.
.
.
.

وول ستريت: تصريحات بومبيو تنذر بطرد الإيرانيين من سوريا

نشر في: آخر تحديث:

في خطابه الذي ألقاه بالقاهرة، حاول وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، طمأنة حلفاء الولايات المتحدة بأنها عازمة على أن تظل لاعبًا في الشرق الأوسط، وأنها ماضية في احتواء #إيران على وجه الخصوص.

وقال بومبيو إن بلاده سوف تستخدم الدبلوماسية في سوريا، بالإضافة إلى العمل مع الشركاء لطرد الإيرانيين من هناك، إضافة إلى المساعدة في "العملية التي تقودها الأمم المتحدة لتحقيق السلام والاستقرار للشعب السوري الذي طالت معاناته".

وتطرح صحيفة "وول ستريت جورنال" في تقرير لها سؤالًا حول كيف سيتم ذلك؟ وما النفوذ القائم على الأرض؟ كما تثير أسئلة حول نوايا الرئيس الأميركي؟

ففي الوقت الذي كان فيه وزير الخارجية الأميركي يدلي بالتصريحات أعلاه، أخبر البنتاغون المراسلين الصحافيين أنه بدأ في سحب 2000 جندي أميركي من سوريا.

ويقوم الجدول الزمني للانسحاب الذي أعلنه ترمب ودافع عنه بعد محادثة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على مدة من 60 إلى 90 يومًا.

وربما يبدو صدى هذا الانسحاب في الشرق الأوسط، وبحسب الصحيفة، أعلى من لهجة التصريحات التي كان بومبيو يدلي بها.

ورفض أردوغان الأسبوع الماضي حتى مقابلة مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جون بولتون، الذي كان في زيارة إلى الشرق الأوسط.

وكان بولتون صرح بأن القوات الأميركية سوف تبقى في سوريا إلى أن تشعر الولايات المتحدة بالثقة من أن أردوغان لن يعاقب الأكراد الذين وفروا القوات البرية وتكبدوا الخسائر لهزيمة داعش.

ورفض أردوغان مخاوف بولتون، في الوقت نفسه أعلن البنتاغون عن بدء سحب القوات في أي حال من الأحوال.

وتكتب الصحيفة أن ترمب قال إنه يفي بوعده بالخروج من سوريا، ووقف "الحروب التي لا نهاية لها"، وتعلق "لكن الحروب لن تنتهي لأن أميركا ستغادر".

وتضيف: "إيران تعمل على تحويل سوريا إلى لبنان آخر.. بأن تصبح قاعدة أمامية للميليشيات والأسلحة التابعة لها التي تريد أن تهاجم بها إسرائيل عندما تسنح الفرصة".

وترى أن وجود القوات الأميركية كان "طريقة منخفضة التكلفة" لطمأنة الحلفاء مثل إسرائيل، والأكراد في سوريا والعراق، والأردن ودول الخليج، بأن أميركا جادة في التصدي لإيران.

وقد كانت الأسلحة والمخابرات الإيرانية مسؤولة عن قتل مئات الجنود الأميركيين في العراق، بهذا وحسب "وول ستريت جورنال" فإنه بهذا الانسحاب من سوريا "هل تفقد الولايات المتحدة الفرصة وتعيدها لصالح قوة فيلق القدس الإيرانية التي تثير الإرهاب في الخارج؟".

لكن بومبيو أعلن يوم الجمعة أن الولايات المتحدة سوف تستضيف قمة دولية الشهر المقبل تركز على التأثير الإيراني الإقليمي، ومن المفترض أنها تعمل على تشكيل جبهة دبلوماسية موحدة مع تشجيع العقوبات ضد إيران.

غير أن مجمل هذه الرسائل الأميركية لن تثير إعجاب الجنرال الإيراني قاسم سليماني، الذي لطخت يده بالكثير من الدماء الأميركية، كما تقول "وول ستريت جورنال".