز المحافظة، ومن بعدها مدينة جسر الشغور الاستراتيجية ومعسكر القرميد المجاور.