.
.
.
.

#مرايا.. قصة #السعودية و #سوريا

نشر في: آخر تحديث:

كان المنهج الدائم للسعودية في خلافاتها الخارجية هو تقديم الحل السياسي السلمي، بدا ذلك جلياً في كل قضايا الاختلاف التي خاضتها السعودية مع دول المنطقة.

في أزمة سوريا ومنذ البداية كان الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، المعروف بحبه لسوريا وكل بلاد الشام محبة خاصة، حريصاً على تكريس الحل السلمي بين النظام والشعب، وبين النظام والعالم كله، ومنح الرئيس بشار الأسد أكثر من فرصة لتعديل السلوك والتعقل، وكلكم تذكرون اصطحابه لبشار في طائرته الخاصة والذهاب سوية لبيروت من أجل عقد علاقة صحية بين النظام السوري والدولة اللبنانية، وأيضاً مبادرة الملك عبدالله في قمة الكويت الاقتصادية العربية قبيل الربيع العربي، لعقد مصالحة عربية كبرى، والتعالي على الجراح، استشعاراً لمدى الوهن الذي أصاب العرب بسبب تفرقهم.

لكن كيف كانت النتيجة؟ استغل بشار ومعه الجماعات المرتبطة به ضمن المحور الإيراني، هذه الخطوات للمزيد من الخداع والمراوغة بينما هم على الأرض يطوون المكاسب طياً، حسب فهمهم.

حين اندلع الشر الأسود في سوريا، قبل وجود داعش والنصرة، لم يكن أمام السعودية إلا تحمل مسؤوليتها التاريخية والأخلاقية والوقوف لجانب الحق، بعدما تبين أن طريق النظام السوري هو طريق من اتجاه واحد نحو طهران.

والآن، يتحدثون عن تخلي السعودية عن هذا الدور، ومباركة نظام بشار بعد كل ما جرى من شرور.

هذه ليست شيمة السعودية، ولا مصلحتها، ولا أصلاً هي كانت سياستها العليا، ومن أعلى المواقع القيادية تجاه الأزمة السورية.

حلقة جديدة من #مرايا يوضح فيها الزميل #مشاري_الذايدي موقف السعودية الثابت المستمر من الأزمة السورية ومن حكم نظام الأسد.