.
.
.
.

براميل متفجرة على قرى وادي بردى

الأمم المتحدة: نزوح 7 آلاف مدني بسبب الاشتباكات ونقص المياه

نشر في: آخر تحديث:

صعدت قوات النظام غاراتها وقصفها بالبراميل المتفجرة على منطقة وادي بردى قرب دمشق صباح الجمعة، مع استمرار الهدنة الهشة التي تشهدها الجبهات الرئيسية في سوريا منذ أسبوع، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، لوكالة فرانس برس: "صعدت قوات النظام الجمعة غاراتها على أنحاء عدة في منطقة وادي بردى"، مشيراً إلى "إلقاء طيران الأسد عشرة براميل متفجرة على الأقل على المنطقة".

وتزامن تصعيد القصف الجوي، بحسب عبد الرحمن، مع "فتح قوات النظام وعناصر من حزب الله اللبناني جبهة معارك جديدة مع الفصائل المعارضة وجبهة فتح الشام شمال غرب وادي بردى بعدما كانت الاشتباكات متركزة جنوب شرق المنطقة".

ويشهد وادي بردى منذ 20 كانون الأول/ديسمبر معارك مستمرة، إثر بدء قوات النظام وحلفائها هجوماً للسيطرة على المنطقة التي تعد خزان مياه دمشق. وتسببت المعارك، بحسب المرصد، بتضرر إحدى مضخات المياه الرئيسية، ما أدى إلى قطع المياه عن العاصمة منذ أكثر من أسبوعين.

وتبادل طرفا النزاع الاتهامات بالمسؤولية عن قطع المياه، في وقت شددت الأمم المتحدة الخميس على أن أعمال التخريب والحرمان من المياه تعد "جرائم حرب".

كما أحصى المرصد مقتل طفل برصاص قناصة من قوات الأسد في وادي بردى الخميس، تزامناً مع مقتل ثلاثة آخرين بينهم طفل جراء قصف لقوات الأسد استهدف منطقة الغوطة الشرقية لدمشق، التي تشهد معارك بين قوات النظام وفصائل معارضة موقعة على اتفاق الهدنة.

وردت الفصائل المعارضة بإطلاق قذائف صاروخية على دمشق، سقطت إحداها في منطقة العباسيين، وفق المرصد.

وتشهد الجبهات الرئيسية في سوريا وقفاً لإطلاق النار بدأ تطبيقه قبل أسبوع بموجب اتفاق روسي تركي. ورغم الهدنة وهي الأولى بغياب أي دور لواشنطن التي كانت شريكة موسكو في اتفاقات هدن سابقة لم تصمد، تشهد بعض الجبهات وتحديداً في ريف دمشق خروقات متكررة.

ويقول عبد الرحمن إنه على "رغم الخروقات هناك إصرار من تركيا وروسيا على أن تبقى الهدنة على قيد الحياة".

ويستثني الاتفاق التنظيمات المصنفة "إرهابية" وعلى رأسها تنظيم "داعش".

وتصر موسكو والنظام على أن الاتفاق يستثني أيضاً جبهة فتح الشام، وهو ما تنفيه الفصائل التي تؤكد بدورها أنه لا وجود لمقاتلي فتح الشام في وادي بردى.

ويزيد هذا التباين من صعوبة تثبيت الهدنة بسبب وجود فتح الشام ضمن تحالفات مع فصائل أخرى مقاتلة في مناطق عدة أبرزها محافظة إدلب (شمال غرب)، أبرز معقل متبق للفصائل بعد خسارتها مدينة حلب الشهر الماضي.

من جانبه، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، استيفان دوغريك، إن المنظمة الدولية تلقت الخميس تقارير بشأن نزوح سبعة آلاف شخص في منطقة وادي بردى بريف دمشق الغربي في سوريا.

وذكر دوغريك أن نزوح هؤلاء المدنيين جاء نتيجة الاشتباكات الأخيرة وانقطاع مصادر مياه الشرب الرئيسية عن دمشق وضواحيها منذ الـ22 كانون الأول/من ديسمبر الماضي، موضحاً أنه تم إصلاح 120 بئراً في دمشق من خلال خطة الأمم المتحدة للاستجابة بشأن المياه والصرف الصحي والنظافة، إذ إن تلك الآبار باتت هي المصدر الوحيد للمياه لكامل مدينة دمشق.