.
.
.
.

قريب للأسد يهاجم الذين يذكرون "بوتين" أكثر من بشار!

"أصبحنا نتكلّم عن بوتين أكثر من.. وأنا حماني الله وبشار الأسد وياحيف لمن لا أصل له"

نشر في: آخر تحديث:

منذ أن قام أحد أبناء عمومة رئيس النظام السوري بشار الأسد، والمدعو وسيم بديع الأسد، بنشر تعليق على صفحته الفيسبوكية، بتاريخ السادس عشر من الشهر الماضي، معبّرا فيها عن حنقه واحتجاجه للتركيز الإعلامي الذي يحظى به الرئيس الروسي بوتين على حساب رئيس النظام السوري، عبّرت مجموعة من التعليقات عن مساندتها لهذا الاحتجاج، وحمل بعضها حسابات تظهر اسم آل الأسد، دون أن يتأكد موقع "العربية.نت" من صحة نسبها إلى العائلة.

وكان أحد أقرباء رئيس النظام السوري، المعروف باسم وسيم بديع الأسد، وهو معروف على وسائل إعلام النظام، وسبق لـ"العربية.نت" أن نشر عنه أخباراً مختلفة، قد نشر تعليقاً على صفحته الفيسبوكية، يحتج فيه ويتذمّر من كثرة حديث الناس عن "بوتين" أكثر من حديثها عن بشار الأسد، ويهاجم فيه أولئك الذين يركّزون على بوتين أكثر منه، ويصفهم بأنهم "لا أصل لهم" بقوله: "كأننا نحن أصبحنا نتكلّم عن "بوتين" أكثر من الذي جاب – أحضر أو ولّد أو أنشأ - "بوتين". ياحيف! أنا من قدّم لي الحماية هو الله وبشار الأسد. ياحيف للذي لا أصل له!". كما ورد في نص المنشور.

وما إن نشر التعليق الذي يحتج على تسليط الضوء على "بوتين" أكثر من الأسد، حتى توالت التعليقات المساندة له، ومنها تعليقات حملت حسابات باسم آل الأسد، من مثل مازن الأسد الذي كتب تعليقاً على المنشور السابق: "يكفينا فخراً برئيس الجمهورية العربية السورية بشار الأسد". أمّا حساب يحمل اسم لينا الأسد فكتب: "فَشَر -عامّية وتحمل معنى هُزِموا - لبيك يا أسد". وفي تعليق آخر للحساب نفسه: "من هو بوتين؟ بشار فقط". وكذلك حساب يحمل اسم أخوال الأسد "مخلوف" ويدعى أدهم مخلوف فيكتب: "لبيك بشار الأسد". إضافة إلى عدد كبير من التعليقات التي تنحو ذات المنحى.

يشار إلى أن أنصار الأسد كانوا هم الذين أطلقوا لقب "أبو علي بوتين" على الرئيس الروسي، وعبّروا عن سرورهم البالغ لمساندته رئيس النظام في مجلس الأمن، عبر رفع الفيتو ضد أي قرار يدين جرائمه التي ارتكبها في سوريا وراح ضحيتها مئات الآلاف من السوريين. إلا أن تمجيدهم للرئيس الروسي "بوتين" وصل ذروته مع إرساله طائراته العسكرية وسفنه الحربية لإنقاذ نظام الأسد من سقوط وشيك، في سبتمبر من العام الماضي.

يذكر أن الجيش الروسي في سوريا، يسيطر على كافة مقاليد السلطة العسكرية في المناطق التي تنتشر فيها قواته الجوية أو البحرية، حسب الاتفاقية العسكرية المعلنة من نظام الأسد والتي اشترطت في أحد بنودها أنه لا يحق لأي من أعضاء حكومة الأسد الدخول إلى مقر القوات الروسية في مطار "حميميم" إلا بعد حصولها على موافقة من القائد الروسي العسكري، كما نصت الاتفاقية حرفياً.

وكان من أشكال السيطرة العسكرية الروسية على مرافق دولة الأسد، ما وصف بـ"الفضيحة" عندما استقبل الأسد وزير الدفاع الروسي، قائلا له: "مفاجأة سارة" أي أنه لم يكن يعلم بقدومه. وبعض الأنباء أشارت إلى أنه التقاه بمقر القاعدة الجوية في مطار "حميميم".

إلى ذلك، فإن الجيش الروسي هو الذي يعلن الهدن في سوريا، ثم يقوم إعلام النظام بالتحدث عنها. مثل الهدن التي يتم الإعلان عنها في حلب، حيث يصدر خبرا عنها من قيادة الجيش الروسي في سوريا، ثم ينشر إعلام النظام خبرا عن ذلك. وآخرها هدنة الساعات التي أعلنها الروس في حلب، ثم قام "بوتين" بإجراء اتصال هاتفي بالأسد لإعلامه بها، كما نقلت مختلف وسائل الإعلام.