صور عن مطاردة اللاجئين السوريين بشاحنات اصطفت 30 كلم
طريق A4 الدولي السريع بين فيينا وبودابست يشهد أكبر ازدحام بتاريخ النمسا
زحف اللاجئين السوريين نحو أوروبا، اضطر السلطات النمساوية بعد العثور الخميس الماضي على 71 مختنقاً في شاحنة كانت تقوم بتهريبهم عبر أراضيها، إلى تفتيش الشاحنات المارة على طريقها السريع من فيينا نحو حدودها مع هنغاريا وبالعكس، وأدى التفتيش إلى صف مزدحم من السيارات والشاحنات "هو الأكبر بتاريخ النمسا، فقد بلغ طوله 19 ميلاً"، أي أكثر من 30 كيلومتراً، طبقاً لما أوردته بعض وسائلها الإعلامية اليوم.
أحد المسؤولين في شرطة فيينا، واسمه كونراد كوغلر، أخبر بعض الصحافيين أنها أوقفت 5 من "تجار البشر" منذ بدء حملة التفتيش الأحد الماضي، والمستمرة اليوم الثلاثاء أيضاً في مطاردة اللاجئين السوريين على الطريق الدولي السريع، والمعروف باسمA4 في منطقة بارندوف، على حد ما طالعت "العربية.نت" عن الازدحام الذي اعتبروه من النوع التاريخي، لا لطوله فقط، بل لاستمراره منذ بدأ الأحد الماضي، علماً أنه من غير المعروف متى سينتهي.
أما من تم اعتقالهم الأحد وأمس الاثنين، وهم يقومون بتهريب 200 لاجئ "ممن تم اعتراضهم أيضاً" من دون أن يذكر كوغلر شيئاً عما حل بهم، فيخضعون إلى تحقيق لمعرفة مدى علاقة الواحد منهم بأربعة آخرين اعتقلتهم المجر يوم الجمعة الماضي.
المعتقلون في المجر، هم ربما من عصابة مجرية- بلغارية تتاجر بالبشر، والاشتباه بهم كبير في تورطهم بما سموه "شاحنة الموت" التي مات فيها 71 مهاجراً، معظمهم سوريون، وكتبت عنها "العربية.نت" الأسبوع الماضي بأن صاحبها لبناني يحمل الجنسية البلغارية، وهو بين المعتقلين الذين سيمثلون أمام محكمة مجرية يوم29 سبتمبر الجاري، علماً أن النمسا تطالب بتسليمهم إليها فيما لو ثبتت عليهم التهمة.
وكان مئات من المهاجرين وصلوا إلى محطة قطارات رئيسية في فيينا، بعد احتجازهم ساعات عدة على الحدود الهنغارية واستقل معظمهم قطارات متجهة إلى ألمانيا، وهو ما حمل السلطات النمساوية أيضاً على اعتراض كل قطار قادم من المجر لتفتيشه، ومن رأوه قادماً فيها سيعيدونه إلى هنغاريا فيما لو ثبت أنه تقدم بطلب للجوء، لذلك ازدحم خط بودابست- فيينا لسكك الحديد بالقطارات أيضاً.
وأمس في فيينا، قاموا بتأبين ضحايا "شاحنة الموت" في جناز للكاردينال كريستوف شونبورن، شارك فيه بكاتدرائية "شتيفانز دوم" التاريخية، المستشار النمساوي فيرنير فايمان، ونائبه وزير الاقتصاد رنهولد ميتلينر، كما ورئيسة البرلمان دوريس بوريس، وعدد من الوزراء النمساويين، إضافة إلى فؤاد سنج، رئيس الهيئة الدينية الإسلامية الرسمية بالنمسا، وفوقهم 1000 آخرون، وتم قرع أجراس كنائس أخرى في فيينا، على حد ما أوردت كالة "أنباء الأناضول" التركية.
وقال الكاردينال في كلمته: "كفى ما يحدث من الموت والمعاناة والاضطهاد"، مضيفاً أن وفاة 71 إنساناً في شاحنة مبردة لنقل اللحوم حادث بشع "لأنهم ماتوا بعد معاناة كبيرة"، وشدد على ضرورة تحمل المسؤولية نحو الضحايا وذويهم، وأكد على أن الهوية الأوروبية لا يمكن أن تتأثر أو تتعرض للخطر بسبب اللاجئين، لكن بسبب فقدان الإنسانية، التي هي أساس للهوية الأوربية"، وفق تعبيره.
وأطل بعض الفرج على اللاجئين السوريين أمس الاثنين برغبة شعب إيسلندا الصغير العدد بالمشاركة في الجهد الدولي لاستضافتهم، حين أعرب أكثر من 10 آلاف إيسلندي عن استعدادهم عبر صفحاتهم في "فيسبوك" لاستقبالهم، علماً أن السلطات أعلنت أنها لن تسمح سوى بدخول عدد معين.
وجاء إعرابهم بالمشاركة بعد أن اقترحت الكاتبة الايسلندية برينديس بيورغفينسدوتير على السكان التصويت فيما إذا كانوا يريدون أن تستقبل إيسلندا، البالغ سكانها 330 ألفا، عدداً أكبر من اللاجئين السوريين، فأعرب أكثر من 10 آلاف تأييدهم لدعوتها التي أطلقتها في "فيسبوك" وفيها كتب الكثيرون مشاعرهم.
ممن كتبوا ايسلندية نقلت عنها وكالة الصحافة الفرنسية قولها: "أنا أم عزباء لطفل في السادسة ويمكننا استقبال طفل عند الحاجة. أنا مدرسة وبوسعي أن أعلمه النطق والقراءة والكتابة بالإيسلندية والانخراط في مجتمعنا. لدينا ملابس وسرير وألعاب وكل ما يمكن أن يحتاج إليه طفل".
أما صاحبة الاقتراح فقالت لقناة "آر يو في" الحكومية: "أعتقد أن الناس سئموا متابعة الأخبار ورؤية صور لمخيمات اللاجئين في البحر المتوسط ويريدون القيام بشيء الآن".
-
آلاف المهاجرين يصلون ألمانيا والنمسا على متن قطارات
مسيرات ضخمة انطلقت في فيينا للترحيب بالفارين من جحيم العيش في بلادهم
العرب والعالم -
اعتقالات في أوروبا بسبب أزمة الهجرة
قال مصدر في مكتب المدعي العام في إيطاليا، الجمعة، إن الشرطة اعتقلت 10 أشخاص ...
العرب والعالم -
إجراءات تركية جديدة للحد من هجرة السوريين
أعلنت ولاية أزمير التركية أنها بدأت بتطبيق إجراءات جديدة خلال الأسابيع الأخيرة ...
العرب والعالم