.
.
.
.

لا يُصدَّق.. هذا ما قالته نائبة الأسد في رسالة عزاء!

تحدثت عن انحناء جبل قاسيون وبكاء دمشق ولم تجد حرجاً من الكلام عن غوطة دمشق أيضاً

نشر في: آخر تحديث:

على الرغم من مقتل قرابة نصف مليون سوري، جراء حرب الأسد على معارضيه وتدمير سوريا على رؤوس أهلها انتقاماً لمن خرج ثائراً عليه، إلا أن نائبة بشار الأسد، الدكتورة نجاح العطّار، لم تر في كل هؤلاء القتلى أي سبب لتقديم عزاء أو رثاء لذويهم، بل تقدمت برسالة تبكي فيها رحيل الشاعر المصري فاروق شوشة.

ونشرت الرسالة التي عبّرت فيها نائبة الأسد عن حزنها الكبير لوفاة الشاعر المصري فاروق شوشة، في صحيفة "البناء" اللبنانية القريبة من "حزب الله" ونظام الأسد، اليوم الثلاثاء.

نجاح العطار نائبة الأسد

ووصل الأمر بنائبة الأسد للقول في رسالة الرثاء: "من دمشق التي بكتكَ، ومن قاسيون الذي انحنى على البعد إجلالاً لموكبك". حتى إنها لم تغفل الإشارة إلى "الغوطة" التي يحرقها الأسد بقصفه ويقتل أهلها على يد جيشه وجيش حلفائه الإيرانيين و"حزب الله" وبقية السلسلة الطائفية التي تفتك بالسوريين قتلاً وتهجيراً، فتقول: "ومن الغوطة وفوح عطرها نرسل لك ونحن نستشعر آلام فقدك"!.

في الوقت الذي يقوم فيه نظام الأسد بتهجير أهل غوطة دمشق، بعدما دمّر بيوتها وقتل من استطاع قتله، لم تجد نائبته حرجاً من إرسال تحية من "الغوطة وفوح عطرها" كما لو أنها لم تعلم أن المكان قد تم تدميره على يد من تعمل نائبة له، وحرق شجره ثم تهجير أهله كما حصل ويحصل الآن في عدد كبير من مدن الغوطة الشامية.

وقبل أن تتقدم نائبة الأسد بـ"أحرّ العزاء" كما ورد في نص رسالتها المنشورة، تتحدث عن "الوجع" و"الألم" و"الحزن" الذي أصابها جراء فقد الشاعر فاروق شوشة! علماً أن السيدة النائبة، لم تعبّر ولا مرة واحدة عن أي "وجع" أو "ألم" أو "حزن" من مقتل عشرات آلاف السوريين منذ بدء الثورة على الأسد.

وعلّق البعض على حديث نائبة الأسد عن ما سمّته "انحناء جبل قاسيون" وهو الجبل الذي يقع قصر الأسد على قمّته، بالقول: "ليت قاسيون انحنى بالفعل، لعلّه انحناءته تسقِط ما عليه من قتلة وطاغية يتربّع عليه فأراح واستراح!". إشارة إلى الأسد الذي يقيم فيه.

يذكر أن الشاعر المصري الكبير فاروق شوشة قد وافته المنية يوم الجمعة الماضي، عن عمر يناهز الـ 80 عاماً. ولشعره أصداء تتردد في مختلف أرجاء العالم العربي، بسبب المكانة التي يحتلها في خارطة الشعر، وبسبب تاريخه الطويل الذي قضاه في خدمة اللغة العربية وبيانها وإنتاجاتها الأدبية والشعرية على مدى عقود خلت.