.
.
.
.

سفير أميركا السابق بسوريا: مؤتمر فيينا لن ينهي الحرب

نشر في: آخر تحديث:

أعطى السفير الأميركي السابق في سوريا، روبرت فورد، تحليلاً متشائماً لإمكانية إيجاد حل للأزمة السورية، وذلك خلال ندوة في المؤتمر السنوي لمعهد الشرق الأوسط.

وقال فورد الذي استقال من الإدارة، إن "المعطيات بين الفرقاء لم تتغير منذ عام 2011، فروسيا لم تغير موقفها وتصر على بقاء الأسد في الحكم، ولا ترى ضرورة لفترة انتقالية"، منتقدا "فكرة عقد انتخابات حرة وديمقراطية في بلد يصل فيه عدد اللاجئين والنازحين إلى 12 مليونا".

كما أشار إلى أن مفاوضات فيينا لن تحقق أي نجاح أو تنهي الحرب، هي مبنية على "استراتيجية الأمل" فقط، لافتاً إلى أنه "لا يوجد حل قريب".

وقيّم السفير الأميركي السابق الموقف الإيراني الداعم للنظام السوري بأنه "ثابت بل على العكس ازداد دعماً له، وبالتالي إذا تمسكت روسيا وإيران بمواقفهما، فإن العملية السلمية لا يمكن أن تحقق نجاحاً، لأنها تحتاج إلى تنازلات". ولا يرى أن "الدولتين ستقدمان أي تنازلات"، وذلك بناء على متابعته لسلوك موسكو وطهران في دعم نظام الأسد منذ أربع سنوات.

أما البعد الآخر لهذا التقييم فقد ارتكز على دور المعارضة السورية السياسية الذي قال إنها لا تملك أي نفوذ على الفصائل المسلحة التي تقاتل على الأرض السورية رغم احترامه لها.
وقال فورد إنه دون مشاركة هذه الفصائل التي صنفها بأنها تقع في "المنطقة الرمادية"، وهي الفصائل الإسلامية التي لا تتفق مع الغرب إيديولوجياً، لكنها لا تنطوي تحت لواء "داعش" أو جبهة النصرة، فمن الصعب تحقيق وقف لإطلاق النار.

وذكّر فورد بتصريحات وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، الأخيرة بأن على الأسد أن يترك الحكم إما بضغط سياسي أو عسكري، موضحاً أن كل الأطراف المحاربة، بمن فيها تلك التي تدعم النظام السوري، مثل حزب الله والميليشيات الإيرانية، لم تتعب بعد من القتال.

واختتم قائلاً إن "الأطراف المقاتلة تكون مستعدة لتقديم تنازل عندما تصبح منهكة، وهذا ليس الوضع في سوريا الآن"، متوقعاً أن تستمر الحرب لسنوات.