.
.
.
.

سفيران للأسد في حرب لفظية طاحنة.. أنا أفضل من أبيك!

ذكّره بأصله العائلي بعد أن قام بتخوينه والتشهير به..

نشر في: آخر تحديث:

تشهد صفحات موقع التواصل الاجتماعي الشهير "فيسبوك" حلقة من حلقات الحروب الكلامية الشخصية ما بين سفيرين سوريين سابقين، هما السفير السوري السابق لدى بريطانيا الدكتور سامي الخيمي، والسفير السوري السابق لدى الأردن، والمبعد من هناك بصفته شخصاً غير مرغوب فيه، هو اللواء و"الدكتور" بهجت سليمان.

وكانت معركة قد اندلعت ما بين الخيمي وسليمان، على خلفية منشور على صفحته على "فيسبوك" حدد فيه الأول رؤيته للحل في سوريا، من خلال "هيئة تأسيسية" عرّفها بأنها "عيّنة من حكماء وأشراف وجهابذة الوطن" وحدّد العدد بـ 40 شيخاً، يجتمعون ثم "يعينون جمعية تأسيسية مؤقتة من 200 عضو وعضوة".

وبيّن الخيمي في رؤيته أن الذي سيقوم باختيار الـ40 شيخاً هم "1000 مندوب من جميع المحافظات السورية معترف بمكانتهم الاجتماعية والفكرية والمهنية والوطنية، وتختارهم الأمم المتحدة بتوافق دولي".

وهنا ولدت الشرارة الأولى للمعركة الكلامية ما بين الخيمي وسليمان، على خلفية اقتراح الأول أن تقوم الأمم المتحدة وبتوافق دولي باختيار 1000 شخصية تقوم بدورها بانتخاب الـ 40 شيخاً، حسب اقتراح الدكتور الخيمي.

وعلى الفور قام ضابط الاستخبارات السابق والسفير السابق لدى الأردن اللواء بهجت سليمان، بعرض مقترح الدكتور الخيمي على صفحته، متهماً صاحب الاقتراح بالدعوة إلى "التخلي عن سيادة بلاده" وفاتحاً باب التعليقات للنيل من الخيمي، بعد أن وصف اقتراحه بأنه "ينطوي على سمّ زعاف"!

لم يتأخر الخيمي بالدفاع عن نفسه، فلقد ناله ما ناله من سهام التخوين، جرياً على عادة ثقافة نظام الأسد التي تعتبر كل مختلف أو صاحب رأي عدواً أو خائناً، حسب ما ورد في تعليقات كثيرة ردّت على سليمان. فقام الخيمي بنشر "بوست" يحمل دلالة قضّت مضجع ضابط الاستخبارات السابق، وهي في إشارة الدكتور الخيمي إلى أصوله العائلية الرفيعة، تقريعاً بسليمان وتقليلاً من شأنه، والذي رد هو الآخر على ما ذكره الخيمي في رده.

ذكر الخيمي في رده حادثة تعود إلى خمسينيات القرن الماضي، حيث كان الأطباء يحملون لقب "بيك" (لقب طبقي في بلاد الشام يشير الى علو كعب حامله). وقال الخيمي إن الأطباء اجتمعوا لمناقشة "تَعالي الأساتذة على الطلاب" ولإشعارهم بأنهم "وأساتذتهم ينتمون الى العائلة ذاتها". فاجتمعوا في حفلة بمنطقة "بلودان" السياحية "وانسجم الطلاب والأساتذة الى أبعد الحدود" لأن الطلاب "تجاوزوا عقدة فوقية الأساتذة التي كانوا يعانون منها"!

ويضيف الخيمي في حادثته بالغة الدلالة، أن أحد الطلاب الذين حضروا الحفلة، يبدو أنه "نسي الفارق" ثم "تجاوز حدوده" في صباح اليوم التالي، بعد أن قام ربت على كتف العميد و"دحّ على ظهره" قائلاً: "مرحبا دكتور". فعبّر العميد عن انزعاجه مما فعله الطالب بـ"تجاوز الحدود" فقال له: "يا ابني، أنا أستاذ ودكتور وبيك.. وأحسن من أبوك (أبيك)"!

وشكّل جواب العميد لتلميذه متجاوز الحدود، جواباً من الخيمي فجّره بوجه اللواء بهجت سليمان بقوله: "ولمّا كنتُ قاصر الحربة، لمثل هذه المواقف المستجدة في ثقافتنا، فإني أذكرهم فقط بجواب عميد كلية الطب للطالب الذي دحّه على ظهره"!

هنا لم يستطع اللواء سليمان احتمال الإهانة، وفهم الرسالة على الفور، بعد أن ذكّره الخيمي بالفوارق العائلية الكبيرة بينهما، فقال له على صفحته على فيسبوك: "لقد عرفنا من رد الأكاديمي البارز والسفير البارز بأنه كما قال عن نفسه أستاذ ودكتور وبيك.. وأحسن من أبوك. ونقول: رحم الله أباك ونهنّئه بهذه الخِلْفة".

اقتراح الدكتور سامي الخيمي الذي  فجّر الأزمة