.
.
.
.

ميليشيا إيرانية تعلن قتالها في درعا بجانب جيش الأسد

نشر في: آخر تحديث:

على الرغم من تشديد الحكومة الروسية، أول الشهر الجاري، على ضرورة انسحاب جميع الفصائل غير السورية من جنوب غربي سوريا، تبعاً لما صرح به سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، مؤكداً على وجوب انتشار جيش النظام السوري وحده، على الحدود الجنوبية، أعلنت إحدى الميليشيات التابعة لإيران في سوريا، قتالها إلى جانب جيش رئيس النظام السوري، بشار الأسد، في المعركة التي شنّها أخيراً على أطراف مدينة درعا، بمنطقة بصر الحرير.

وفي إعلان يضع الطلب الروسي بضرورة سحب الفصائل الأجنبية من جنوب سوريا، على المحك، قالت ميليشيات لواء "ذو الفقار" في خبر لها، على حسابها الفيسبوكي، الثلاثاء، إن جنود جيش النظام السوري و"لواء ذو الفقار" موجودون، الآن، في "قلب بصر الحرير بريف درعا الشرقي"، تبعاً لما ورد في الخبر.

ونشرت صفحة الميليشيات التابعة لإيران في سوريا عدة صور، يظهر فيها بعض الجنود الذين لم تتضح هويتهم.

وذكرت ميليشيات "ذو الفقار"، في خبر آخر لها، فجر الثلاثاء، أن أمينها العام قد تعرّض لمحاولة اغتيال من قبل فصائل سورية معارضة، ونشرت صورة له ولسيارته التي بدا عليها إصابات مختلفة جراء استهداف بإطلاق نار غزير، على ما توضحه الصور.

وتجنّبت معظم الميليشيات الإيرانية، منذ إعلان نظام الأسد نيته باستهداف مدن جنوب سوريا، الكلام عن تواجدها في المنطقة، خاصة بعدما أعلنت طهران أنه لا تواجد لميليشيات إيران في جنوب سوريا.

فيما جاء إعلان "ذو الفقار" دخولها بصر الحرير في ريف درعا الشرقي، إلى جانب قوات جيش الأسد، لينفي ما سبق وصرّحت به الحكومة الإيرانية، عن عدم وجود قوات تابعة لإيران في جنوب البلاد.

وميليشيات ذو الفقار، واحدة من عشرات الميليشيات التابعة لإيران، في سوريا، أرسلتها طهران للقتال إلى جانب الأسد.

إلى ذلك، أعلن نظام الأسد، رسمياً، فجر الثلاثاء، سقوط صاروخين إسرائيليين في منطقة مطار دمشق، استهدفا مخازن سلاح لميليشيات "حزب الله" اللبناني.

وكانت طهران، قد أعلنت رسمياً، عن عدم مشاركة ميليشياتها في سوريا، بمعركة السيطرة على محافظتي درعا والقنيطرة، التي أعلن نظام الأسد نيته السيطرة عليهما وعموم منطقة الجنوب.

ويأتي إعلان إحدى الميليشيات الإيرانية، بخوضها معركة جنوب سوريا، في منطقة درعا-بصر الحرير، ليضع الموقف الروسي في "حرج" دبلوماسي ودولي كبير، بحسب مراقبين، إثر تقديمه الوعود والتصريحات لأطراف إقليمية ودولية، ومنها إسرائيل، بأن لجيش النظام السوري أن ينتشر وحده، في منطقة الجنوب.

ونقلت وسائل إعلام عربية وأجنبية، أكثر من مرة، عما عرف بتفاهمات بين موسكو وتل أبيب وعمّان وواشنطن، تقضي بانسحاب الميليشيات الإيرانية من الجنوب السوري.

وكان مجتبى فردوسي بور، السفير الإيراني، لدى العاصمة الأردنية عمان، قد صرّح في 23 من شهر أيار مايو الماضي، بأن لا وجود لقوات بلاده في منطقة الجنوب السوري، مؤكداً أنه لن يكون لإيران دور في أي معركة سيشنها نظام الأسد، في جنوب سوريا، على حد قوله.

ورداً على سؤال يتعلق بتدخّل إيران، عبر "ميليشيات محسوبة عليها"، ومحاولة الهجوم على منطقة خفض التصعيد في الجنوب السوري، الحدودية مع الأردن، قال سفير إيران لدى الأردن، إن بلاده "تدعم" الاتفاق الأميركي الروسي الأردني، لمنطقة خفض التصعيد في جنوب سوريا، معتبراً أن اتهام بلاده، بالتدخل في جنوب سوريا، عبر ميليشيات محسوبة عليها، بأنه اتهام إعلامي وليس صادرا بشكل رسمي، حسب قوله أواخر شهر أيار/ مايو الماضي.