.
.
.
.

الأسد ينفي تسريب حلفائه.. من الدستور إلى عماد خميس!

هل اختارت روسيا رئيس وزراء حكومته الجديدة؟

نشر في: آخر تحديث:

منذ أعلنت وسائل إعلام #روسية، في الأيام القليلة الماضية، اسم رئيس وزراء الأسد، وأتبعتها بأسماء الوزراء الجدد والمعيّنين، نفى الأسد شخصيا عبر صفحة "الرئاسة" الفيسبوكية، كل ما يشاع عن اسم رئيس وزرائه، الذي عاد وسمّاه رئيساً للوزراء وهو #عماد_خميس، وأسماء الوزراء الجدد والباقين في الحكومة الجديدة.

ومما لفت انتباه وسائل الإعلام العربية والمواقع الإلكترونية المعنية بالشأن #السوري، هو نفي الأسد لاسم رئيس الوزراء- والذي وقع عليه الاختيار لاحقاً- الذي سبق وأعلنت عنه وسائل إعلام روسية، قبل أي مصدر سوري أو عربي أو أجنبي آخر.

وكانت وكالة "سانا" الرسمية قد نفت ما أشيع عن اسم رئيس الوزراء بتاريخ 16 من الجاري، في خبر جاء بعد نفي "الرئاسة" الفيسبوكية.

يشار إلى أن تسمية رئيس للوزراء تأخرت عدة أيام بسبب هذا اللغط الذي رافق اختيار الاسم، خصوصا أن أسماء أخرى أشير لها على أنها ستكون لرئاسة الوزراء، مثل رجل الأعمال فارس الشهابي، والعضو في البرلمان عن مدينة حلب السورية والمعروف بولائه الشديد لرئيس النظام السوري بشار الأسد، وظهر منذ فترة على إحدى الشاشات مهدداً وحاملاً بيده رشاش كلاشينكوف.

الشهابي بدوره، ومن خلال تصريحاته المتفرقة وتصريحات شخصيات قريبة من نظام الأسد، اعتبر طرح اسمه لرئاسة الوزراء كما لو أنها نوع من "الحرْق" له، وعبّر عن استهجانه لـ"زجّ" اسمه هنا أو هناك.
عارفون بالشأن السوري كانوا يظنون أن الأسد يريد تعيين رئيس للوزراء من مدينة حلب، خصوصا وهو يسعى لإقناع حلفائه الروس بمساعدته العسكرية للسيطرة عليها، بينما الروس يربطون خطواتهم العسكرية في المدينة بتفاهمات دولية على رأسها يقف الأميركيون الذين يركّزون على استمرار الهدنة واحترامها، وكذلك صرّحت روسيا أخيراً من خلال رئيس أركانها بأن بلاده تلتزم دعم الهدنة.

إصدار الأسد لمرسوم بتعيين عماد خميس رئيس وزراء مكلفاً بتشكيل الحكومة، فتح الباب واسعاً أمام تكهنات المعارضة السورية التي رأت في التعيين رضوخاً لرأي موسكو التي سبق لها وأشارت إليه بصفته رئيس وزراء الأسد الذي نفى الأمر ثم أصدر مرسوماً بتعيينه!

الأمر الذي أثار أسئلة تتعلق بنفي الأسد المتكرر، لأمور يؤكدها حلفاؤه، مثل نفيه لوجود دستور روسي لسوريا، ثم تأكيد حلفائه بأنهم يملكون نسخة من هذا الدستور وعليها ملاحظات النظام السوري بخط اليد، خصوصا بعد ورود نفي رسمي لمثل هذا الدستور، على #سانا الرسمية، وبعدما نفاه الأسد على صفحته الفيسبوكية المعروفة باسم "رئاسة" الجمهورية.

ثم الآن، وبعد نشر وسائل إعلام حلفائه الروس، لاسم رئيس وزرائه المكلّف، وقيام الأسد بنفي الاسم عبر فيسبوك وعبر "سانا" الرسمية، جاء تعيين عماد خميس "الشامي" عوضاً من فارس الشهابي "الحلبي". كتأكيد لما أورده الروس وكان نفاه الأسد!

مما عزّز قناعة محللين سياسيين على صلة بالمعارضة السورية، بأن اختيار اسم عماد خميس رئيس وزراء مكلفاً لحكومة #الأسد، ما هو إلا شكل جديد من أشكال التدخل الروسي في الشأن السوري، ليصل حد مناقشة واختيار اسم رئيس وزراء من دمشق، عوضاً مما كان يريده الأسد رئيس حكومة من حلب، والذي بدوره أشير إليه الآن، ومن مصادر روسية، أنه سيكون معاوناً لرئيس الوزراء المكلّف الجديد!