.
.
.
.

صراع النفط في شمال سوريا.. تململ من سوريا الديمقراطية

نشر في: آخر تحديث:

يبدو أن حقول النفط التي تسيطر عليها قوات "سوريا الديمقراطية" شمال شرقي البلاد، تشكل العائق الأبرز لانضمام عدد من فصائل المعارضة السورية المسلحة المدعومة من واشنطن جنوب البلاد إلى صفوف "سوريا الديمقراطية" في الشمال، كما تظهر بين الحين والآخر أصوات تململ ومطالبات باقتسام الحصص وإن بشكل غير ظاهر إلى العلن.

وفي التفاصيل، قالت مصادر عسكرية من المنطقة 55 الخاضعة لسيطرة فصائل من المعارضة المسلحة المدعومة من الولايات المتحدة لـ "العربية.نت": "إن لقاءاتٍ بينها وبين قوات سوريا الديمقراطية، تمت مؤخراً دون أن يصل الطرفان إلى اتفاقٍ مشترك حول السيطرة على بعض حقول النفط الخاضعة لسيطرة "سوريا الديمقراطية".

وأكدت المصادر العسكرية أن "قوات سوريا الديمقراطية، رفضت أن ينضم إلى صفوفها جماعات من المعارضة المسلحة"، مشيرة إلى أن "سوريا الديمقراطية، رحّبت بانضمام فردي لمقاتلين من المعارضة المسلحة إلى صفوفها، لكنها في الوقت عينه، لم تقبل بانضمام جماعي لفصائل منظمة من المعارضة المسلحة بأعدادٍ كبيرة".

تريث وخوف من الآتي

ولم يلقَ الرد الرسمي من قوات "سوريا الديمقراطية" القبول من طرف المعارضة المسلحة الّتي تطالب من خلال بعض العشائر العربية في منطقة "الجزيرة" بحصتها من حقول النفط.

وكشفت المصادر أن عدم قبول سوريا الديمقراطية بانضمام جماعات من المعارضة المسلحة لها، يأتي لمخاوف ما بعد مرحلة القضاء على تنظيم "داعش". إذ لم تُثبت بعد ملامح مشروعها الّذي يضم مختلف المكونات السورية وسط تهديدات أنقرة بشنّ هجومٍ برّي عليها.

ويرفض المسؤولون في كلا الطرفين الإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام حول تقاسم حقول النفط بين قوات "سوريا الديمقراطية" وفصائل من المعارضة المسلّحة.

ونفى العقيد مهند الطلاع، قائد جيش "مغاوير الثورة" في اتصال هاتفي مع "العربية.نت" وجود مفاوضات مع قوات سوريا الديمقراطية حول السيطرة على بعض حقول النفط، قائلاً "لم نتفاوض مع سوريا الديمقراطية أبداً".

وبالرغم من محاولات واشنطن تكثيف الجهود لمحاربة "داعش" في آخر معاقله على الحدود مع العراق، إلا أن انضمام فصائل من المعارضة المسلحة إلى قوات سوريا الديمقراطية يبدو أمراً صعباً في الوقت الراهن.

سوريا الديمقراطية تقبض على حقول النفط

وتسيطر قوات "سوريا الديمقراطية"، وهي تحالف فصائل عربية وكردية وسريانية تدعمها واشنطن على أكثر من ثلث مساحة الأراضي السورية، وتحتل المرتبة الثانية من حيث عدد المقاتلين ومناطق السيطرة بعد قوات الأسد.

وتخضع مختلف حقول النفط شمال شرقي سوريا لسيطرة قوات "سوريا الديمقراطية"، وهي من أغنى المناطق السورية بالنفط والغاز.

وتعد حقول نفط رميلان بريف الحسكة والعمر بريف دير الزور أبرز حقول النفط التي تسيطر عليها "سوريا الديمقراطية"، بالإضافة لحقول نفط السويدية بريف الحسكة، وكذلك التنك في الريف الشرقي لدير الزور.

ويحصل بعض مقاتلو "العشائر العربية" الذين يحاربون "داعش" ضمن قوات "سوريا الديمقراطية" على رواتبهم من بيع النفط، كما هي الحال لدى قوات "الصناديد" الّتي يتزعمها الشيخ حميدي دهام العاصي الجربا، شيخ مشايخ قبيلة "الشمّر" العربية في سوريا.