.
.
.
.

اللصوص الذين اعتقلتهم روسيا أقرّوا بأنهم من جيش الأسد

نشر في: آخر تحديث:

نقل مصدر رسمي من مؤسسة #النظام_السوري العسكرية، تأكيداً أن الجنود الذين اعتقلتهم روسيا "يدّعون" أنهم تابعون لجيشه، نافياً علاقة مؤسسته بهم، وأنهم مطلوبون لأجهزته الأمنية، تبعاً لما نشرته "سانا" الرسمية، الأحد.

فبعد الضجة الكبيرة التي أثارتها صور جنود تابعين لجيش النظام السوري، اعتقلتهم الشرطة العسكرية الروسية، في اليومين الماضيين، إثر القبض عليهم متلبسين، وهم يعفّشون (يسرقون البيوت) بيوت أهالي جنوبي دمشق، نفت مصادر جيش الأسد تبعية هؤلاء الظاهرين في الصور، لمؤسسته العسكرية.

ونشرت "سانا" التابعة للنظام، الاثنين، نفي مؤسسة الأسد العسكرية، لتبعية هؤلاء الجنود المقبوض عليهم، لوزارة دفاعه.

ولفت في البيان الذي نشرته الوكالة المذكورة، إقرارها بأن الجنود المقبوض عليهم، وظهروا منبطحين على بطونهم تحت أقدام الشرطة العسكرية الروسية، هم الذين تحدثوا عن تبعيتهم لجيش النظام السوري، تبعاً لما ورد في النص الذي نشرته الوكالة نقلاً عن مصدر عسكري، وجاء فيه: "أكد مصدر عسكري أن الأشخاص الذين ظهروا في صور وفيديوهات، أثناء إلقاء القبض عليهم لقيامهم بالسرقة، ليسوا جنوداً في الجيش العربي السوري".

ثم أردفت الوكالة تصريح المصدر العسكري بتوضيح آخر يقول فيه: "توضيحاً لما تم تداوله من صور وفيديوهات حول إلقاء القبض على عناصر يدّعون أنّهم من الجيش العربي السوري أثناء قيامهم بسرقة إحدى المناطق.. تؤكد القيادة العامة للجيش أن من ظهروا في هذه الصور ليسوا جنوداً من المؤسسة العسكرية على الإطلاق".

ويعتبر تصريح المصدر العسكري المشار إليه، أول اعتراف رسمي من جهة عسكرية تابعة للأسد، بأن الجنود المقبوض عليهم بجرم السرقة واعتقلتهم الشرطة العسكرية الروسية، قد قالوا إنهم تابعون لجيش الأسد.

أنصار الأسد: القيادة السورية فقط لها الحق بالمحاسبة على أراضيها!

وأثارت الصور التي يظهر فيها جنود من جيش النظام السوري، منبطحين على بطونهم إثر اعتقال الشرطة الروسية لهم، إلى جانب مسروقاتهم، جدلاً واسعاً بين أنصار النظام السوري الذين رأى بعضهم فيها مذلة وإهانة من "حليف" وعلى مرأى من الناس، حسب تعليقات كثيرة.

وقالت صفحة فيسبوكية موالية للنظام، تدعى "عرين الحرس الجمهوري" في تعليق منها على صور وفيديوهات القبض على جنود تابعين لجيش الأسد، من قبل عناصر الجيش الروسي: "عندما يصل الأمر للتعدي على الجندي السوري، فهذا خط أحمر". وأضافت في تعليقها الذي نشرته، الأحد: "يوجد جهات مختصة ويوجد شرطة عسكرية سورية هي المخول الوحيد لذلك، وأي تصرف غير ذلك، يعتبر تجاوزاً للحدود ولعباً بالنار". حسب منشور الصفحة الموالية الذي افتتحته، برجاء "عدم الإساءة للأصدقاء الروس".

وكانت الصفحة ذاتها، قد عبّرت عن احتجاجها على صور جنود الأسد منبطحين إثر اعتقال الشرطة الروسية لهم، بعد القبض عليهم بجرم السرقة، في منشور آخر: "هذه إهانة تحتاج لتدخل السلطات المختصة". وأضافت: "الخطأ وارد، لكن فقط، القيادة السورية لها الحق بالمحاسبة على أراضيها".

بدوره، كتب رضا الباشا، وهو مراسل تلفزيوني سوري، يعمل لفضائية عربية موالية لنظام الأسد، منع من العمل على الأراضي السورية، بعد قيامه بتسمية ضباط كبار في جيش النظام السوري، قام عناصر تابعون لهم بسرقة أهالي شرقي حلب، إثر سقوط المنطقة بيد النظام، كتب مطالباً بمحاكمة عسكرية للذين قبضت عليهم روسيا بجرم السرقة: "انتشرت صور من ببيلا ويلدا، تظهر الشرطة العسكرية الروسية، تهين مجموعة تعفيش وسرقة، يرتدون اللباس العسكري". وطالب بمحاكمة "الجهة المسؤولة عن هؤلاء اللصوص، محاكمة عسكرية".

دفاع علني عن جنود النظام الذين ينهبون جنوبي دمشق

وكانت ردود الأفعال بدأت بالتصاعد والاستنكار، بدءاً من الرابع والعشرين من الجاري، على أعمال النهب والسرقة التي يقوم بها عناصر من جيش النظام السوري، لمناطق في جنوبي دمشق التي سيطر عليها نظام الأسد، أخيراً. فقال حيدرة بهجت سليمان، وهو ابن بهجت سليمان، سفير الأسد السابق لدى الأردن، مدافعاً عن الجنود الذين يقومون بسرقة أهالي دمشق: "بالنسبة إلي، أصغر عسكري قاتل بشجاعة، قام بالتعفيش، أشرف وأعلى قدرا بملايين المرات من أكبر مواطن آخر عاش سنيّ الحرب في حضن أمه". حسب ما قاله في الخامس والعشرين من الجاري، على صفحته الفيسبوكية.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، قد أشار إلى أن الشرطة العسكرية الروسية، قد قامت باعتقال مجموعة من جنود النظام السوري يقومون بنهب جنوبي دمشق. وذكر المرصد في خبره، أن الشرطة العسكرية الروسية قد قامت بضرب أحد ضباط الأسد وكان من ضمن المجموعة التي ألقي القبض عليها بجرم السرقة والنهب.

وأقر أنصار النظام السوري، في الخامس والعشرين من الجاري، بأن الشرطة العسكرية الروسية كانت اعتقلت مجموعة لصوص ينهبون في جنوبي دمشق، وأن الروس قاموا بضرب أفراد تلك المجموعة، حسب ما ذكرته صفحة "أبناء جنوب دمشق في الجيش العربي السوري" بتاريخ 26 من الجاري، إلا أنها لم تحدد هوية المقبوض عليهم من قبل الجيش الروسي.