.
.
.
.

شاهد مي سكاف: لا أريد لابني أن يحكمه ابن بشار الأسد!

نشر في: آخر تحديث:

اشتهرت الفنانة السورية #مي_سكاف، والتي رحلت بظروف غامضة، في باريس، الاثنين، عن 49 عاماً، بمجموعة لافتة من الشعارات السياسية التي تعكس موقفها المعارض لنظام الأسد، حتى أصبحت رائجة في أدبيات الثورة على نظامه، وصارت جزءاً من العمل السياسي المعارض ضده.

وتظهر الفنانة الراحلة في أحد اللقاءات المتلفزة، وهي تتحدث عن ما أدلت به للمحقق الأمني التابع لسلطات أمن النظام، لدى اعتقالها عام 2013، عندما سألها المحقق عن الهدف من انخراطها الفاعل في الثورة والشيء الذي تريده منها، فتقول له: "لا أريد لابني أن يحكمه ابن بشار الأسد!".

وتسرد الفنانة الراحلة التي عرفت بمزاياها الشخصية النبيلة، كما يقول عارفوها والمقربون منها، كيف أن المحقق أصيب بنوع من الرعب والدهشة والذهول، حائراً في سماع الجملة التي قالتها له: "لا أريد لابني أن يحكمه ابن بشار الأسد" والذي هو حافظ، الابن البكر لرئيس النظام السوري، والذي سمّاه بذلك الاسم على اسم أبيه، الذي كان رئيساً لسوريا حتى عام 2000 الذي شهد وفاته في العاشر من يونيو.

وتحولت جملة "لا أريد لابني أن يحكمه حافظ بشار الأسد"، إلى ما يشبه الأيقونة التي اتصفت بها الراحلة عندما أطلق ناشطو الثورة عليها، لقب "أيقونة الثورة".

فإشارة سكاف حملت مدلولات أزمة النظام السياسي في سوريا، بكامله، والذي أسس له حافظ الأسد، نظاماً وراثيا نقله إلى ابنه بشار، في دولة يفترض نظامها الجمهوري والبرلماني، منع مبدأ انتقال السلطة، عبر التوريث.

ووصل بشار الأسد إلى السلطة، في شهر تموز/ يوليو عام 2000 الذي توفي فيه والده، بعدما أمن له إجراء تعديلات دستورية، يصفها السياسيون السوريون بالقسرية والمبتزّة، خاصة أن بشار الأسد لم يكن قد وصل حتى إلى السن التي تسمح له بموجب الدستور أن يصبح رئيسا، وهي سنّ الأربعين عاماً، التي سبق واشترطها الدستور السوري، بنداً رئيساً من شروط رئاسة الدولة في سوريا.

يذكر أن السلطات الفرنسية تعمل على تشريح جثة الفنانة الراحلة، للوقوف على سبب وفاتها التي وصفها قريبون منها، بالمفاجئة والغامضة. وقال الفنان السوري فارس الحلو، إن الفنانة الراحلة مي سكاف، توفيت وهي وحدها في المنزل، دون أن يكون إلى جوارها، أحد.