.
.
.
.

بالفيديو.. أردنيون يعاقبون مؤدّب الأسد بحرق صورته

"القتال في سوريا والدفن في إيران"..

نشر في: آخر تحديث:

قام متظاهرون أردنيون، أمس الجمعة، بحرق صورة لسفير النظام السوري السابق لدى الأردن، والذي تم طرده من هناك باعتباره شخصاً غير مرغوب فيه، اللواء المخابراتي بهجت سليمان والذي سبق له وعمل "مؤدباً" لبشار الأسد قبل استيلاء الأخير على السلطة، على ما ينقله مقرّبون عارفون في أوساط سلطة الأسد، مع حرق صورة للنائب البرلماني السابق والقريب من الأسد أحمد شلاش الذي يشار إليه بلقب "شيخ" في إعلام الأسد.

وقام المتظاهرون بحرق لوحة من القماش عليها صورة السفير السابق والبرلماني السابق، في العاصمة الأردنية عمّان هاتفين بأن هذا سيكون مصير الأسد. كما يظهر في الفيديو المرفوع على "يوتيوب" بتاريخ أمس الجمعة.

وهتف المتظاهرون الذين عبروا عن غضبهم من تدخلات مسؤولين سابقين في نظام الأسد، بشؤون الأردن: "يسقط بشار الأسد، يسقط الخونة والعملاء". ثم حملوا القماشة المحروقة وقالوا: "إن شاء الله هكذا ستكون نهاية بشار وأعوانه".

وكتب المحتجون على "اليافطة" القماشية التي حملت الصور السالفة: "القتال في سوريا والدفن في إيران" و"لا خلاص من الإرهاب بوجود النظام السوري".

وقام السفير المطرود بإعادة عرض الفيديو على صفحته الفيسبوكية، منذ ساعة من الآن.

وقال أصحاب الوقفة التي تم فيها حرق الصورتين، إنهم وقفوا أمام المسجد الحسيني بوسط العاصمة عمّان، مع عدة تجمعات "عبرنا فيها عن استنكارنا وشجبنا لتصريحات السفير السوري المطرود السابق بهجت سليمان، وعضو مجلس الشعب السوري.. –يعتذر "العربية.نت" عن عدم نشر الصفة أو اللقب الذي أرفقه المتظاهرون للمذكور- أحمد شلاش، وتم الرد على تصريحاتهم بحق الأردن وجيشه وشعبه بطريقة تناسبهم وتم حرق صورهم". على ما جاء في بيان أصحاب الوقفة الاحتجاجية.

وكان سفير الأسد السابق لدى الأردن، وضابط الاستخبارات الذي أوكلت إليه مهمات أمنية حساسة في النظام السوري، ولعل أشهرها الإشراف على تنشئة بشار الأسد و"تأديبه" كما يحصل في بيوت الحكم، عادة، قد تناول الأردن في كثير من تعليقاته على صفحته الفيسبوكية المسماة "خاطرة أبو المجد. بهجت سليمان".

ويكاد لا يمر أسبوع إلا ويتناول فيه القيادة الأردنية بكلام خارج، نزولاً عند توجيه من رئيسه الأسد الذي يسعى بكل السبل إلى التأثير على قرار السيادة الأردنية المتصل بكيفية التعاطي مع شؤون إقليمية هامة، كأمن الحدود ومكافحة الإرهاب وأزمة اللاجئين، وسواها من ملفات.

أما الشخص الثاني الذي تم تمزيق صوره، فهو من برلمانيي النظام السابقين وحاملي المهمات الميدانية المباشرة، في دير الزور أو الرقة، أو في عموم المحافظات الشرقية السورية، مستغلاً بعض العلاقات العشائرية وخصوصياتها في التأثير على هذا الطرف أو ذاك في خدمة نظام الأسد وتجنيد مقاتلين للقتال معه ضد بقية الشعب السوري.

يذكر أن ضابط الاستخبارات السابق والسفير السابق بهجت سليمان، كان فبرك منذ أيام بياناً صحافياً بمناسبة "مرور عامين" على طرده من الأردن، في سابقة هي الأولى من نوعها في عالم السلك الديبلوماسي.

وفهم من خلال ذلك "التضامن" مع السفير المطرود، أنه لا يزال "ينظر في طبق السُّلطة" ويقدم نفسه، مجدداً، لتلميذه السابق بشار، بصفته قادراً على تنكّب مهمات إضافية أخرى.