.
.
.
.

ضجة في بريطانيا.. لوردات جلسوا مع قاتل الأطفال في سوريا

نشر في: آخر تحديث:

أثارت زيارة وفد بريطاني إلى سوريا ولقائه مع رئيس النظام بشار الأسد ضجة كبيرة في لندن، حيث نشرت جريدة "ديلي تلغراف" البريطانية تقريراً قالت فيه إن "لوردات بريطانيين جلسوا مع مرتكب المجازر وقاتل الأطفال في سوريا"، مشيرة إلى أنه بينما كان المدنيون في حلب يموتون تحت القصف كان الوفد البريطاني يجلس مع الأسد.

والوفد غير الرسمي يضم قساوسة وأعضاء في مجلس اللوردات، حيث التقوا رئيس النظام السوري بشار الأسد في العاصمة دمشق، وهي الزيارة التي يبدو أنها تمثل واحدة من محاولات حلفاء الأسد لكسر الحصار والقطيعة الدولية عنه.

وضم الوفد كلاً من القسيس مايكل نظير مطران الكنيسة الأنجليكانية السابق لمدينة روتشستر، ومعه عضوين من مجلس اللوردات هما البارونة كوكس واللورد هايلتون.

ونقلت "تلغراف" عن عضو البرلمان العمالي ونائب رئيس المجموعة البرلمانية المهتمة بسوريا جون وودكوك قوله "من المشين أن نرى برلمانيين بريطانيين يعطون الأسد المنبوذ دولياً الفرصة لأخذ الصور معهم لصرف الأنظار عن المذابح البشعة التي يقوم بها ضد العائلات السورية. ومهما كان للوفد من نوايا حسنة فإنها ستفشل فوجودهم بجانب هذا الرجل سيقويه في وقت تستمر فيه حملته الإرهابية".

وقالت البارونة عن حزب الديمقراطيين الأحرار حسين ايجة إن من المخزي أن يجلس أعضاء من مجلس اللوردات مع مرتكب مجازر ومجرم حرب.

وكانت بريطانيا قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع النظام السوري عندما قامت قوات الأسد بارتكاب مجزرة ضد سكان منطقة الحولة في أيار/ مايو 2012 ذهب ضحيتها 108 مدنيين، كما شددت وزارة الخارجية على أن الزوار البريطانيين الذين يذهبون إلى سوريا "لا يمثلون الحكومة البريطانية"، مضيفة أن "أي برلمانيين بريطانيين قاموا بزيارة سوريا قاموا بها بشكل مستقل. وتنصح الحكومة البريطانية بعدم السفر إلى سوريا".

والتقى الوفد البريطاني بالأسد في دمشق، كما التقى ببطريك الروم الأرثودوكس في سوريا وهو أحد الداعمين للنظام السوري.

وقال الدكتور اتش ايه هيليير الزميل في معهد الخدمات الملكي المتحد إن نظام الأسد سيستخدم الزيارة للدعاية في الداخل والخارج، وأضاف: "داخل سوريا يمكن للأسد القول إنه لا زال هناك أعضاء من المؤسسة الغربية يجتمعون بي علنا.. فمع أن البعض يشككون في شرعيتي هناك آخرون من قلب الديمقراطية البريطانية يقبلون أحقيتي في الحكم. أما رسالته الساخرة للغرب فهي أن الخيار بيني وبين تنظيم داعش، وأنا سأحمي الأقلية المسيحية في سوريا".