.
.
.
.

زعماء علويون يتبرأون من الأسد ويؤكدون: لسنا شيعة

الوثيقة بلا أسماء خوفاً من بطش النظام بكل من يعارضه

نشر في: آخر تحديث:

أصدر زعماء من الطائفة العلوية في سوريا وثيقة يتنصلون فيها من نظام الرئيس، بشار الأسد، وينفون انتماءهم للشيعة.

وقال قادة الطائفة العلوية في وثيقة حصلت عليها ونشرتها "بي بي سي"، إنهم يمثلون نموذجاً ثالثاً "داخل الإسلام".

وتضيف الوثيقة، التي تُعد تحركاً مهماً غير عادي، أن العلويين ليسوا فرقة شيعية، مثلما دأب زعماء الشيعة على تصنيفهم في الماضي، وأكدوا التزامهم بمكافحة "الصراع الطائفي".

وأوضح الزعماء العلويون في الوثيقة أنهم يؤمنون "بقيم المساواة والحرية والمواطنة"، ويدعون إلى نظام علماني في سوريا مستقبلاً، يعيش فيه الإسلام والمسيحية وجميع الديانات سواسية.

ويؤكد زعماء العلوية، التي تسيطر على الحكم والأجهزة الأمنية في سوريا منذ أربعين عاماً، على أن شرعية النظام "لا تكتسب إلا بمعايير الديمقراطية وحقوق الإنسان".

ويلح البيان على أن العلويين ليسوا من الشيعة، ويرفضون فتاوى زعماء الشيعة التي "تجعل العلويين فرقة من فرق الشيعة".

ويقول العلويون في وثيقتهم إنهم أدخلوا معتقدات ديانات التوحيد الأخرى في طائفتهم، منها اليهودية والمسيحية، ويرون أن ذلك "ليس انحرافاً عن الإسلام، بل دليل على ثرائنا وعالميتنا".

وقال أحد الموقعين على الوثيقة في تصريح لبي بي سي، رفض أن يذكر اسمه، إنهم أصدروها لتحديد هوية الطائفة، لأن الكثير من العلويين يقتلون بسبب عقيدتهم.

وأضاف أن الوثيقة هدفها التأكيد على أن جميع طوائف الإسلام "إخوة"، وأنه لا ينبغي تحميل العلويين "الجرائم التي ارتكبها النظام"، وأن مستقبل سوريا اليوم بين أيدي المجتمع الدولي.

ويتمنى الموقعون أن "تحرر" وثيقتهم العلويين الذين يشكلون 12% من سوريا وعدد سكانها قبل النزاع المسلح 24 مليون نسمة، وأن يقطع بيان الهوية "الحبل السري" بين العلويين ونظام الأسد.

ويقولون إن العلويين "كانوا موجودين قبل نظام الأسد وسيبقون بعده".

ووصف دبلوماسي غربي، رفض الإفصاح عن اسمه، الوثيقة بأنها مهمة، لأنها "صادرة عن علويين من داخل سوريا، وأن مثل هذا الموقف لم يصدر عنهم منذ 1949 و1971، كما أنها تعني النأي عن إيران والنظام السوري، وعائلة بشار الأسد".

الجدير بالذكر أن البي بي سي لم تنشر الوثيقة، ويرجع ذلك لخوف أولئك الزعماء من بطش النظام، وبالتالي طلبهم من المحطة المذكورة عدم ذكر أسمائهم.