.
.
.
.

بشكل مفاجئ.. وفد الأسد يرجئ سفره إلى "جنيف"

نشر في: آخر تحديث:

أرجأ وفد النظام السوري موعد سفره، بشكل مفاجئ، إلى مفاوضات "جنيف" المزمع عقدها، الثلاثاء، إلى موعد لاحق، دون إيضاح الأسباب، وذلك حسب ما ذكرته صحيفة "الوطن" التابعة لنظام الأسد، في عددها الصادر، الاثنين.

يأتي ذلك في الوقت الذي سرّبت فيه الصحيفة، جملة اعتراضات من جهة نظام الأسد، على بيان المعارضة السورية الذي عقد في العاصمة السعودية الرياض، في يومي 22 و23 من الجاري، وكذلك نقلت شروط النظام لإجراء تعديل دستوري أو صياغة دستور جديد، بالكامل.

ونقلت الصحيفة السالفة تأكيداً نسبته إلى مصادر دبلوماسية في جنيف، مفاده أن "دمشق كانت مستاءة بعد قراءة مجهرية لبيان الرياض 2".

وحددت الصحيفة التابعة للنظام مصادر "استياء" النظام السوري، مما سمّته "التفسير الملتبس لقرار مجلس الأمن 2254" وكذلك اعتراض النظام على "الألفاظ النابية الواردة في البيان"، وكذلك مما أسمته "تمثيل المعارضات" و"مشاركة المعارضة الداخلية".

ونقلت الوطن، في تقريرها المشار إليه، سخط نظام الأسد من تأكيد بيان المعارضة السورية بأن "سقف المفاوضات رحيل النظام السوري"، ودون أن تحدد ماهية "الألفاظ النابية" التي قيلت بحق النظام.

إلى ذلك، فإن مصادر النظام السوري التي تنقل عنها صحيفة "الوطن" لم تحدّد أسباب "تأجيل" سفر وفد الأسد إلى مفاوضات "جنيف" المقرر عقدها الثلاثاء، إلا أنها اكتفت بالقول إن سفر الوفد قد تم تأجيل موعده الذي كان مقررا اليوم الاثنين، مكتفية بالقول إن موعد سفر الوفد أرجئ إلى تاريخ لاحق لم يحدد بعد".

يشار في هذا السياق، أن بيان المعارضة السورية المشار إليه، والذي اتّهمه نظام الأسد بإيراد ألفاظ نابية، ولم يسلط الضوء على نصّها، يخلو من أي تعبير ناب أو لفظ خارج، إلا أن البيان المذكور أشار إلى الأسد وجماعته بـ"الزّمرة" في أحد فقراته، كما أنه طالب برحيله ونظامه ورحيل الميليشيات الأجنبية، كمقدمة للحل في البلاد.

وسبق للرئيس الأميركي دونالد ترمب أن وصف رئيس النظام السوري بشار الأسد، بكلمة هي الأقسى قيلت بحقه وهي "حيوان"، خلال مقابلة تلفزيونية، ولم يرشح عن رئيس النظام أي رد رسمي بخصوص هذه الكلمة، واكتفى بشار الجعفري، مندوب الأسد لدى مجلس الأمن، بالقول إنها لا تستحق التعليق عليها.

ويشترط اعتماد دستوره لإجراء تعديل على الدستور

وفيما حدّد النظام شروطاً عامة للقيام بتعديل الدستور الحالي، في بيان موافقته الصادر عن وزارة خارجيته، صدرت تصريحات من اللجنة التشريعية والدستورية في برلمانه، وضعت شروطاً محددة من داخل الدستور المعمول به حالياً والذي أقره النظام السوري عام 2012.

فقد قال أحمد الكزبري، وهو رئيس اللجنة التشريعية والدستورية في برلمان النظام السوري، وسبق له أن ساهم بدستور عام 2012، وهو عضو في وفد النظام إلى محادثات "جنيف"، إن أي "تعديل جزئي" للدستور، يجب أن "ينطلق من الدستور النافذ (الحالي)". مشترطاً، بذلك، سلطة في إدارة التعديلات الدستورية، للدستور الحالي الذي تعتبره المعارضة السورية مكتوباً لترسيخ سلطة نظام الأسد.

وحدّد الكزبري شرطاً آخر، لوضع دستور جديد، يعيد منح السلطة لدستور النظام القائم ويعرقل عملية صوغ الدستور، بتأكيده أن وضع دستور جديد هو "من اختصاص السلطة التأسيسية المنتخبة من الشعب".