.
.
.
.

صور تبيّن شاحنات عسكرية روسية في سفينة متجهة لسوريا

نشر في: آخر تحديث:

أظهرت صور، التُقطت أثناء مرور سفينة تستأجرها الحكومة الروسية للقيام برحلات إلى ميناء طرطوس الذي يسيطر عليه النظام في سوريا خلال مرورها في مضيق البوسفور بتركيا، أن السفينة كانت تحمل شاحنات عسكرية عندما اتجهت إلى سوريا في الشهر الماضي.

والصور، التي التقطها مدون تركي وأرسلها لوكالة "رويترز"، تأتي بعد تقرير للوكالة أفاد بأن روسيا أقامت شريان حياة بحريا عن طريق البوسفور لتزويد قواتها المسلحة في سوريا وقوات بشار الأسد، وهي تصعد تدخلها في الصراع.

وتأتي هذه الصور في توقيت حساس في العلاقات بين روسيا وتركيا بعد أن انحرفت طائرتان حربيتان روسيتان داخل المجال الجوي التركي في مطلع الأسبوع، مما أغضب أنقرة وأدى إلى تهديدات بالرد.

ونشرت وكالة "رويترز" تقريرا الشهر الماضي يفيد بأن عبّارة روسية تدعى "ألكسندر تكاتشينكو" رست في ميناء طرطوس السوري يوم 11 سبتمبر الماضي، حيث تستأجر موسكو منشأة بحرية، بعد توقفها لتحميل شحنة في ميناء نوفوروسيسك الروسي.

وكانت رحلتها جزءا من زيادة كبيرة في الشحنات التجارية المتجهة إلى سوريا من روسيا، وكانت واحدة من ست سفن أبحرت من نوفوروسيسك إلى سوريا في غضون أسبوعين في منتصف سبتمبر.

وعبرت السفينة ألكسندر تكاتشينكو من البحر الأسود إلى البحر المتوسط عن طريق البوسفور مرورا بإسطنبول في هذه العملية.

وقال مصدر بالميناء في ذلك الوقت إن السفينة كانت تحمل شاحنات مطلية باللون الأبيض. لكن الصور التي قدمها يوروك اسيك، وهو مدون مقره اسطنبول ومولع بالملاحة، تبيِّن بوضوح أنها نفس السفينة تكاتشينكو وأنها تحمل شاحنات عسكرية للجيش الروسي من طراز "أورال – 4320" ضمن شحنتها الرئيسية على السطح وهي تمر عبر البوسفور في طريقها إلى سوريا في السادس من سبتمبر الماضي.

والشاحنات من طراز "أورال – 4320" تُعد العمود الفقري للجيش الروسي وتُستخدم في نقل الأسلحة والقوات، ويمكن استخدامها أيضا كمنصة لإطلاق صواريخ.

وتبيِّن الصور شاحنتين من هذا الطراز على سطح السفينة العتيقة المطلية باللون الأصفر. كما يمكن مشاهدة أسقف ما يبدو أنها ثلاث شاحنات عسكرية مجهولة أخرى يحجبها نسبيا ما يشبه وحدات تخزين وقود.

وتحققت "رويترز" من الصور من خلال فحص تاريخ وتفاصيل المكان باستخدام البيانات الخاصة بها ومن خلال التأكد من أن الصور لم يتم العبث بها.

الشحنات الروسية

قال موظف لم يذكر اسمه بالشركة التي كانت تستخدم في السابق السفينة تكاتشينكو في منطقة القرم إن الحكومة الروسية استأجرت في وقت لاحق السفينة.

أما اسيك المدون التركي فقال إنه لاحظ تصاعدا في حركة الملاحة الروسية في أواخر الصيف مع سفن إنزال بحري روسية محمّلة بما يشبه شاحنات ومركبات مدرعة أخفيت بعناية بقطع من القماش المشمع. وأضاف: "لأنني من اسطنبول فقد اعتدت على سفن البحرية الروسية".

وتابع: "كانت تمر بانتظام شديد في عام 2014 وفي النصف الأول من عام 2015. ومن أغسطس وصلت الحركة إلى مستوى لم يُشاهد من قبل".

وأوضح أنه شاهد السفينة "تكاتشينكو" تمر عبر البوسفور مرتين في سبتمبر الماضي. المرة الثانية كانت ليلا، مما جعل من الصعب تمييز ماذا كانت تحمل وإن كان يعتقد أن شحنتها كان وحدات إسكان جاهزة.

وقال مسؤولون أميركيون أن مثل هذه الوحدات ظهرت في قاعدة جوية في محافظة اللاذقية السورية التي تطلق منها روسيا حملتها الجوية.

وتؤكد بيانات الوصول الى الميناء أن الرحلة الثانية للسفينة تكاتشينكو كانت الى طرطوس. وكانت واحدة من ثلاث سفن أبحرت من روسيا إلى سوريا في أكتوبر الحالي.

وفي الأسبوع الماضي رست السفينة بروديجي التي ترفع علم أنتيغوا وباربودا التي انطلقت من ميناء نوفوروسيسك الروسي ورست في ميناء اللاذقية. وأمس الثلاثاء، مرت سفينة أخرى هي نوفوروسيسك التي ترفع علم بالاو، وكانت تحمل مركبات عبر قبرص وتقترب الآن من طرطوس.

وتوجد أدلة متزايدة على أن روسيا تستخدم طائراتها العملاقة من طراز "أنتونوف – 124" في نقل إمدادات عسكرية إلى سوريا ربما من بينها طائرات مقاتلة.