.
.
.
.

نادوا به رئيساً.. #حافظ_بشار_الأسد يحتفل بنجاحه

نشر في: آخر تحديث:

انشغلت مواقع التواصل الاجتماعي، في الساعات الأخيرة، بخبر نجاح حافظ بشار الأسد، في مرحلة التعليم الأساسي، المرحلة الابتدائية، حيث نال العلامة التامة، تقريبا، في جميع المواد.

وكانت الصفحات الموالية لنظام الأسد، قد نشرت صورة من الشهادة الرسمية لنجله حافظ، فاتحة باب التعليقات على "الحدث الكبير" الذي "بارك له كل عشاق المقاومة" كما نقلت بعض التعليقات. إلا أن الصفحات الموالية، كانت تقوم بحذف كل تعليق لا يرحّب بنشر #الشهادة ويعبّر عن "فرحته الكبيرة" ومتمنية لحافظ الثاني – كما وسمته بعض التعليقات- أن يتدرج في تعليمه وصولا الى "دخوله الكلية الحربية". لأن "سوريا المقاومة والممانعة تنتظر من الأسد ابن الأسد ابن الأسد أن يكمل المشوار في #سوريا الفخار".

الدرجات النهائية

وتظهر الشهادة التي نشرتها صفحات التواصل الموالية، أن حافظ الثاني، نال العلامة التامة باللغة الإنكليزية، إلا أنه لم ينل العلامة التامة، باللغة العربية. وكذلك تظهر الدرجات، أنه نال العلامة التامة بالتربية الدينية. ليكون المجموع العام، للدرجات، من المراكز الأولى.

وما إن نشرت الشهادة، حتى انهالت التعليقات التي تتمنى لحافظ الثاني أن يتم تعليمه "إلى الأعلى والأعلى" أو "ألف مبروك ياغالي ابن الغالي". إلا أن بعض التعليقات الرمزية، نجحت بالنشر، فغمزت في قناة هذا التحصيل العلمي "البارز" وألمحت إلى "غياب المراقبة" عن مقر الامتحان، تلك التي تسهّل الحصول على إجابات مناسبة: "الله يحميه.. كانت المراقبة صعبة كتير!". ورآها البعض مناسبة "لإعلان الولاء" فتمنى له أن يصبح "رئيسا لسوريا في المستقبل". وكتب البعض: "إن شاء الله يكون رئيس سوريا القادم".

ضياع جيل كامل

وسبق للفنانة السورية المعارضة #مي_سكاف أن قالت إنها لا تريد لحافظ بشار الأسد أن يحكم ابنها، مستنكرة مبدأ #التوريث الذي أوصل بشاراً للحكم في بلد نظامه جمهوري. وصرّحت الفنانة أنها قالت للمحقق الذي استجوبها بعد اعتقالها لمعارضتها نظام الأسد: "لا أريد لابني أن يحكمه حافظ بشار الأسد". وأضافت: "حتى مساعد المحقق لم يجرؤ على كتابة هذه الجملة في محضر التحقيق".

أمّا التعليقات التي لم تستطع الاعلان عن موقفها على الصفحات الموالية، فقد قامت بنشرها في أماكن أخرى، اجتمع أغلبها على أن أغلب السوريين يعانون من #اللجوء أو من #النزوح أو من #المرض أو من الجوع، إلا أن ابن الرئيس، وحده "يتمتع بكل ماحُرِم منه أبناؤنا". وذكرت بعض التعليقات، أن تقارير #الأمم_المتحدة التي حذرت من وقوع جيل سوري كامل في قبضة "الأمية" بسبب انعدام فرص التعليم وقسوة النزوح والحرمان من أبسط متطلبات الحياة الكريمة "لا ينطبق على المولود وفي فمه ملعقة من.. شهادات".

وكانت مؤسسة الأمم المتحدة للطفولة #يونيسف قد نشرت تقريرا ، نهاية عام 2013، حذرت فيه من ازدياد "عدد المتسربين من التعليم الأساسي" في سوريا، والذين بلغ عددهم مليوني متسرب وبما تصل نسبته إلى 40 % من الأطفال الهاربين، مع ذويهم، من مناطق القتال. حيث أكدت المتحدثة باسم "يونيسف" ماريكسي مركادو أن "خطر فقدان جيل بأكمله" في سوريا، أصبح أكثر حدة، وأكثر من اي وقت مضى.

إلى هذا، فإن #وزيرة_التنمية_البريطانية جيستن غريننغ، أكدت الأمر ذاته، محذرة من ضياع جيل كامل من السوريين.

الأسد يحول المدارس إلى مناطق قتال

أمّا على الصعيد المحلي، في سوريا، فقد ذكرت كل التقارير الميدانية بأن #جيش_النظام يستخدم المدارس ومختلف مقار التعليم الأساسي والمتوسط، في مناطق القتال، كثكنات عسكرية أو مخازن لتجميع السلاح. حيث تؤكد التقارير أن هذا الاستخدام العسكري من قبل النظام لمقار التعليم الاساسي، في عملياته العسكرية أدى الى "تضخم" ظاهرة المتسربين من التعليم وعزوف ذوي التلاميذ عن إرسالهم الى المدارس والاكتفاء إمّا بالنزوح أو اللجوء، أو إبقاء أبنائهم في الملاجئ، الأخيرة التي يؤكد الخبراء أنها غير مجهزة بأبسط مقومات الحياة الكريمة أو الحد الأدنى المطلوب لتحقيق الأمن أو الحصول على الإسعافات الضرورية العاجلة.

الاحتفال بخبر نجاح حافظ، لم يمر مرور الكرام، على مختلف صفحات التواصل، خصوصا أنه كما تثبت الشهادة المنشورة، قد تفوق في دراسته ونال معدلاً عاليا في درجاته، مما حدا بالبعض إلى تذكر ابنه الذي قتل في قصف لقوات النظام، أو قيام بعض الأمهات بالابتهال الى الله "أن ينتقم من الذي كان سببا" بتشريد أبنائهن ومقتل أزواجهن في قصف لطيران النظام: "الله ينتقم منكم شردتو ولادنا ونجحتو ولادكن الله ينتقم منكم أبوهم انقتل وهنّي ضايعين بي هالأرض".