.
.
.
.

المعارضة المدعومة أميركياً تستعيد بلدة بالحسكة من داعش

نشر في: آخر تحديث:

سيطرت "قوات سوريا الديمقراطية" التي تضم فصائل كردية وعربية وتتلقى دعما أميركيا، اليوم الجمعة على بلدة الهول الاستراتيجية في شمال شرقي سوريا، والتي تُعد معبرا رئيسيا لتنظيم "داعش" مع العراق، وفق ما أعلنت مصادر متطابقة.

وقال العقيد طلال علي سلو، متحدثا باسم هذه القوات لوكالة "فرانس برس": "سيطرنا على بلدة الهول بالكامل وجثث العشرات من مقاتلي تنظيم داعش مرمية في الشوارع"، موضحاً أن البلدة الواقعة في محافظة الحسكة "كانت خط الدفاع الأول لتنظيم داعش الإرهابي ويتلقى عبرها الدعم الكامل من العراق".

بدوره، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان سيطرة هذه الفصائل على البلدة ذات الموقع الاستراتيجي قرب الحدود العراقية، مشيراً إلى سقوط عشرات القتلى في صفوف الارهابيين وفرار عدد كبير منهم الى بلدة الشدادة التي يسيطر عليها التنظيم والواقعة جنوب غربي مدينة الحسكة.

ويُعد هذا التقدم الميداني الأبرز لـ"قوات سوريا الديمقراطية" التي باشرت تحركها على الأرض في 12 أكتوبر بعد إعلان وحدات حماية الشعب الكردية ومجموعة من الفصائل المسلحة توحيد جهودها العسكرية في إطار قوة مشتركة.

وتضم هذه القوة "التحالف العربي السوري وجيش الثوار وغرفة عمليات بركان الفرات وقوات الصناديد وتجمع ألوية الجزيرة"، بالإضافة إلى "المجلس العسكري السرياني" المسيحي و"وحدات حماية الشعب الكردية ووحدات حماية المرأة".

وأعلنت الولايات المتحدة في اليوم نفسه أنها ألقت جوا ذخائر في شمال سوريا لمساندة مقاتلين من المعارضة يتصدون لتنظيم "داعش".

وفي30 أكتوبر أطلقت "قوات سوريا الديمقراطية" عملية عسكرية ضد تنظيم "داعش" في ريف الحسكة الجنوبي، وتمكنت من السيطرة على قرى وبلدات عدة وصولا إلى الهول.

وقال سلو اليوم الجمعة: "هذا الانتصار الاستراتيجي هو الأبرز لنا منذ بدء عملياتنا العسكرية بتنسيق كامل مع التحالف الدولي الذي شن ضربات جوية مركزة مستهدفا إرهابيي داعش".

وتقود واشنطن ائتلافا دوليا يشن غارات جوية على مواقع وتحركات المتطرفين في سوريا والعراق منذ سبتمبر 2014.

وأوضح مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن الجمعة أن بلدة الهول التي سيطر عليها تنظيم "داعش" مطلع عام 2014 "كانت ممرا رئيسيا وطريق الامداد الأبرز للتنظيم من العراق الى سوريا وتحديدا باتجاه جنوب الحسكة والرقة".

وانسحبت قوات النظام السوري تدريجا من المناطق ذات الغالبية الكردية في محافظة الحسكة مع اتساع رقعة النزاع في سوريا العام 2011، لكنها احتفظت بمقار حكومية وإدارية وبعض القوات، لا سيما في مدينتي الحسكة والقامشلي.

وتتقاسم وحدات حماية الشعب الكردية مع قوات النظام السيطرة على مدينة الحسكة التي تعرضت لهجمات عدة من تنظيم "داعش" خلال الأشهر الماضية.