.
.
.
.

روميو "الداعشي" تزوج في سوريا جولييت عميلة FBI بأميركا

سجلات محكمة أميركية تكشف عن قصة حب غريبة بين "داعشي" ومكلفة برصده لقتله

نشر في: آخر تحديث:

عالم العشق والغرام، يتحدث منذ كشفوا أمس الثلاثاء عن سجلات محاكمة، اتضح منها أن حباً يختلف عن أي حب إلا فيما سلف، تبرعم قبل 3 سنوات جامعاً الأضداد في قلبين بجسمين مختلفين: هو مطرب ألماني أسود "متدعوش" وإرهابي بالتنظيم المتطرف في #سوريا، وهي بيضاء شقراء عميلة في "أف بي آي" تصطاد #الإرهابيين من #أميركا. أما الذي جمع القلبين بخندق واحد، فلم ينته بالانتحار، كما انتهى روميو وجولييت بمدينة Verona في الشمال الإيطالي زمن القرون الوسطى، بل بحفل زفاف تزوج فيه FBI قبل عامين من #داعش في مدينة #الرقة بالشمال السوري.

العاشقة الولهانة Daniela Greene هي تشيكية المولد، عاشت مدة في #ألمانيا وملمة بلغتها، ثم أقامت في #الولايات_المتحدة، وحصلت على جنسيتها وتزوجت من أحد جنودها، بحسب ما ألمّت به "العربية.نت" مما بثته عنها محطة CNN الأميركية الثلاثاء. لكن زواجها في 27 يونيو 2014 بالرقة من مغني "راب" ألماني، اعتنق الإسلام والتحق في 2013 بالتنظيم "الداعشي" في سوريا، جعل منها زوجة لرجلين معاً: المطرب Denis Cuspert ولقبه "أبو طلحة الألماني" والثاني هو الجندي الأميركي، لذلك حاكموها بتهم عدة، منها تعدد الأزواج وخيانة "مكتب التحقيق الفدرالي" التي عملت مترجمة فيه طوال عامين.

لذلك ضموه إلى لائحة المبشرين بجحيم المطاردة الأميركي

الأهم في قصة دانييلا غرين، بدأ حين سافرت في 23 يونيو 2014 إلى اسطنبول، ومنها إلى مدينة "غازي عنتاب" القريبة 35 كيلومتراً من الحدود مع سوريا التي تسللت إليها والتحقت في "الرقة" بالعاشق الذي كان ينتظرها، وهو المغني دنيس كاسبيرت، المعروف باسم "الفلان A" في سجلات "أف بي آي" وباسمه الفني Deso Dogg في ألمانيا التي تعرض فيها عام 2010 لحادث سيارة، اعتنق بعده الإسلام واعتزل الفن، وبعد 3 سنوات غادر إلى سوريا "متدعوشاً" بـ #الإرهاب، وفيها ظهر بشرائط دعائية عدة عن "داعش" بأحدها حمل رأساً مقطوعاً وهدد الرئيس السابق باراك #أوباما بالذبح، لذلك ضمه FBI إلى لائحة المبشرين بجحيم المطاردة الأميركي.

وتعرفت دانييلا إلى "أبو طلحة الألماني" حين كلفها "أف بي آي" في يناير 2014 بتتبع اتصالاته وتحركاته، باعتبارها ملمة بالألمانية مثله، فتمكنت من الوصول إلى حساباته في مواقع التواصل، وكان لها "لقاءات" أثيرية معه فيها، منها في Skype الشهير، كما ألمت بأرقام هاتفيه الجوال والثابت في الرقة، وأثناء "اللقاءات" فتن بها المطرب، وتعلقت هي به أيضاً، فقررت السفر إليه لتطفئ نار عشق استلبسها وسيطر عليها، وجعلها أشبه بجولييت مع روميو "داعشي" وقع ولهاً بها، إلا أنه إرهابي بعيد عنها في أرض غريبة، ومكلفة برصده لقتله، فردت التحدي وأخبرت المسؤولين عنها في "أف بي آي" أنها ستسافر في عطلة لزيارة عائلتها بألمانيا.

إلا أن دانييلا غرين لم تغادر إلى ألمانيا، بل إلى الرقة التي تزوجت فيها من المطرب Deso Dogg الذي جعلها حبها له تضحي بوظيفتها وبزوجها الجندي، وربما بأولادها منه، لأن "العربية.نت" قرأت في موقع محطة Fox News التلفزيونية الأميركية، قولها لإعلامي من القناة اتصل بها: "لو تحدثت إليك، لأصبحت عائلتي بخطر" وربما تشير بعبارتها إلى أولاد لها من الجندي، أو إلى عائلتها في ألمانيا. كما أخبرته بأنها تعمل مضيفة في صالة للحفلات بواشنطن.

وأخبرته أن الـ "أف بي آي" ينوي اصطياده

وكما يقول المثل البرازيلي، من أن "للزواج مقبرة، في قبورها قصص حب كثيرة" فإن زواج دانييلا توفي بعمر قصير في الرقة، لأنه لم يمض شهر واحد فقط من اقترانها بالمطرب العاشق وعيشها معه، إلا وأسفت على التحاقها به وندمت على ما فعلت، وشعرت أنها ارتكبت "جريمة يعاقب عليها القانون" وفق قولها في المحكمة.

من الرقة أخبرت إحدى صديقاتها في 3 رسائل بريد إلكتروني عن ندمها ورغبتها بالهرب والعودة، وفق ما بثته "سي أن أن" كما ونظيرتها "فوكس نيوز" نقلاً عما ألمت به المحطتان من سجلات محاكمتها بواشنطن، مع أنها كانت من سكان مدينة ديترويت، حين كانت "تلتقي" عبر مواقع التواصل بالمطرب الذي أخبرته في "سكايب" مرة، أن FBI يراقبه ويسعى لاصطياده، وهو ما اتضح أيضاً من مداولات المحاكمة.

ووجدت من "يستقبلها" في المطار كمعتقلة

من المحاكمة اتضح أيضاً أن دانييلا غرين، فرت ممن كانت تموت به عشقاً، ووصلت في 6 أغسطس 2014 إلى الولايات المتحدة، وفي المطار وجدت من "يستقبلها" بأصفاد وضعوها بيديها كمعتقلة، فمثلت بعدها أمام محكمة استماع علمت فيها بالتهم الموجهة إليها، وأهمها خيانة "أف بي آي" وتعريض أمن الولايات المتحدة للخطر، كما وزواجها من إرهابي معاد للبلاد، وهو البادي في فيديو آخر تعرضه "العربية.نت" أدناه، حيث يظهر متحدثاً بالألمانية، ومهدداً الولايات المتحدة، برفقة "دواعش" آخرين كانوا معه في الرقة.

بعدها توصلوا إلى اتفاق مع دانييلا بأن تتعاون مع السلطات الأميركية، لقاء سجنها عامين فقط، وهو ما حدث عند إطلاق سراحها في أغسطس الماضي، بعد أن سجلت أول حالة حب وزواج بين "داعشي" كان لقبه "أبو مالك" بعد اعتناق الإسلام في ألمانيا، وأميركية من "أف بي آي" بالذات.