.
.
.
.

فيديوهات غريبة من سوريا.. من اختطف نساء السويداء؟

نشر في: آخر تحديث:

تشهد محافظة #السويداء السورية، والتي سيطر عليها جيش النظام السوري، أخيراً، تراشق فيديوهات مختلفة، منها المنسوب إلى تنظيم داعش، ومنها المنسوب إلى أحزاب حليفة لنظام الأسد، ومنها المنسوب إلى أهالي المحافظة التي ارتكب فيها تنظيم #داعش، مجزرة راح ضحيتها قرابة 300 فرد من أبنائها، في الخامس والعشرين من الشهر الفائت.

وفيما لم يعرف بعد، مصير مختطفي المحافظة البالغ عددهم قرابة 40 شخصاً، أغلبهم من النساء، نقل موقع (السويداء 24)، الاثنين، رفض الشيخ يحيى الحجار، زعيم حركة (رجال الكرامة) الدرزية المعارضة، مقترحاً روسياً بنقل ألفي شخص موجودين في أطراف بادية السويداء، إلى جارتها محافظة درعا.

ورفض قائد حركة (رجال الكرامة) الاقتراح الروسي، مولياً أهمية قصوى لملف إطلاق سراح المختطفين والمختطفات، معبراً عن مخاوفه من نقل الـ 2000 شخص، من أطراف بادية السويداء، إلى درعا، الذين قد يكونون متورطين بهجمات "داعش" التي شنها أخيراً على المحافظة. وفق ما أكده السويداء 24، نقلاً عن لسانه.

فيديو غامض وغريب مدّته 40 ثانية فقط!

وفيما أكد قائد حركة الكرامة الدرزية المستقلة، أن نقل هؤلاء الأشخاص، قد يعني "نجاتهم" من المحاسبة، ظهرت طفلة من محافظة السويداء، تدعى جمانة رافع أبو عمار، الاثنين، في فيديو تطالب فيه منظمات أممية بالعمل على إطلاق سراح مختطفي السويداء وفك أسْرهم، مع الإشارة إلى أنها تجاهلت الطلب إلى النظام السوري العمل على إطلاقهم، بل اكتفت بمناشدة منظمات أممية وعالمية، للمساهمة بذلك.

وترافق رفض زعيم حركة الكرامة، المقترح الروسي، مع نشر فيديو وصفه محللون وإعلاميون بـ"الغامض والغريب" ظهرت فيه إحدى نساء المحافظة المختطفات، وتدعى سعاد أديب، تطالب بإيقاف العمليات العسكرية.

المذيعة المليونيرة.. هل تسعى لزيادة ثروتها؟

وكان للمرأة الظاهرة في الفيديو، ظهور سابق ومتلفز، تناشد فيه إحدى مذيعات النظام السوري، بالعمل على إطلاق سراح المخطوفين، وهي الإعلامية كنانة حويجة، والتي تلقب بالمذيعة المليونيرة، بسبب ضلوعها بمختلف اتفاقات تهجير، تقاضت عليها مبالغ مالية كبيرة، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان الذي أطلق عليها لقب "المليونيرة" تبعاً لذلك، خاصة أنه أشار إلى تقاضيها مبلغ 800 ألف دولار أميركي، في آخر وساطة لها لنقل معارضين سوريين من جنوبي سوريا، إلى شمالها.

ويذكر أن سعاد أديب التي ناشدت المذيعة كنانة حويجة، للعمل على إطلاق سراحها وسراح بقية المخطوفين، نهاية الشهر الماضي، عاودت الظهور في فيديو مدته 40 ثانية، فقط، وصفه (السويداء 24) بأنه "سُجِّل بظروف غامضة"، الأمر الذي أثار قلق متابعين، عن المكان الحقيقي الذي يوجد فيه مختطفو السويداء، أو الجهة الفعلية التي تتحفظ عليهم، من أجل الضغط لتحقيق أهداف معينة، وفق مراقبين ومحللين ومواقع إلكترونية سورية، خاصة أن "داعش" لا يظهر نساء معتقلات لديه، في فيديوهات، ولا يعمل على تصويرهن بقصد تحقيق مكاسب تفاوضية.

الطرف الروسي الذي يفاوض أهالي السويداء، في الساعات الأخيرة، تبعاً لما تسرب من أنباء، ليوافقوا على نقل ألفي مسلحٍ منتشرين، في بادية المحافظة، وقلق زعماء محليين من أن يكون هؤلاء من المتورطين بمجزرة السويداء، هو ذاته الطرف الذي كان يفاوض "داعش" من أجل إطلاق سراح المختطفين لديه، من أبناء المحافظة، دون أن يرشح أي خبر موثق من "داعش" عن الموضوع، سوى تسريبات تنقلها مواقع محسوبة على النظام السوري، أو غيره، تقول بفشل المفاوضات.

هذا الربط بين مفاوضات الروس لنقل الـ2000 مسلح مجهولي الهوية، من بادية السويداء، إلى جنوبي سوريا، دفع مراقبين للتشكيك بهوية الجهة التي تحتجز المخطوفين والمخطوفات، لإرغام أطراف مناوئة للأسد وللروس، في السويداء، على القبول بالضلوع بصفقة نقل الـ2000 مسلح الذين قد يكونون من عناصر داعش، وكذلك لإرغام معارضي النظام في المحافظة، على الانخراط في جيشه وقتال فصائل تابعة للمعارضة السورية.

مختطفو السويداء.. مَن اختطفهم؟

ترافق الضغط الروسي، على زعماء حركة الكرامة الدرزية، للقبول بنقل 2000 مسلح مجهولي الهوية يعتقد أنهم عناصر "داعش"، مع ظهور الفيديو الأخير لإحدى المختطفات، مع سعي نظام الأسد لـ"تطويع" المحافظة التي تنتهج خطاً سياسيا مستقلاً عن نظامه، خاصة في حركة الكرامة المعارضة له، والتي سبق واغتيل قائدها وحيد البلعوس، في تفجير عام 2015، دفعت بعض وسائل الإعلام السورية المعارضة، للاعتقاد بأن مخطوفي السويداء، هم محتجزون أصلاً، لدى جهة استخباراتية تابعة لنظام الأسد، بقصد مزيد من الضغط على زعماء ووجهاء محافظة السويداء، للقبول بصفقة إجلاء عناصر "داعش" البالغ عددهم 2000 عنصر، وبقصد إرغام من لا يزال معارضاً لنظام الأسد، على الانخراط بعمليات جيشه العسكرية.