.
.
.
.

سوريا الحزينة.. "القبعات البيضاء" تفقد حسن بقصف الأسد

نشر في: آخر تحديث:

نعت فرق الدفاع المدني في سوريا، والمعروفة باسم "القبعات البيضاء"، اليوم، شاباً هو الإعلامي المتطوع، حسن المحشي، وذلك في غارات جوية على مدينة دوما في ريف دمشق، بالإضافة لإصابة 3 متطوعين آخرين.

وحسن شاب تطوع مع الدفاع المدني السوري، وقتل بقصف نظام الأسد على مدينة دوما، وكلما قتل واحد منهم ساد جو عام من الوجوم والحزن السوري، فهؤلاء الشباب المدنيون المتطوعون لا يحملون سلاحاً، ولا يطلقون رصاصاً، وإنما يعملون - جاهدين - لإنقاذ أرواح ما يمكن إنقاذه في سوريا، وبرز اسمهم كثيراً بعد الأحداث الدامية التي طالت وما زالت قائمة في حلب، إذ عمل هذا الفريق بجهد يمكن وصفه بالجبار، لإخراج الناس من تحت الركام ومحاولة الحفاظ على حياة بعض السوريين في المدينة، التي تكاد تتهدم كلها تحت قصف الأسد وروسيا.

ومتطوعو الدفاع المدني السوري أو "القبعات البيضاء"، مواطنون سوريون من مختلف الفئات الاجتماعية والعمرية، تم ترشيحهم لجائزة نوبل للسلام، لكنهم لم يفوزوا بها، إلا أنهم استطاعوا أن يحوزوا على احترام العالم، بعدما تصدرت صورهم وسائل الإعلام، وهم يبحثون عن عالقين تحت أنقاض الأبنية أو يحملون أطفالاً مخضبين بالدماء إلى المستشفيات.

ولكن "القبعات البيضاء" فازوا بجائزة نوبل البديلة "رايت ليفيلهوود"، على الرغم من أنهم صرحوا أكثر من مرة ولأكثر من وسيلة إعلامية، بأن الجوائز ليست هدفاً لهم، ولكن السوريين كانوا سعداء بحصول هذا الفريق على الجائزة البديلة، وقبل ذلك بترشحهم لنوبل للسلام.

هم مواطنون سوريون من فئات اجتماعية وعمرية مختلفة، بلغ عددهم نحو 3 آلاف متطوع، اختاروا التطوع في صفوف الدفاع المدني، مخصصين وقتهم لتعقب الغارات والبراميل المتفجرة بهدف إنقاذ الضحايا، وأطلقوا على أنفسهم اسم "القبعات البيضاء".

في كل مرة يتعرض فيها موقع إلى غارة، يهرع عناصر الدفاع المدني إلى الموقع المستهدف. يتسلقون الركام أو يبحثون بأيديهم وما توفر لهم من معدات تحت الأنقاض عن ناجين محتملين أو جثث ضحايا.

ومن الجدير بالذكر أن "القبعات البيضاء" خرجت من رحم التنسيقيات المدنية التي ظهرت بعد تفجر الثورة السورية عام 2011، وذلك بعد تخلي منظمات الإغاثة عن مهامها في إسعاف الجرحى، حيث أُسِّس أواخر 2012 نحو مئة مركز في ثماني محافظات سورية.