.
.
.
.

الوعر الحمصي.. الأسد ينقض الهدنة تلو الأخرى

رئيس اللجنة الأمنية "جمال سليمان" يتوعد بالمدنيين

نشر في: آخر تحديث:

قتل ثلاثة أشخاص مدنيين وجرح 10 آخرون، يعيشون في بناء واحد، بعد أن قام نظام الأسد ليلة أمس السبت بتاريخ الثاني من أبريل الجاري حوالي الساعة التاسعة والنصف مساءً، باستهداف حي الوعر بصاروخ أطلق من الكلية الحربية، أدى لدمار جزء من مبنى في منطقة المسبح المكتظة بالمدنيين، في استهداف واضح لهم وإجرام ممنهج مدروس قبل أي عملية إجرامية.

"أبو حمزة الحمصي" إعلامي في فريق الدفاع المدني داخل حي الوعر أفاد أن الفريق قام بإسعاف 10 إصابات، 3 منها نساء و7 أطفال وشهيدة شابة، وبقي تحت الأنقاض وأثاث المنازل شهيدان مفقودان عدنا لتفحص البناء فوجدناهما تحت الركام.

جاء هذا التصعيد المفاجئ، بعد أن قام رئيس اللجنة الأمنية في حمص "جمال سليمان" باتخاذ قرار قصف الحي المدني، الذي كان قد سبق وأبرم معه اتفاقاً مكوّنا من ثلاث مراحل، تم تنفيذ مرحلة منها والبدء بالثانية، ليقوم النظام بعرقلة الاتفاق وتجاوز بعض البنود كبند المعتقلين القابعين في سجونه وأقبيته، مطالباً لجنة المفاوضات الممثلة لحي الوعر بالانتقال للمرحلة الثالثة التي تفضي لإخلاء الحي من ثواره ومقاتليه، وأخيراً من ساكنيه، في توعد واضح بقتلهم، بعد إخماد إطلاق النار في جبهات الحي لأشهر واستهداف مناطق سكن المدنيين بشكل مفاجئٍ ليلاً.

نقض الهدن ومعاناة المدنيين

يعد حي الوعر من المناطق القليلة التي قد أبرمت اتفاقاً مع نظام الأسد قبل بدء تنفيذ قرار وقف إطلاق النار الدولي، من أجل حماية المدنيين وتحسين أوضاعهم بعد حصار دام أكثر من عامين.

وقد أُبرم هذا الاتفاق، بإشراف ورعاية من الأمم المتحدة، وقام نظام الأسد بتجميد اتفاق الهدنة المبرم في الحي وذلك بعد رفض لجنة التفاوض المدعومة بقرارتها من المدنيين داخل الحي، التنازل عن تنفيذ بند المعتقلين، ليعيد الحي لحالة حصار أشد مما كان عليه قبل الاتفاق مترافقاً مع منع دخول مادة الخبز وجميع المواد الغذائية وإغلاق تام للطرقات ومنع الناس من الدخول والخروج من وإلى الحي وعدم السماح حتى في فترة الاتفاق لدخول المواد الطبية للحي، الأمر الذي جعل الوضع الإنساني يزداد سوءً، خصوصاً في ظل انعدام المحروقات والمواد الطبية التي جعلت عملية اسعاف الجرحى العشرة الذين استهدفهم الصاروخ في منازلهم، عمليةً شاقة وسط عجز دولي أممي بفرض الزام النظام الانصياع للقرارات الدولية، التي لم يعد أحد داخل البلاد يلقي لها بالاً.

يذكر أن حي الوعر عاد لحراكه الثوري، من خلال مظاهرات وفعاليات ثورية تؤكد على ثورية الحي وترفض ظلم النظام القاتل وتدعم قرارات لجنة تفاوض الحي ولجنة المفاوضات العليا، في تمسك واضح في الأرض وعدم الانصياع لأوامر النظام، التي تفضي إلى ترك المنازل وخروج أصحابها منها.