سوريا.. داعش يحرز أكبر تقدم صوب حلب

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

أحرز تنظيم داعش فجر يوم الجمعة تقدما سريعا باتجاه مدينة حلب في شمال سوريا، في وقت اتهمت دول غربية مجددا روسيا بإعطاء الأولوية لمساندة النظام السوري في حملتها الجوية بدلا من محاربة المتطرفين.

إلى ذلك، واصل الجيش السوري بدعم من حزب الله اللبناني والطيران الحربي الروسي عمليته البرية ضد الفصائل المعارضة في وسط وشمال غرب البلاد حيث لا وجود لتنظيم داعش.

وكررت فرنسا يوم الجمعة اتهامها لروسيا بأن حملتها الجوية تهدف إلى حماية النظام السوري عوضا عن استهداف عناصر داعش.

وقال وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان ان "80 الى 90 في المئة من العمليات العسكرية الروسية منذ نحو 10 أيام لا تستهدف داعش بل تسعى خصوصا الى حماية بشار الأسد".

وأعلن لودريان أن المقاتلات الفرنسية قصفت ليل الخميس الجمعة معسكر تدريب تابعا للتنظيم في معقله في الرقة (شمال)، مؤكدا عزم بلاده على تنفيذ ضربات أخرى ضد المتطرفين.

ودخل النزاع السوري المتشعب الأطراف منعطفا جديدا مع بدء روسيا في 30 سبتمبر بشن ضربات جوية قالت إنها تستهدف "المجموعات الإرهابية"، في حين تعتبر دول غربية أن هدفها الفعلي دعم قوات النظام في ضوء الخسائر الميدانية التي منيت بها في الأشهر الأخيرة منتقدة استهدافها فصائل "المعارضة المعتدلة".

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن تنظيم داعش استغل تشتت الفصائل المقاتلة بسبب العملية البرية ضدها في مناطق عدة للتقدم ميدانيا وخصوصا في شمال مدينة حلب.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن ما يحصل هو بمثابة "أكبر تقدم لتنظيم داعش باتجاه حلب". واعتبر أن التنظيم المتطرف "يستغل التشتت في صفوف الفصائل المقاتلة التي تستهدفها الغارات الروسية في محافظات عدة".

ونقل عبد الرحمن عن مصادر ميدانية إنه اثر معارك عنيفة استمرت طوال الليل وحتى الساعة الخامسة فجرا، طرد التنظيم المتطرف الفصائل المقاتلة من بلدات عدة في ريف حلب تسيطر عليها منذ العام 2012 بينها تل قراح وتل سوسين وكفر قارص فضلا عن قاعدة مدرسة المشاة.

وأعلن تنظيم داعش في بيان باسم "ولاية حلب" سيطرته على مدرسة المشاة التي اعتبرها ذات "أهمية استراتيجية". ووفق عبد الرحمن، "قتل العشرات من الطرفين" خلال الاشتباكات.

وبعد سيطرته على تلك البلدات لم يعد تنظيم داعش يبعد عن مدينة حلب سوى حوالي 20 كيلومترا فقط، ليصبح أيضا على خطوط التماس مع مناطق وجود قوات النظام السوري وخصوصا قرب المدينة الصناعية الشيخ نجار، بحسب عبد الرحمن.

وأكد عبد الرحمن أن تنظيم داعش "وصل إلى أقرب نقطة له من مدينة حلب".

وتشهد مدينة حلب معارك مستمرة منذ صيف 2012، وتتقاسم قوات النظام وفصائل المعارضة السيطرة على احيائها. ويستهدف مقاتلو المعارضة الاحياء الغربية تحت سيطرة قوات النظام بالقذائف، فيما تستهدف قوات النظام الاحياء الشرقية تحت سيطرة الفصائل أو المتطرفين بالبراميل المتفجرة التي حصدت آلاف القتلى.

وفي ريف حلب ايضا، قتل احد "كبار مستشاري الحرس الثوري" الايراني المستشار العسكري حسين همداني على يد تنظيم داعش، وفق ما اعلن الحرس الثوري الجمعة.

وساهم دعم حزب الله والتغطية الجوية الروسية في تقدم الجيش السوري في عمليته البرية التي اطلقها على جبهات عدة في وسط وشمال غرب البلاد.

واعلن الجيش السوري الخميس ان المساندة الروسية كانت فعالة لقواته، لافتا الى انه احرز تقدما في منطقة الجب الاحمر الجبلية بين محافظتي حماة (وسط) وريف اللاذقية (غرب). وهي تعتبر ذات اهمية استراتيجية لاشرافها على منطقة سهل الغاب، التي تخوض فصائل "جيش الفتح" وهو تحالف من فصائل اسلامية تضم جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا)، مواجهات منذ اشهر للسيطرة عليها.

وبحسب عبد الرحمن، فان الحملة البرية "تهدف بالدرجة الاولى الى حماية مناطق سيطرة النظام في محافظتي حماة واللاذقية، لتشن قوات النظام بعد ذلك هجوما مضادا لاستعادة محافظة ادلب شمالا".

وتشهد سوريا نزاعا بدأ في منتصف مارس 2011 بحركة احتجاج سلمية قبل ان يتحول الى حرب دامية متعددة الاطراف، تسببت بمقتل اكثر من 240 الف شخص وبتدمير هائل في البنى التحتية بالاضافة الى نزوح الملايين من السكان داخل البلاد وخارجها.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.