.
.
.
.

ربع مليون طفل سوري تحت الحصار يأكلون الأعلاف والأعشاب

معظم الأطفال في سوريا يعيشون معاناة نفسية عميقة جراء حالة الخوف

نشر في: آخر تحديث:

كشف تقرير جديد لمنظمة "سيف ذا تشيلدرن" الدورية غير الحكومية، مع اقتراب الحرب في سوريا من إنهاء عامها الخامس، عن أن ربع مليون طفل سوري على الأقل يعيشون تحت وطأة الحصار في مناطق سورية عدة، في ما يشبه السجن المفتوح.

وحمل التقرير عنوان الطفولة المحاصرة، وأظهر أن أطفالا كثرا يعيشون في مناطق النزاع يضطرون إلى أكل علف الحيوانات وأوراق الأشجار للبقاء على قيد الحياة، ويعيشون تحت وطأة حصار لا يرحم.

واستند تقرير المنظمة إلى شهادات كثير من العائلات التي تعيش في مناطق محاصرة، إضافة إلى العاملين في مجال الإغاثة والطب والتعليم، بيّن أن الأطفال المرضى يموتون بسبب عدم حصولهم على الدواء، وأن الحصار أصبح أقوى حدة من أي وقت مضى، في حين أن وصول المنظمات الإنسانية إلى هذه المناطق شبه معدوم.

ويشير التقرير إلى انقطاع الأطفال وأسرهم عن العالم الخارجي، فيما تتم محاصرتهم من قبل المجموعات المتقاتلة التي تستخدم الحصار بشكل غير قانوني كسلاح حرب، ما يؤدي إلى منع دخول الأغذية والأدوية والوقود وغيرها من الإمدادات الحيوية، فضلا عن حرمانهم من أي فرصة للنجاة بالهرب من أتون الحرب.

فيما كان الموت مصير الكثير من الأطفال المرضى جراء نقص الأدوية واللقاحات والوضع الصحي السيئ الذي تفاقم بسبب سوء التغذية وعدم توفر الكهرباء والمعدات الطبية الأساسية.

بيد أن معاناة الجسد قد لا تكون الأسوأ بالنسبة لأطفال المناطق المحاصرة بحسب "سف ذا شيلدرن"، إذ يعيش هؤلاء معاناة نفسية عميقة في مواجهة الخوف المستمر بسبب استمرار الغارات الجوية والقصف وانتشار رائحة الموت من حولهم.