.
.
.
.

ما ستراه ليس حرباً طاحنة بل شيء آخر باللاذقية!

نشر في: آخر تحديث:

إطلاق نار واسع، مع إعلان الساعة نهاية العام 2016، حوّل سماء محافظة اللاذقية السورية، مسقط رأس النظام السوري، إلى أشبه ما يكون بميدان حرب على كل الجبهات. على الرغم من كل الضحايا الذين سقطوا في السابق، بسبب قيام أنصار الأسد بإطلاق النار العشوائي ابتهاجاً أو حزناً.

أكثر من فيديو نشره أنصار الأسد في الساحل السوري، بمناسبة نهاية 2016 وبداية 2017، يظهر فيه إطلاق نار من مختلف الأسلحة الخفيفة أو المتوسطة، وبشكل كثيف جعل ليل تلك المناطق نهاراً. ويبدو صوت إطلاق النار كما لو أنه حرب حقيقية يشترك فيها جيوش منتشرة على عدة جبهات.

وينتشر السلاح في محافظات الساحل السوري، بكثرة، بعدما تحوّلت ميليشيات ما يعرف بالدفاع الوطني التابعة لنظام الأسد، إلى طرف تجاري يسوق مختلف أنواع الأسلحة، عبر الاتجار بها إما عبر التهريب، أو بيع السلاح الذي تحصل عليه تلك الميليشيات من وزارة دفاع الأسد، أو بيع ما يصلها من سلاح يقدّمه النظام الإيراني لأنصار الأسد، تحت ستار دعمهم في قتل السوريين.

وعبّر كثير من المواطنين في اللاذقية وطرطوس الساحليتين، عن سخطهم لإطلاق النار العشوائي والكثيف الذي أدى في السابق إلى سقوط قتلى بين صفوفهم. كما أن إطلاق النار وبهذا الشكل الكثيف، كان يوقع الرعب والفزع في قلوب الأطفال الذين عادة يكونون نائمين في التوقيت الذي يبدأ فيه إطلاق النار عند تمام الساعة 12، وهو وقت إعلان نهاية العام وبداية عام جديد.

كثرة السلاح في محافظات الساحل السوري، تسببت من جهة أخرى، بوقوع جرائم مختلفة، لا يكاد يمر يوم إلا وينتشر خبر عن مقتل رجل أو امرأة أو طفل، بعملية قتل بقصد السرقة أو الانتقام الشخصي، أو الانفعال الذي يتطور إطلاق نار يؤدي لسقوط قتلى. ولوحظ في الآونة الأخيرة، ورود أخبار متواترة عن وجود جثث تعرضت لطلق ناري، في أكثر من مكان. وتكون أغلب هذه الجثث لقتلى تعرضوا لعمليات سلب ونهب أو اختطاف بقصد الابتزاز، أو قتل لتصفية خلافات شخصية عابرة.