.
.
.
.

هل تعيد "غصن الزيتون" 3.5 مليون لاجئ من تركيا لسوريا؟

نشر في: آخر تحديث:

"عفرين" السورية محاصرة اليوم، بحسب ما وصف "المرصد السوري لحقوق الإنسان" المدينة السورية، الأحد، قائلاً إنها "شبه محاصرة من جانب القوات التركية وفصائل مشاركة في عملية #غصن_الزيتون، باستثناء ممرّ يوصلها بمدينة #حلب عبر مناطق سيطرة النظام في #نبل_والزهراء.

وكانت القوات التركية أطلقت السبت عملية "غصن الزيتون" وتوغلت شمال الأراضي السورية، حتى إن بعض الأنباء أفادت بتوجهها إلى منبج، وفي حين أكدت أنقرة أكثر من مرة أن الهدف حماية حدودها، ممن سمَّتهم "جماعات إرهابية"، في إشارة إلى الوحدات الكردية، يبدو أن ملامح أخرى باتت تتضح، وستتبلور أكثر في الأيام القادمة، حول أهداف تلك العملية الأبعد.

ومما لا شك فيه أن أحد أهداف هذه المعركة، بحسب ما أكد مسؤول تركي كبير طلب عدم كشف اسمه، في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية، هو "تحرير هذه المنطقة عبر إزالة الإدارة المرتبطة بحزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية فيها".

فأنقرة التي حذرت مراراً وعلى مدى أشهر طويلة من الوضع في عفرين التمدد "الكردي" على الحدود السورية التركية، تخشى بلا شك أن ينشأ بحكم الواقع كيان كردي على حدودها.

على الرغم من هذا الهدف، تشي التصريحات التركية التي صدرت الأحد، ببعد آخر من الأهداف المرجوة من المعركة.

قوات تركية على الحدود السورية التركية يوم الأحد
قوات تركية على الحدود السورية التركية يوم الأحد

فقد أعلن الرئيس التركي رجب طيب #أردوغان صراحة أن بلاده تهدف إلى إعادة ثلاثة ملايين ونصف المليون لاجئ سوري إلى بلادهم، دون توضيح السبل أو الآلية.

في حين تحدث رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم عن أن بلاده تسعى إلى إنشاء منطقة آمنة تمتدّ نحو 30 كيلومتراً على الحدود التركية السورية، نحو الداخل السوري.

وذكرت محطة خبر ترك، نقلا عن يلدرم، قوله إن أنقرة التي تدعم مقاتلي الجيش السوري الحر في شمال سوريا، تستهدف إقامة "منطقة آمنة" عمقها 30 كيلومترا في إطار عمليتها في عفرين.

وقد ربط عدد من المراقبين بين التصريحين، متسائلين إن كان الهدف من عملية غصن الزيتون إعادة لاجئين سوريين في تركيا إلى تلك المنطقة.

دخان يتصاعد من منطقة عفرين السورية في صورة التقطت من منطقة تركية على الحدود مع سوريا يوم السبت20 يناير
دخان يتصاعد من منطقة عفرين السورية في صورة التقطت من منطقة تركية على الحدود مع سوريا يوم السبت20 يناير

قتال حتى النهاية

في المقابل، تحدث الأحد رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي السابق صالح مسلم في فيديو عن مدينة عفرين التي كانت منذ العام 2011 تحت سيطرة الوحدات الكردية، معتبراً أن المدينة التي تضم حوالي مليون و200 ألف نسمة معظمهم من النازحين من عدة مناطق سورية بينها حلب، محاصرة منذ سنوات من قبل تركيا.

وأضاف أن المدينة شكلت لسنوات ملجأ للنازحين، وقد عمدت الوحدات الكردية من العام 2012 إلى تنظيم وإدارة المدينة وشؤونها.

وفي انتقاد صارخ للعمليات التركية، وصف "غصن الزيتون" بأنها عملية انتقام من المقاتلين الأكراد الذين هزموا #داعش في #كوباني والرقة.

كما أكد أنه أمام تلك الهجمات، لا تجد الوحدات من سبيل سوى الدفاع عن نفسها ومقاومة هذا "الهجوم العنيف" حتى النهاية.

واعتبر أن كل المبررات التي تصوغها أنقرة "غير صحيحة"، فلم يحصل أي هجوم أو اعتداء على مدى سنوات من عفرين باتجاه البلدات التركية.

لا شك أن معركة عفرين إن استمرت لاسيما في ظل الانسحاب الروسي من المدينة، والتغاضي الإيراني رغم الإدانة، واكتفاء النظام بطبيعة الحال بالإدانة ووصف العملية بالعدوان الغاشم، لن تكون سهلة، بسبب عدد المقاتلين الأكراد من جهة، واكتظاظ عفرين بالمدنيين أيضاً.

تواطؤ روسي ومؤتمر سوتشي

أما الأبرز بعيداً عن الميدان وإن كان متصلا مباشرة به، فهو الاتهام الذي صدر الأحد عن الإدارة الذاتية الكردية في منطقة #عفرين، تجاه روسيا. إذ أعلن حزب الاتحاد الديمقراطي في بيان قرأه عثمان الشيخ عيسى، الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي، للإدارة الذاتية في عفرين، أن "انسحاب #القوات_الروسية من إقليم عفرين، هو بمثابة اتفاق بينها وبين #تركيا والنظام السوري، معتبرة أن "الطيران هو الطيران الروسي يحمل العلم التركي".

ولعل في هذا الاتهام ما يبشر بفراق روسي كردي مرير سيؤثر بطبيعة الحال على المساعي الروسية الهادفة إلى التوصل لحل للأزمة السورية، لا سيما عبر مؤتمر سوتشي.

فهل تطيح "غصن الزيتون" بمؤتمر سوتشي؟