.
.
.
.

فيديو مؤثر لمعارض سوري يعانق والديه بعد إطلاق سراحه

نشر في: آخر تحديث:

أطلقت السلطات الأمنية التابعة للنظام السوري، سراح المعتقل في سجونها، المعارض مهند الحسني، بعد اعتقال دام قرابة خمس سنوات. وذلك بتاريخ الثامن والعشرين من شهر يونيو الماضي.

وظهر المعارض الحسني، في فيديو مؤثر تداولته وسائل التواصل الاجتماعي، وهو يدخل إلى بيته بعد إطلاق سراحه، حيث استقبلته والدته بالعناق والبكاء واختلاط الكلمات بالنحيب من فرحة لقاء ابنها الذي غيّب في معتقلات الأسد وكان لا يزال في أول دراسته الجامعية.

فيما يظهر الفيديو بكاء الحسني لحظة لقاء والديه، حاله حال أبيه وهو يعانقه، عاجزاً عن نطق الكلمات، محاولاً إخفاء دموعه لحظة لقاء ابنه الذي قبّل يديه مراراً. فسعى لإعادة وضع الكوفية (الشملة) على وجهه كيلا تظهر الدموع الصامتة التي يذرفها مغتبطا بلقائه، إلا أنها تسللت وظهرت لبقية الموجودين في المنزل، فهتف أحدهم لوالد المعتقل: "يا أبا أحمد، أنت جَبَل"، بقصد إيقافه عن البكاء، الذي فشل بإخفائه عن الحاضرين.

وظهر الحسني، لحظة عناقه والده، وهو يبكي على كتفه، دون أن ينبس بكلمة، وكذلك والده، الذي غلبه الاغتباط برؤيته، فعجز عن الهمس ولو بحرف واحد، كما بدا في الفيديو، حيث اكتفى بمحاولة استعمال منديل أبيض، لمسح الدموع التي أطلق سراحها، هي الأخرى!

وقام نظام الأسد باعتقال المعارض مهند بهجت الحسني الذي ينحدر من مدينة "كفر نبل" التابعة لريف إدلب، بتاريخ 30 يناير من عام 2014، وكان طالباً في السنة الثالثة، يدرس الطب البشري، في جامعة حلب.

واعتقل الحسني عام 2014 هو ومجموعة من زملائه ورفاقه، كان منهم نظير مازن القرجي، الذي أطلق سراحه، أيضاً، تبعاً لما ذكره أحمد بهجت الحسني، الشقيق الأكبر لمهند، على حسابه الفيسبوكي، الخميس الماضي، مؤكداً أن شقيقه كان اعتقل في جامعة حلب مع مجموعة من طلبة الطب والهندسة بلغ عددهم ثلاثين معارضاً، جميعهم ينحدرون من "كفر نبل" وبعضهم قتل تحت التعذيب، بحسب تأكيده.

وذكر ناشطون أن مهند الحسني، قد قضى سنوات اعتقاله ما بين سجن عدرا في ريف دمشق، وأقبية المخابرات الجوية في محافظة حلب التي اعتقل فيها، بادئ الأمر، ثم في زنازين المخابرات الجوية في دمشق.

واحتفت صفحات سورية معارضة بخبر خروج مهند الحسني وزميله، من معتقلات الأسد، متوجهة إلى مؤسسات الرأي العام ومنظمة الأمم المتحدة، بالعمل على إطلاق كافة المعتقلين السوريين الذين يقبعون في سجون الأسد منذ سنوات، ولم يعد يعرف مصير الغالبية منهم.

وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، قد أعلنت في شهر ديسمبر/كانون الأول، من عام 2017، أن عدد المعتقلين في سجون النظام السوري، يزيد عن 220 ألف معتقل.

وبحسب تقارير مختلفة أصدرتها منظمة هيومن رايتس ووتش، فإن أكثرية المعتقلين في سجون النظام السوري، تتعرض لتعذيب وسوء معاملة في مقرات الاحتجاز.

واكتسبت بعض المعتقلات التي يزج بها نظام الأسد، معارضيه، على مختلف انتماءاتهم، لقب "المسلخ البشري" الذي أطلقته المنظمة العالمية لحقوق الإنسان، على معتقل "صيدنايا" في ريف دمشق، والذي لقي فيه الآلاف من معارضي الأسد، حتفهم، تحت التعذيب، بحسب شهادات أممية موثقة كشفت "تفنّن" نظام بشار الأسد، بتعذيب السجناء المعارضين لحكمه، والذي وصل حد منعهم من تناول الطعام، ومنعهم من استعمال دورات المياه، فضلاً من طرق تعذيب جسدية ونفسية مختلفة، أدت لمقتل الآلاف منهم، وفقا لما أكدته منظمات دولية، منذ بدء الثورة السورية على نظام الأسد، عام 2011.