.
.
.
.

ما المانع أن يكون رئيس حكومة الأسد مُلحِداً؟!

نشر في: آخر تحديث:

قال مفتي النظام السوري أحمد بدر الدين حسون معبراً عن قبوله تولّي مُلْحِد أرفع المناصب في سوريا: "ما المانع أن يكون رئيس وزراء سوريا مُلحِداً إذا كان عادلاً؟".

ويشترط الدستور السوري الذي أصدره الأسد أن يؤدي رئيس الوزراء والوزراء ونوابهم نص القسم التالي والذي يرد في المادة السابعة منه: "أقسم بالله العظيم أن أحترم دستور البلاد وقوانينها ونظامها الجمهوري.." إلى آخر نص القسم.

فحسب نص القسم الذي يرد بالدستور، فإن على رئيس الوزراء أن يقسم "بالله العظيم" وهو ما يتعارض مع ما طرحه المفتي من قبوله لتولّي ملحدٍ لهذا المنصب. خصوصا أن الإلحاد هو عدم الإيمان بوجود الله تعالى.

وكان مفتي النظام السوري قد تعرّض لحملة انتقاد عنيفة لا زالت تتوالى لدى زيارته إلى إيرلندا منذ أيام، وصرّح في لقاء إعلامي موسّع، وتم نقله تلفزيونيا، في إيرلندا، أنه لا يمانع من تولّي ملحد لرئاسة وزراء سوريا إذا كان عادلاً، بعد أن تنصّل من كل تصريحاته السابقة عن إرسال انتحاريين إلى أوروبا وأميركا. وبدا المفتي في ذلك اللقاء متجهماً غاضباً بسبب الحملة التي لا تزال تشن عليه هناك، بسبب مساندته لنظام الأسد الذي يقتل شعبه ويهجّره ويدمر البلاد.

وقامت صفحة مفتي الأسد الفيسبوكية، بنشر الفيديو الذي أعلن فيه عدم ممانعة نظامه تولّي ملحد أرفع المناصب التنفيذية متمثلة برئاسة الوزراء.

يشار إلى أن الدستور الذي أصدره الأسد بعد تعديلات مختلفة، نص على أن الفقه الإسلامي مصدر رئيسي للتشريع، كما أنه نصّ على أن الدولة "تحترم" جميع الأديان وتكفل "حرية القيام بجميع شعائرها على أن لا يخل ذلك بالنظام العام" تبعاً لما ورد في المادة الثالثة. الأمر الذي يجعل دعوة المفتي بتولية ملحد لرئاسة الوزراء تتناقض مع الدستور أيضا في هذا البند، فإذا كانت الدولة تشترط على الأديان نفسها "عدم الإخلال بالنظام العام" فكيف يمكن أن لا يخلّ رئيس الوزراء بذلك النظام لطالما هو نفسه يحمل عقيدة تنسف الأديان من أساسها، وهي عقيدة الإلحاد؟