.
.
.
.

ماذا يقول الأميركيون عن مفاوضات جنيف؟

نشر في: آخر تحديث:

قال مسؤول أميركي بارز في لقاءٍ مع عدد محدود من الصحافيين حضرته "العربية.نت" إن بلاده "لم تضع أي خطة لا في السرّ ولا في العلن لما يجب أن يكون عليه مستقبل سوريا"، فهذا الأمر "تحدده نتائج التفاوض بين السوريين"، ودافع بشدة عن التعاون الوثيق بين وزيرَيْ الخارجية الأميركي والروسي جون كيري وسيرغي لافروف، والذي أدى إلى "بداية التقدم في الموضوع الإنساني حتى لو لم تكن النتائج مُرضية بعد"، كما أن هذا التعاون "هو الذي سمح بإطلاق أو باستئناف العملية السياسية وخفض مستوى العنف والإرهاب".

وعن سبب التنسيق مع الروس أكثر من سواهم، كالبريطانيين أو الفرنسيين مثلاً، أوضح أن ذلك يعود إلى أنهم الطرف الذي يستطيع أن يمارس نفوذاً على بشار الأسد. وردّاً على سؤال لـ "العربية.نت" عن رأي الولايات المتحدة بالإعلان الروسي عن بدء انسحاب جزئي من سوريا، قال المسؤول الأميركي الذي يشارك في الاجتماعات الدولية حول سوريا إن الولايات المتحدة "تراقب ما يحصل وتأمل في أن يكون ذلك علامة إيجابية، لكننا بعد أيام قليلة على إعلان فاجأ كثيرين نفضل التزام الحذر" في ردود الفعل.

سُئِلَ الدبلوماسي الأميركي البارز عن سبب عدم نشر الولايات المتحدة وروسيا أي تقرير عن انتهاكات وقف إطلاق النار في سوريا، فقال "إن التركيز على انتهاكات محدودة جداً ليس وسيلة فعالة للوصول إلى نتائج ملموسة"، مؤكداً أن الجانب الروسي ما زال ملتزماً بمواصلة جميع الخطوات التي تعهد للأميركيين بالعمل معهم في شأنها.

في سياق متصل أوضح الدبلوماسي الرفيع المستوى أن لا صحة لما يتردد عن تراجع التزام واشنطن ببيان جنيف1 لصالح عملية فيينا التي تتعاون في إطارها مع موسكو، فذكَّرَ بأن كل تصريح يصدر عن مجموعة الدعم الدولية حول سوريا يشدد على ضرورة تطبيق هذا البيان وفي صلبه تشكيل هيئة حكم انتقالي تُنقَل إليها كامل الصلاحيات التنفيذية التي يتمتع بها الأسد حالياً.

سُئلَ عن رأيه في قول بشار الجعفري رئيس وفد النظام إنه لا يتشرف بالتفاوض مع إرهابيين، في إشارة إلى الهيئة العليا للمفاوضات السورية المعارِضة فقال إن المهم "ما يناقشه وفد النظام مع المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا داخل القاعة وليس ما يقوله في العلن".

وبعد أن وصف الأزمة السورية بأنها "الصراع الأكثر تعقيداً في العالم وليس فقط في الشرق الأوسط" قال المسؤول الأميركي البارز إن بداية هذه الجولة من المفاوضات "إيجابية" رغم استمرار وجود ملفات صعبة كموضوع السجناء "وهو موضوع صعب لكنه مهم وسيأخذ وقتاً".

أخيراً سُئِل الدبلوماسي الكبير عن رأيه في وجود وفد سوري معارض من خارج الهيئة العليا للمفاوضات فأوضح أن بلاده تعتبر أن هناك وفدين سوريَيْن يتفاوضان مع دي مستورا، هما وفد النظام ووفد الهيئة العليا، "يمكن للمبعوث الأممي بل يجب عليه التشاور مع أي كان لكن المفاوضات يُجريها الوفدان المذكوران".