.
.
.
.

واشنطن: الغارات الروسية في سوريا قتلت مئات المدنيين

أكثر من 2300 قتيل حصيلة ثلاثة أشهر من الغارات الروسية في سوريا

نشر في: آخر تحديث:

قالت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الثلاثاء، إن الولايات المتحدة رصدت زيادة "ملحوظة ومزعجة" في تقارير عن الضحايا من المدنيين السوريين منذ بدء الغارات الجوية الروسية في 30 سبتمبر الماضي وإن الوزير جون كيري أثار الأمر مع موسكو.

وقال مارك تونر، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن جماعات غير حكومية أصدرت تقارير "مزعجة للغاية" عن مقتل مئات المدنيين في الغارات الروسية بينهم عمال إغاثة، وإن تلك الغارات أصابت منشآت طبية ومدارس وأسواقاً.

وأضاف تونر: "رصدنا زيادة ملحوظة ومزعجة في تقارير عن هؤلاء الضحايا المدنيين منذ بدأت روسيا حملتها الجوية هناك"، مشيراً إلى أن كيري أثار الأمر في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.

وأفاد المرصد عن توثيق مقتل "2371 مدنيا ومقاتلا منذ30 سبتمبر حتى فجر اليوم جراء آلاف الضربات الجوية، التي استهدفت محافظات سورية عدة" منذ بدء موسكو حملتها الجوية المساندة لقوات النظام.

وأورد المرصد في حصيلة نشرها في 22 ديسمبر الحالي مقتل 2132 شخصا جراء الضربات الروسية.

ويتوزع القتلى وفق الحصيلة الأخيرة بين 792 مدنيا سوريا، ضمنهم 180 طفلا (دون 18 عاما) و116 سيدة، بالإضافة إلى 1579 مقاتلا، بينهم 655 عنصرا من تنظيم داعش و924 مقاتلا من الفصائل الإسلامية والمقاتلة وبينها جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) والحزب الإسلامي التركستاني.

واتهمت منظمة العفو الدولية في تقرير الأربعاء الماضي موسكو بقتل "مئات المدنيين" والتسبب "بدمار هائل" في سوريا جراء الغارات الجوية التي تشنها على مناطق سكنية، معتبرة أن هذه الضربات قد ترقى إلى حد كونها "جرائم حرب".

وأكدت المنظمة توثيقها "أدلة تشير إلى استخدام روسيا للذخائر العنقودية المحظورة دوليا والقنابل غير الموجهة في مناطق سكنية مكتظة" في سوريا، لكن وزارة الدفاع الروسية نفت في اليوم ذاته ما ورد في التقرير، مؤكدة أن الاتهامات الواردة فيه "زائفة" و"لا تستند إلى أدلة".

ونددت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير أصدرته في 20 ديسمبر بالاستخدام المتزايد للقنابل العنقودية في سوريا خلال العمليات العسكرية التي تقودها روسيا وقوات النظام ضد الفصائل المقاتلة منذ 30 سبتمبر.

وتشهد سوريا نزاعا داميا تسبب منذ منتصف مارس 2011 بمقتل أكثر من 250 ألف شخص، وبدمار هائل في البنى التحتية وبنزوح أكثر من نصف السكان داخل سوريا وخارجها، بحسب المرصد السوري.