.
.
.
.

بعد الماعز والبسكويت.. نقود للحرس الجمهوري في حلب

اللواء طلال مخلوف يكافئ جنوده بـ50 ألف ليرة والأسد يدعي عجزاً في ميزانيته!

نشر في: آخر تحديث:

جاء تعيين اللواء في الحرس الجمهوري #زيد_صالح رئيسا للجنة الأمنية التابعة للنظام في محافظة #حلب ، بعد أيام على مكافأة تلقاها عناصر الحرس الجمهوري الذين شاركوا بالقتال في "بني زيد" في حلب، وبعض مناطق #الغوطة الشرقية بريف دمشق.

فقد قام قائد الحرس الجمهوري اللواء #طلال_مخلوف بمنح مكافأة مقدارها 50 ألف ليرة سورية لكل جندي من جنوده قاتَلَ في حلب بمنطقة "بني زيد" و"الليرمون" و"الكاستيلو" وكذلك لجنوده الذين قاتلوا في "ميدعا" و"حوش الفارة" في غوطة دمشق. في الوقت الذي يدعي فيه #نظام_الأسد عجزاً في الميزانية وعدم توفر السيولة وقلة الناتج المحلّي وكل المبررات التي تجعله يقدّم علبتي بسكويت فقط، لذوي قتلاه المهمَّشين، تكريما لهم.

وللحرس الجمهوري التابع للأسد، ميزانية خاصة مرتفعة جدا بالقياس إلى الميزانيات المنخفضة التي يعاني منها الجيش "النظامي" وما يسمى في #سوريا "جيش أبو شحاطة" دلالة على فقره وعوزه وقلة موارده وإهمال النظام له.

وراء البطاطس ما وراءها!

وجيش "أبو شحاطة" هو الجيش الذي يظهر عناصره على شاشات التلفزة وهم يأكلون البطاطس المسلوقة أو البيض المسلوق. ويستغل النظام حتى فقر جيشه النظامي، لإظهار مدى "تقشف" جنوده، في مقابل حقيقة مخفية، وهي الإغداق على حرسه الجمهوري بالسلاح والمال والسيارات الفارهة والثياب الأنيقة والنقود التي تأتيه كمكافآت دورية لا تنقطع.

الخمسين ألف ليرة التي تلقاها كل جندي تابع للحرس الجمهوري، قابلها "تقشف" منقطع النظير على عساكر القطعات "النظامية". فحتى لو قتل الجندي "النظامي" في جيش "أبو شحاطة" فإن عائلته لا تتلقى إلا ساعة حائط، أو زوجين من الماعز، أو علبتي بسكويت "تكريماً" من الأسد لعائلة قتيل قضى دفاعا عن نظامه.

أما جنود الحرس الجمهوري المكلّفين حماية النظام مباشرة، بدءا من القصر الجمهوري، مرورا بتأمين حماية #الأسد في تنقلاته، وانتهاء بحراسة المقرات والأمكنة القريبة من مكان إقامة الأسد ومناطق حول العاصمة السورية #دمشق ، فجزيل العطاء والتكريمات لهم، حتى وهم بكامل لياقتهم البدنية وثيابهم النظيفة، ودون حتى أن تجرح إصبع واحد منهم في معركة، فتأتيهم عشرات الآلاف من الليرات السورية من قائدهم العسكري الأكبر اللواء طلال مخلوف الذي اختار أحد ضباطه الكبار ليكون رئيسا للجنة الأمنية في محافظة حلب.

علبتا بسكويت بعد الماعز وساعات الحائط

ومنذ عدة أيام، حصل تكريم لذوي قتلى النظام في دار الأوبرا بدمشق، سبقته تحضيرات كبيرة على مستوى الإعلام وترتيب المكان للخروج باحتفال تكريمي "مشرّف" لذوي قتلى الأسد الذين تم اختيارهم من عدة محافظات سورية، وكانت النتيجة خروج كل عائلة حملت صورة لقتيلها على صدرها، بعلبتي بسكويت من صناعة محلية ويدعى "مكي".

مع أنهم حضروا للتكريم بعد مقتل أبنائهم دفاعا عن النظام، خرجوا بعلبتي بسكويت، لا أكثر. أما ميزانية الحرس الجمهوري التي لا يعرف حدّها بالضبط، فهي ترسل عشرات الآلاف من الليرات السورية، لمجرد مشاركة جنودها هي بالقتال في حلب.

وكان أهل محافظة السويداء، في وقت سابق من العام 2013، بانتظار "مكرمات" الأسد، لتكون المفاجأة بتقديم زوجَي ماعز لكل عائلة هناك قتل لها شخص أو أكثر في معارك الدفاع عن نظام الأسد.

ومنذ أسابيع، قام نظام الأسد بتوزيع ساعات حائط، تكريماً لذوي قتلاه في الساحل السوري، تكريماً لهم على مقتل أبنائهم دفاعاً عنه.

النقود للأسد وحرسه الجمهوري وللبقية أن تقضم البسكويت!

الميزانيات المتقشفة لنظام الأسد، تأتي غالباً، على حساب الطبقات الأفقر من جنوده وأنصاره. بدليل أن "مغارة علي بابا" تفتح فجأة، وتخرج منها النقود التي كانت عزيزة في وقت سابق على آخرين، ويتم توزيعها بإغداق وكثافة على عناصر الحرس الجمهوري الأقرب الى قلبه. فهم حراس البيت، وهم يعملون تحت إشراف شقيقه العميد ماهر، وهم يعتبرون أن الدفاع عن الأسد، أهم من الدفاع عن وطنهم. لهذا فهم يتقاسمون مال الدولة مع رئيسهم، بينما باقي الفئات المنتمية الى "جيش أبو شحاطة" فلها "البطاطس المسلوقة وساعات الحائط وزوجَي الماعز" أو الخروج "بعلبتي بسكويت" محلية الصنع، ثمناً للموت قتلاً، دفاعاً عن نظام أرسلهم ليلاقوا حتفهم "بينما يخبئ نقوده الذهبية" لنفسه ولعائلته ولجنود شقيقه فقط.