.
.
.
.

مقرب من النظام السوري يهرب النفط من شرق الفرات لغربه

نشر في: آخر تحديث:

رصد شريط مصور عمليات تهريب النفط الخام ومشتقاته من مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، في شرق نهر الفرات، نحو مناطق سيطرة النظام السوري، بعد شرائه من قبل أحد رجال الأعمال الموالين للنظام والمدعومين منه والمفروض عليه عقوبات أوروبية، بحسب ما أفاد المرصد السوري الأحد.

وفي التفاصيل التي أوردها المرصد فإن عملية تهريب مواد النفط الخام والمازوت والبنزين، من مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية إلى مناطق سيطرة قوات النظام تتم عن طريق شبكة تهريب واحدة، يديرها أحد التجار الموالين للنظام ويكنى "القاطرجي"، وذلك بحماية من عناصر الأمن وقوات النظام من قوات الفرقة الرابعة، في الضفة الغربية لنهر الفرات، ومسلحون عشائريون في الضفة الشرقية لنهر الفرات، مع تعاون وتواطؤ مع البعض من عناصر قوات سوريا الديمقراطية.

وأكدت مصادر موثوقة أن عملية تهريب المحروقات والنفط، تجري بعيداً عن المحاسبة من قبل قوات سوريا الديمقراطية، التي منعت بشكل رسمي تهريب النفط إلى مناطق سيطرة قوات النظام عبر نهر الفرات، إلا أن عمليات التهريب تجري على الرغم من تهديد قسد بإغلاق المعابر أو حتى قصفها. كما تجري بحسب المرصد تحت مراقبة قوات التحالف الدولي، التي تحلق طائراته فوق المعابر بشكل يومي.

إلى ذلك، أشار المرصد إلى أن التجار يقومون بشراء النفط الخام بسعر يتراوح بين 25 - 28 دولارا للبرميل الواحد، من الآبار التي يشرف عليها مستثمرون من المتعاقدين مع قوات سوريا الديمقراطية، مقابل مبلغ مالي يعتمد على جودة وغزارة النفط، ومن ثم يقومون ببيع النفط لشركة القاطرجي، وهي شركة يملكها أحد رجال الأعمال الموالين للنظام ممن اتخذت عقوبات بحقهم من قبل الاتحاد الأوروبي.

طريقتان لنقل النفط

ويجري نقل النفط إلى الضفة الثانية من نهر الفرات بشكل رئيسي من بلدة الشحيل إلى منطقة لايذ ببلدة بقرص بطريقتين، حيث تجري الطريقة الأولى من خلال ضخ النفط عبر أنابيب ممتدة من بلدة الشحيل بشرق الفرات إلى بلدة بقرص بغرب الفرات، بواسطة مضخات وأنابيب يصل تعدادها لأربعة تتبع إلى كل من (حافظ الجدوع، عبدالوهاب حمد النوفل، عمار عبود الشعيبي، خليف العكار) الذين ينتمون لتقسيمات عشائرية مختلفة.

أما الطريقة الثانية لنقل النفط بين الضفتين، فتتم بواسطة عبارات صممت خصيصاً لهذا الغرض، حيث يتم تفريغ الصهاريج التي تسمى ب"الحوت" في خزانات العبارة، أو نقل الخزان بشكل كامل، بواسطة رافعة ضخمة إلى سطح العبارة، وذلك عبر 3 معابر وهي معبر عبدالجبار الحسن، معبر عبدالله الرباح، ومعبر الحمد.

كما كشف المرصد أن أصحاب المعابر والخطوط التي تجري فيها عمليات التهريب، يتلقون مبالغ قدرها 1500 ليرة سورية، مقابل نقل البرميل الواحد، في الوقت الذي يدير فيه عملية نقل النفط بين الجانبين، ممثل عن شركة القاطرجي يدعى خليل حمدان العطيش، من أبناء بلدة بقرص فوقاني بغرب الفرات، كما يتواجد محاسبون يتبعون لشركة القاطرجي في منزل حمزة حسين المداد في بلدة الشحيل بشرق الفرات، لدفع قيمة النفط المنقول، حيث يتم قطع إيصال بكمية النفط الواصل إلى الضفة بلدة بقرص في الضفة الغربية من قبل ممثل شركة القاطرجي، ويتم صرف قيمة الوصل من قبل المحاسب في بلدة الشحيل، كما أنه بعد تفريغ النفط في بلدة بقرص يتم نقله بواسطة صهاريج تتبع لشركة القاطرجي، يرافقها حماية من قوات النظام إلى محافظة حمص وإلى الحدود السورية – العراقية.