.
.
.
.

تركيا: لم نتفق مع أميركا بشأن المنطقة الآمنة في سوريا

نشر في: آخر تحديث:

أعلن وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، أن الاقتراحات الأميركية الجديدة المتعلقة بالمنطقة الآمنة في شمال سوريا لا ترضي تركيا، مضيفاً أن البلدين لم يتفقا بشأن إخراج المقاتلين الأكراد من المنطقة ولا على مدى عمقها أو من ستكون له السيطرة عليها.

وأدلى جاويش أوغلو بتلك التصريحات للصحافيين في أنقرة، بعد محادثات أجريت على مدى ثلاثة أيام بين الوفدين التركي والأميركي.

وتطرقت المحادثات التي أدارها من الجانب الأميركي، جيمس جيفري، المبعوث الأميركي الخاص بشأن سوريا لإقامة منطقة آمنة في شمال شرقي سوريا، وتطورات خارطة الطريق الخاصة بمنبج الواقعة إلى الغرب من المنطقة المزمعة.

وأشار جاويش أوغلو إلى أن تركيا ستشن هجوماً جديداً في سوريا ما لم يتم التوصل إلى اتفاق قريباً مع الأميركيين حول المنطقة الآمنة. وشنت تركيا هجومين عبر الحدود منذ عام 2016 ضد مقاتلي داعش والمقاتلين الأكراد.

وتنظر تركيا إلى المقاتلين الأكراد الذين قاتلوا إلى جانب الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش كإرهابيين، وتطالب بإنشاء منطقة آمنة لإبعاد هؤلاء المقاتلين عن حدودها. وقد أرسلت مؤخراً تعزيزات عسكرية إلى المنطقة الحدودية، مما يعزز احتمالات شن عملية عسكرية جديدة.

وفي كلمته في المؤتمر الصحافي مع نظيره النيكاراغوي قال تشاووش أوغلو إن الوفد الأميركي قدم مقترحات جديدة تتعلق بالمنطقة الآمنة، بما في ذلك دوريات مشتركة، لكنه لم يقدم تفاصيل بشأن المشاركة فيها.

ولا يزال الخلاف قائماً بين الجانبين بشأن حجم المنطقة، والجهة التي ستسيطر عليها و"إنهاء وجود الميليشيات الكردية الرئيسية من المنطقة بشكل كامل". وطالبت تركيا بضرورة خضوع المنطقة الآمنة لسيطرة القوات التركية.

وقال تشاووش أوغلو "يجب على الولايات المتحدة أن تقدم مقترحات مرضية لنا أو قريبة من مقترحاتنا"، مضيفاً أن صبر تركيا "قد نفد". وأضاف "أمنيتنا هي إقامة منطقة آمنة قريباً.. وإلا فإننا سنقوم بكل ما هو ضروري".

وقال جاويش أوغلو: "لدينا انطباع بأنهم يريدون الدخول في عملية مماطلة هنا مثلما حدث في منبج"، في إشارة إلى خارطة الطريق التي اتفق عليها في العام الماضي لإخراج وحدات حماية الشعب من البلدة الواقعة في شمال سوريا.

وقال أيضا إن اجتماع مسؤولين من الجيش الأميركي مع قائد بوحدات حماية الشعب الكردية يوم الاثنين، وهو اليوم نفسه الذي أجرى فيه جيفري محادثات في وزارة الخارجية، يشير إلى أن "واشنطن لا تتعامل بنية صادقة".

من جهتها، قالت السفارة الأميركية في تركيا، اليوم الأربعاء، إن واشنطن وأنقرة ملتزمتان بتحقيق تقدم سريع وملموس بشأن خارطة الطريق المتفق عليها بشأن مدينة منبج الواقعة في شمال سوريا.

وقال بيان للسفارة الأميركية إن جيفري عقد اجتماعات إيجابية وبناءة مع مسؤولين أتراك، وأضاف أن الجانبين ناقشا مقترحات تفصيلية لتعزيز أمن تركيا على طول حدودها الجنوبية.

في سياق آخر، قال جاويش أوغلو إنه قد يتم الإعلان عن تشكيل اللجنة الدستورية السورية في الأيام القادمة، وهي خطوة طال انتظارها في الجهود المتعثرة لإنهاء الحرب الأهلية السورية المستعرة منذ أكثر من ثمانية أعوام.