.
.
.
.

بعد تهديدات أنقرة.. "قسد": لا نملك تطمينات أميركية

نشر في: آخر تحديث:

أكد رياض درار، الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية، أن "إعلان النفير العام يعني الجاهزية لكل الاحتمالات المقبلة، ووضع الاحتمالات التي يمكن من خلالها مواجهة أي اعتداء".

وقال درار في اتصال هاتفي مع "العربية.نت" إن "على التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن أن يدرك تماماً أن هذه المنطقة لم يصدر عنها أي اعتداء أو تهديد، كذلك لم يطلق منها رصاصة واحدة باتجاه تركيا، وبالتالي التحالف الدولي يدرك ماذا يجري على الأرض من مواجهة للإرهاب والعمل على تحرير مختلف المناطق من تنظيم "داعش" وليس تهديد الجوار"، لافتاً إلى أن "هذا يدعو التحالف الدولي لاتخاذ مواقف مناسبة وعدم الالتفاف على القرارات الدولية أو الواقع الذي يعرفه".

النظام يخضع لاتفاقيات موسكو وأنقرة

وأضاف أنهم "في مجلس سوريا الديمقراطية (قسد) على خصومة مع النظام السوري، ولكن الدولة السورية يجب أن يكون لها قرارها في الحفاظ على السيادة، والنظام مسؤول عن ذلك، لذلك طالبنا في وقت سابق أن يدخل الجيش السوري إلى عفرين مع مضادات جوية للدفاع عنها".

وأشار إلى أن "النظام يستمر في صمته، وهو بذلك مشارك في هذه الاعتداءات، أو أنه يرضخ للاتفاقيات الدولية بين موسكو وأنقرة".

وتابع "يجب على النظام أن يدرك أنه ارتكب جريمة بالسكوت عما جرى في عفرين، والآن سكوته مرة أخرى يدل على المشاركة في هذه الأحداث، لذلك نحن نضعه تحت مسؤولياته".

وأردف "هذه المرة السيناريو مختلف، ليس كما حصل في عفرين، وأعتقد أن قوات التحالف وأميركا تحديداً لن تسمح بالتدخل التركي، وقد تتخذ موقفاً يمنع دخولها بشكلٍ أو بآخر".

عدم وجود تطمينات أميركية

إلى ذلك، نفى درار وجود اتفاقيات سياسية بين واشنطن ومجلس سوريا الديمقراطية، قائلاً: "لا نملك تطمينات، لا يوجد حديث عن هذه المسألة، قرأنا بيانات تنكر التهديدات التركية، وبالتالي قد يلحق ذلك ردود أفعال".

ولفت إلى أن "قوات سوريا الديمقراطية غير مجهزة لمواجهة جيوش كبيرة"، في إشارة منه إلى الجيش التركي.

وأضاف "هدفنا الأول هو تحرير مناطقنا من تنظيم "داعش" الإرهابي، كذلك تحاول قواتنا أن تحمي الحدود وتقيم الأمان في مناطق سيطرتها".

وتأتي تصريحات الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية هذه، عقب إعلان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الأربعاء الماضي، شن هجمات برية شرق نهر الفرات، حيث المناطق الكردية الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب "الإرهابية" بحسب أنقرة، أحد أبرز مكوناتها.

وحذر البنتاغون، تركيا من أن أي هجوم قد تشنه ضد الأكراد في شمال سوريا سيكون "غير مقبول".

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، الكابتن شون روبرتسون، الأربعاء، إن "إقدام أي طرف على عمل عسكري من جانب واحد شمال شرقي سوريا وبالأخص في منطقة يحتمل وجود طواقم أميركية فيها، هو أمر مقلق للغاية".

وأوضح روبرتسون أن "أي عمل من هذا القبيل سنعتبره غير مقبول".

من جهته، قال قائد بارز في قوات سوريا الديمقراطية، أمس الخميس، لرويترز ،إن القوات التي تساندها الولايات المتحدة سترد بقوة على أي هجوم تركي لكنها تواصل الجهود الدبلوماسية لمنع أي هجوم.

وأعلن الأكراد وحلفاؤهم في الإدارة الذاتية قبل يومين عن نفيرٍ عام استعداداً لهجمات قد تشنها أنقرة ضد مناطقهم في وقتٍ قريب.

وناشد المجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية، المجتمع الدولي باتخاذ موقف من التهديدات التركية، مطالباً حكومة نظام الأسد باتخاذ موقف رسمي منها.

وخرج الآلاف من الأهالي في مدينتي كوباني والقامشلي يوم أمس في احتجاجات غاضبة رفضاً للعملية التركية المرتقبة شرق نهر الفرات.