.
.
.
.

صدمة في #سوريا.. جثث المسيحيين معروضة للتصوير

نشر في: آخر تحديث:

صدمة وذهول في الشارع السوري، بعد قيام مواقع إلكترونية موالية للنظام السوري، بنشر صور لجثث قتلى، قالوا إنها من جيش النظام، وعليها وشم الصليب، الذي يعني أن صاحب الجثة ينتمي إلى الطائفة المسيحية.

وقبل أن يتم تسليم الجثة لأي جهة رسمية، توافد ناشطون موالون لنظام الأسد، لالتقاط صور قريبة لها وإبراز وشم الصليب، في خدمة دعاية النظام السوري التي يرددها دائما في أنه حامي الأقليات، وتحديدا الطائفة المسيحية التي تحاول هذه الصور أن تستخدم الجثث الموشومة بالصليب، للقول إن "المسيحيين يقاتلون إلى جانب النظام" والدليل هو هذه الجثث الموشومة بالصليب. الأمر الذي أثار عاصفة من التعليقات المستنكرة لهذا "الانتهاك لحرمات الأشخاص".

وأصيب روّاد المواقع الإلكترونية بصدمة جراء نشر هذه الصور، التي لا يمكن نشر سوى واحدة لاعتبارات إنسانية وأخلاقية ودينية. وعبّر عدد منهم على أن مواقع النظام، "تعاملت مع الصور بانتهاك فاضح لحرمة قتلى الحروب، وذلك عبر استعمالها كأداة إعلامية رخيصة تقشعر لها الأبدان" خصوصا أن الناشرين تعاملوا معها فقط "لإبراز رمز ديني"، والذي هو رمز "تقدسه الطائفة المسيحية الكريمة" ولا يجوز بحال من الأحوال "إبرازه لهذا الغرض وانتهاك الجثة وتصويرها ونشرها على الملأ".

الصورة في موقعها الأصلي بعد أن قام موقع العربية.نت بإخفاء الملامح الدالة على الشخصية
الصورة في موقعها الأصلي بعد أن قام موقع العربية.نت بإخفاء الملامح الدالة على الشخصية

وأكثر ما لفت رواد المواقع أن الموالين الذين "انتهكوا حرمة الجثث" يعرفون أن "أهل هذه الجثة لا يعرفون مصيرها بعد"، وأنهم في الأصل "لا يعرفون اسم صاحبها". فقاموا "بتقديم اعتذار" من أهل الضحية، سلفاً!

وبعد أن انهالت التعليقات الرافضة والمستنكرة، قام الموقع الرئيسي بحذف الصور الأخرى، إلا أنه أبقى بعضها للإشارة إلى الوشم، كون نشرها في الأصل يخدم إعلام السلطة الذي يلعب على المشاعر الطائفية، كما عبّر معلّق على إحدى الصور، وتصوير المعارضة السورية على أنها "قاتلة المسيحيين".

ويذكر أن المعارضة السورية، تتهم النظام في سوريا، بإثارة الغرائز الطائفية والمذهبية، لجعل نفسه أمام العالم "حارساً للتنوع الطائفي والعرقي" في سوريا، والذي يهدده – أي التنوع – معارضة سورية مسلحة، كما دأب النظام في إعلامه منذ بدء الثورة، وكما تعمل تلك الصور التي صدمت الشارع السوري حال نشرها، ومازال صدى نشرها يتردد إلى الآن.

وأشار البعض إلى أن النظام السوري يحتاج منذ فترة إلى زيادة عدد قواته المسلحة، بعد هزائمه المتكررة في كثير من المناطق، فعمل على "تسخين الدروز" لـ"عسكرة طائفتهم" ودفعهم لمقاتلة المعارضة السورية، وعندما لم ينجح في مسعاه، تضيف المصادر، لجأ إلى إثارة غرائز طائفية.

أما الجانب الآخر، قد تكون هذه الصور، جزءا من "حملته التي انتقلت من تسخين الدروز إلى تسخين المسيحيين". والتي يؤكد أغلب الخبراء أنها "لن تنجح" هي الأخرى، خصوصا في الوقت الذي انحسرت فيه قوات النظام، في سوريا، وليس لها أي نفوذ إلا على رقعة بسيطة، من أراضي الجمهورية العربية السورية.