.
.
.
.

مخطوفو دوما الـ4.. رزان وسميرة ووائل وناظم "وجوه منسية"

نشر في: آخر تحديث:

في وقت لا تزال عمليات إجلاء مقاتلي وقادة #جيش_الإسلام تتوالى من #دوما في غوطةِ دمشق الشرقية، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، وفي حين خرج بعض الموقوفين من سجون دوما، عادت إلى الواجهة مجدداً قضية "مخطوفي دوما الأربعة"، وهم الناشطون الحقوقيون والمدنيون رزان زيتونة وسميرة الخليل ووائل وناظم حمادي، الذين خطفوا في ديسمبر .2013

هؤلاء الأربعة الذين وقفوا مبكراً في دوما من أجل فضح الانتهاكات، أي انتهاكات من أي جهة أتت، "النظام السوري أو المعارضة"، هؤلاء الذين غيبوا يوم دخل مسلحون "معروفون بالأسماء" مركز توثيق الانتهاكات بحسب ما أكد مراراً زوج سميرة الخليل الكاتب السوري ياسين الحاج صالح، واصطحبوهم إلى غياهب مجهولة.

فقد وجه ذووهم قبل أيام قليلة نداء، لا بل "غصة" أو صرخة تذكر بتلك الأسماء المنسية التي لم تظهر أي معلومات عنهم، وعن مكان اعتقالهم، أو مصيرهم.

ففي رسالة مذيلة بعنوان " أين سميرة ورزان ووائل وناظم؟"، كتب ذوو مخطوفي دوما الأربعة ما يلي:

بينما تَمَّ تهجيرُ عشرات الآلاف من سكان الغوطة الشرقية، ويُحتَمَل أن يجري تهجير المزيد، ووضِعَت أعدادٌ كبيرةٌ في مراكز إيواء مؤقتة، يتعرضون فيها لإذلال أمني ومعيشي من قبل أجهزة المحمية الأسدية، فإن من يشغلون الموقع الأقسى في هذا الوضع الفاجع هم مخطوفو دوما الأربعة، المُغيَّبون منذ أربع سنوات وأربعة أشهر.

"الخاطفون معروفون بالاسم"

كل القرائن المتوفرة طوال الوقت تشير إلى مسؤولية تشكيل جيش الإسلام عن خطف سميرة الخليل ورزان زيتونة ووائل حمادة وناظم حمادي، وذلك في مسعى من هذا التشكيل لفرض سلطته الحصرية في دوما، وفي سياقٍ نَعرِفُ من مفرداته الأخرى عمليات اغتيال واعتقالات، كان من ضحاياها بين كثيرين أبو صبحي طه وأبو نذير خبيّة، اللذين تعرضا لتعذيب وحشي، ولم يُطلَق سراحهما إلا مؤخراً، ليتهجَّرَا مع من تَهجَّروا من ديارهم.

لقد طلبنا، نحن ذوو المخطوفتين والمخطوفين وأصدقاؤهم، المساعدةَ من جهات متنوعة، وهذا بعد أن كنا وضعنا بتصرف العموم قرائن قوية تُرجِّحُ مسؤولية هذا التشكيل دون غيره، ويؤسفنا أننا مضطرون لتكرار طلب المساعدة اليوم. نرجو من الجميع، ضمن أي هيئات سياسية أو حقوقية أو ثقافية أو دينية سورية، تَحمُّلَ مسؤولياتهم ورفع الصوت في شأن هذه القضية. سميرة ورزان ووائل وناظم ليسوا مجهولين قبل الثورة ولا أثنائها، وقضيتهم معروفة في كل سورية وعلى نطاق واسع في العالم.

أولئك الذين أعطوا الأمر باختطاف الأربعة معروفون بالاسم، ومن كتبوا تهديداً بالموت لرزان معروفون بالاسم، ويُرجَّحُ أنهم هم الملثمون الذين قاموا بالخطف، ومن أفتى بالاغتيالات والاعتقالات وأوعز بخطف الأربعة معروفٌ بالاسم. وإننا ندعو لمساءلة المعنيين وكشف الحقيقة عن مصير المرأتين والرجلين.

"لهم أحباب وأهل"

نريد إطلاق سميرة ورزان ووائل وناظم فوراً، ومساعدتنا في العمل على ملاحقة وتجريم قادة جيش الإسلام الأمنيين والدينيين والعسكريين والسياسيين على ارتكابهم هذه الجريمة، وغيرها كثير. إذا أفلت هؤلاء من عقاب مُستَحَق، فبأي وجه نطالب بألّا يفلت بشار وزبانيته من عقاب مُستَحَق؟

سميرة ورزان ووائل وناظم ليسوا مقطوعين من شجرة، لهم أهلٌ وأحبابٌ وأصدقاء، تحملوا آلام غيابهم دون عون من جهات عامة خلال أكثر من خمسين شهراً. وهم يسألون: أين أحبابنا؟ لماذا لا يقول أحدٌ شيئاً؟
ساعدونا، رجاء!