.
.
.
.

حملة لإعادة حافظ الأسد إلى الألف ليرة

نشر في: آخر تحديث:

قام أنصار رئيس النظام السوري بشار الأسد، بتدشين حملة موسعة على شبكات التواصل الاجتماعي، للمطالبة بإعادة صورة الرئيس السابق حافظ الأسد إلى الألف ليرة، والتي أزيلت من الطبعة الجديدة وحل محلها مدرج بصرى الأثري.

وتحت عنوان "هذه الألف لا تمثلني.. أنا سوري.. أنا ضدها" قام أنصار النظام السوري بإطلاق "نداء استغاثة" لإعادة صورة الرئيس السابق حافظ الأسد، نظرا لكونه "باني سوريا الحديثة"، على ما يقوله أنصار النظام، هذا فضلا عن أنه "القائد الخالد" الذي لن تستطيع أي جهة "أن تزيله من قلوبنا"، وفق أغلب تعليقات أنصار النظام في هذا السياق.

يشار إلى أن للحملة اسماً آخر، هو "تخّنتوها"، وهي تعني أنكم "ازددتم في غيّكم"، أو تعني "لقد تماديتم كثيراً"، إلا أن الاسم الثاني، هذا، التحق بالحملة الأولى، ليصبح شعار الحملة: "هذه الألف لا تمثلني.. تخّنتوها"، وبعنوان فرعي: حملة للمطالبة بوقف التعامل بالألف الجديدة حتى عودة صورة القائد الخالد إليها.

وعبّر أنصار النظام عن "احتجاجهم" الذي اتخذ منحى تصاعديا منذ إزالة صورة "القائد الخالد" على اعتبار أن إزالة صورة الأسد الأب هي بمثابة "خيانة" من "المتسببين" بذلك. ومع أن قرارا كهذا لا يمكن أن يتخذ في سوريا إلا بقرار من رأس النظام، وهو ابن الرئيس السابق الذي أزيلت صورته، إلا أن أنصار النظام لا ينظرون إلى الأمر إلا بصفته "إهانة عميقة" لـ"مؤسس سوريا القوية"، وأن إزالة صورته عن الألف ليرة هي "تنكّر لما قام به هذا الرجل المحفورة صورته في قلوب السوريين".

قلق أنصار النظام من "نهاية النظام"

وكان البنك المركزي السوري، قد قام نهاية الشهر الماضي، بطرح إصدار جديد من العملة الورقية فئة الـ1000 ليرة، بعد أن أزال عن الإصدار الجديد صورة الرئيس السابق حافظ الأسد. وما إن تم الإعلان عن الإصدار الجديد حتى بدأت تكهّنات أنصار النظام بالسبب الكامن وراء إزالة صورة "القائد الخالد" من الألف الجديدة، حيث برز الأثر النفسي بعد إزالة صورة حافظ الأسد على شكل مخاوف "عميقة" من بوادر "نهاية النظام" بعد محو صورة "القائد الذي وضع سوريا على الخريطة".

واعتبر بعض المعلقين الأمر "رضوخاً من رئيس النظام السوري لأوامر بوتين وروحاني"، على اعتبار أن بلديهما يريدان "تخفيف الاحتقان مرتفع الحدة في البلد" إزاء تفاصيل "النظام الحالي"، ومنه صورة الرئيس السابق التي تحولت إلى ميدان "لتبادل السباب والشتائم".

ونظرا لكون الثورة السورية، ومنذ قيامها عام 2011 كانت قد وضعت اسم الرئيس السابق في "صلب هجومها المعنوي على النظام" بعد إزالة تماثيله من مختلف المحافظات السورية، في خطوة اعتبرت أنها "بداية اقتلاع نظام الأسد" من المجتمع السوري.

وتلمس بعض أنصار النظام السوري في إزالة صورة حافظ الأسد، مرحلة "جديدة ستدخلها البلاد"، يكون عنوانها "تراجع بشار أمام الضغوط" التي تفرض عليه "أميركياً ودولياً". وصنف آخر من المعلقين، اعتبر أن حاكم مصرف سوريا المركزي أديب ميّالة، يعمل على "أجندة أوروبية تريد محو القائد الخالد من سوريا بعد الحرب".

إلا أن حاكم مصرف سوريا ناله القسط الأكبر من الشتائم واللعنات التي تعاملت معه كما لو أنه "الآمر الناهي" في قضية لا يمكن له وحده أن ينفرد فيها، كما تؤكد مصادر عارفة بالوضع السوري.

الألف الجديدة لا تمثّل سوريي المدن الساحلية

يذكر أن حملة "هذه الألف لا تمثلني" أطلقها أنصار النظام السوري في مناطق اللاذقية وطرطوس وجبلة وبانياس، المناطق التي تعتبر خزان النظام السوري الذي يؤمّن له التموين البشري من مقاتلين متطوعين، أو مقاتلين يخدمون إلزاميا في جيش النظام، أو مقاتلين تم تنظيمهم من قبل جهات نافذة في المنطقة لحماية مسقط رأس النظام، وكذلك للتأمين على ممتلكات ومقتنيات العائلة الحاكمة في القرداحة التي حوّلت ثرواتها منذ بداية الثورة السورية إلى ذهب وعملات أجنبية، كما نقلت مصادر من أبناء المنطقة، الذين سبق وعبّروا عن احتجاجهم على المعاملة السيئة التي يعاملهم بها ما يعرف بالجيش الوطني الذي أسسه آل الأسد للحماية الشخصية، وفرض الهيمنة على قرى وبلدات المحافظات الساحلية بشكل خاص.