.
.
.
.

"سوريا الديمقراطية" ترفض المنطقة الآمنة.. "احتلال تركي"

نشر في: آخر تحديث:

أكد رياض درار الرئيس المشترك لـ"مجلس سوريا الديمقراطية" أن المنطقة الآمنة التي تحدث عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب أردوغان، "هي منطقة بعيدة عن التوترات... وهي منطقة يجب أن تكون خالية من أسباب التوتر، يُبعد عنها المسلحون ولا تكون تحت سيطرة أحد الأطراف المعنية بالصراع"، في إشارة إلى تركيا والفصائل المسلحة الموالية لها.

ورفضاً لخضوع تلك المنطقة الآمنة "للرعاية التركية"، أوضح درار في اتصال هاتفي مع "العربية.نت"، مساء الثلاثاء، أنه: "لا يجوز لتركيا أن يكون لها يد في تلك المنطقة، وكذلك المسلحون المتطرفون، يجب أن لا يسمح لهم بالدخول والخروج من وإليها".

وتأتي تصريحات درار هذه رداً على التصريحات التي أدلى بها أردوغان حول تولي بلاده إقامة "المنطقة الأمنية" التي تحدث عنها ترمب للفصل بين وحدات حماية الشعب الكردية والحدود التركية.

قوات محايدة .. وإلا "نعتبره احتلالا"

وقال درار في هذا السياق: "وإن قالت أنقرة إنها معنية بذلك، فهي معنية بحماية حدودها من جهتها فقط وليس بتدخلها في مناطق سورية، وإن دخلت قواتها إلى هذه المنطقة، فهذا احتلال. المنطقة الآمنة يجب حمايتها من الطرفين من قبل قوات محايدة"، مشيراً إلى أن "وجود أنقرة في أي منطقة سورية هو تهديد مستمر ويسمح للمتطرفين بأن يتواجدوا بها نتيجة تعاونهم معها"، حسب تعبيره.

وتابع: "لذلك يجب أن تكون هذه المنطقة محمية لأنها تعج بالمدنيين وهي من المناطق الآمنة أصلاً".

ويصّر مجلس سوريا الديمقراطية، الذراع السياسية لقوات سوريا الديمقراطية التي تخوض صراعاً شرساً ضد تنظيم "داعش" في آخر جيوبه على الحدود مع العراق، على وجود قوة دولية في "المنطقة الأمنية"، التي تحدّث عنها الرئيس الأميركي، بهدف مراقبتها وحمايتها من أي تدخل قد يؤدي لنشوب صراعٍ فيها.

ويرفض المجلس وجود قواتٍ تركية في هذه المنطقة التي لم تعرف ملامحها بعد، ويصف الوجود التركي فيها بـ"الاحتلال". ويربط ذلك بأن تركيا هي طرف في الصراع.

واستبعد درار أن يكون قيام هذه "المنطقة الأمنية" على علاقة بالاتفاقية الأمنية المبرمة بين دمشق وأنقرة والتي تعرف بـ"اتفاقية أضنة"، والتي تسمح بدخول الجيش التركي إلى العمق السوري.

وأشار في هذا الإطار إلى أن "قيام هذه المنطقة لا يعني بأي حال أنها تطبيق لاتفاقية أضنة. ولا يوجد لتركيا ما يبرر الدخول إليها، لأنها طرف في الصراع".

من جهته، قال ألدار خليل، القيادي البارز في الإدارة الذاتية الأربعاء في تصريح لوكالة فرانس برس "يمكن رسم خط فاصل بين تركيا وشمال سوريا عبر استقدام قوات تابعة للأمم المتحدة لحفظ الأمن والسلام أو الضغط على تركيا لعدم مهاجمة مناطقنا". وأضاف "أما الخيارات الأخرى فلا يمكن القبول بها لأنها تمس سيادة سوريا وسيادة إدارتنا الذاتية"، معتبراً أن "تركيا ليست مستقلة وليست حيادية وهذا يعني أنها طرف ضمن هذا الصراع".

وكان الرئيس التركي قد أعلن الثلاثاء أن قوات أنقرة ستتولى إقامة "المنطقة الأمنية" التي تحدث عنها الرئيس الأميركي، للفصل بين وحدات حماية الشعب الكردية، والحدود التركية.

وقال أردوغان إنه خلال مكالمة هاتفية "إيجابية للغاية" طرح ترمب فكرة أن "نقيم منطقة أمنية.. عرضها أكثر من 30 كلم" على طول الحدود التركية. وهذه أول مرة يُذكر فيها أن تركيا هي التي ستقيم مثل هذه المنطقة.

وتهدف أنقرة من هذه المنطقة التي طالبت بإنشائها منذ سنوات، إبعاد وحدات حماية الشعب "الكردية" عن حدودها. وتصنف تركيا الوحدات الكردية "جماعة إرهابية" وتعتبرها امتداداً لحزب العمال الكردستاني الّذي يخوض تمرداً مسلحاً ضدها منذ أكثر من ثلاثة عقود.