.
.
.
.

مختطفات السويداء السورية.. من الكهوف إلى المنازل!

نشر في: آخر تحديث:

تصاعدت حال الاستياء لدى أهالي محافظة السويداء السورية، بعد مرور أكثر من خمسين يوماً على اختطاف قرابة ثلاثين من أبنائها، أكثرهم من النساء والأطفال، على يد تنظيم داعش، في الخامس والعشرين من شهر يوليو/تموز الفائت.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، في تقرير له، الجمعة، أن ذوي المختطفات والمختطفين، اتّهموا الروس، والنظام السوري، بعدم بذل أي جهود جدية، لتحرير مختطفي البلدة التي تعرضت لهجوم من عناصر داعش، في 25 من يوليو الفائت، أدى لمقتل أكثر من 300 من أبنائها.

واتهمت فعاليات وقوى من داخل المحافظة، نظام الأسد بالتسبب بتلك المجزرة التي ارتكبها داعش، ثم اختطافه لأكثر من ثلاثين من أبنائها.

وكان النظام السوري قد عقد اتفاقاً، يخرج بموجبه عناصر داعش، من مخيم اليرموك، جنوبي دمشق، إلى أطراف البادية الشرقية المحاذية لمحافظة السويداء، الأمر الذي مكّن التنظيم من القيام بمذبحة، وفق اتهامات أهالي السويداء لنظام الأسد، والذين اعتبروا أن الأجهزة الأمنية للنظام، تعمدت التراخي وغض الطرف عن تحركات التنظيم، ليقوم بعمل مروّع بحق أهالي المحافظة، لإرغامهم على الانخراط في جيشه والقتال إلى صالحه سواء في إدلب أو غيرها من محافظات سورية.

وكان آخر الفيديوهات التي انتشرت عن مختطفات السويداء، قد أظهرت انتقالهن من الكهوف إلى المنازل، بحسب "السويداء 24" المعني بشؤون المحافظة، والذي نشر فيديو جديداً لهن، يظهرن فيه ضمن غرفة، على عكس ما كنّ يظهرن فيه، ضمن كهف، في فيديوهات سابقة.

وظهرت إحدى النساء المختطفات، في فيديو يعود تاريخه إلى الحادي عشر من الجاري، وإلى جوارها عدد كبير من المختطفات والمختطفين الأطفال.

وقالت المختطفة رسمية أديب أبو عمار، في فيديو مدته أقل من دقيقة، إنها ومن معها "موجودون لدى تنظيم الدولة" مؤكدة أنها والبقية، بخير، ولم يصب أي منهن بأذى.

وانتقدت أبو عمار، نظام الأسد وروسيا، كونهما لا يسعيان لفك أسْر المختطفين، متمنية من مَن يرى مقطع الفيديو المذكور، بالعمل على فك أسرهم، بأسرع وقت. منهية التسجيل بإشارتها إلى تاريخ التقاطه، وهو الثلاثاء الماضي.

ولحظ "السويداء 24" إلى أن الفيديو المذكور، قد تم تصويره "في منزل" بعد أن "صوِّرت الفيديوهات السابقة، في كهوف". مشيراً إلى أن المنطقة التي يزعم نظام الأسد، أن المختطفين موجودون فيها، وهي منطقة الصفا، لا منازل فيها، بحسب تأكيده.

ويقوم جيش النظام السوري، منذ أسابيع، بعملية عسكرية ضد داعش، في منطقة "الصفا" بصفتها المكان الذي يوجد فيه مختطفو المحافظة. إلا أن ظهور المختطفات في "غرفة" وليس في كهف، ينفي مزاعم النظام، بأنه يقاتل "في الصفا" بحثاً عن المختطفين لدى التنظيم، لأن منطقة الصفا، عبارة عن منطقة وعرة تخترقها كهوف صخرية، ولا يتخذها أهالي المنطقة مكاناً للسكنى.